عودة   مصريون ضد التمييز الديني > الساحات العامة > أرآء حرّة

الإنسان الآلي MARED ينبهك بالتالي:

رد
 
LinkBack أدوات الحوار
  #1  
قديم 25th June 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: May 2008
المداخلات: 12
Post هل حقا الوطنية والقومية من الأوثان؟

هل حقا الوطنية والقومية من الأوثان؟

د. سيد القمني يكتب عن: قيمة الحق في الخطاب الفقهي المعاصر

الدكتور «يوسف القرضاوي» يري أن الاستعمار شجع النعرة الوطنية بهدف أن يكون الولاء للوطن لا لله!

فضيلة الشيخ بعد أن يسرد سيناريو الانهيار المفزع الذي تتسبب فيه الفلسفات العلمانية يعود ليبشر بمولد مخلص الأمة.. وما هو سوي «الإخوان المسلمين»


كلام الدكتور «القرضاوي» يعني أنه علينا أن نرفض مصر وطنا وأما.. وغاب عنه أن مصر كانت دولة وطنية وقومية قبل أن تظهر النزعات القومية الأوروبية فضيلة الشيخ يرذل الوطنية والقومية بحسبانها مبتدعات الغرب الحديث الكافر ويحدثنا عن الأكثرية والأقلية وهي مفاهيم ومصطلحات لا علاقة لها بدين من الأديان أصبح العلمانيون موجودين ملء السمع والبصر لأن لديهم منطقاً متماسكاً وقيماً محترمة ومبادئ راقية نظيفة لا ترتزق علي حساب الناس ولا تتجار بالدين الحق هو أبرز الأسماء الجلالية للذات العلية، فهو الحق مطلقا والصدق مطلقا ولا العدل مطلقا، فالحق هو أبو الفضـائل، لذلك وصف الحـق تعـالي به ذاته الكاملة، فهو حق لا يصدر عنه إلا حـق و لا يحكـم إلا بحق، لكن كل معاني الحق وما يترتب عليها من قيـم و ما تلحقها من فضائل، قد غـابت عن مجتمعاتنا حتي صرنا نمارس الكذب علي الذات وعلي الاخـرين وعلي الدنيا كلـها ......

في العـلم نكـذب، فـي الاقتصاد نكـذب، في وضع القوانين نكـذب، وأيضا - وهنا الكارثة - في الدين نكذب !!،
والكذب في الدين يكون كذبا عليه وكذبا علي المؤمنين به وكذبا علي صاحب الدين جل و علا. وليس أدل عندي من انتشار و باء الكذب و الانحراف عما يلازم قيمة الصدق من فضائل، ما نراه في شارعنا، في إعلامنا، في مساجدنا في كنائسنا في تعليمنا في سياستنا في خطابنا الديني و هنا العار الحقيقي، وهو مناط البحث هنا .من الأسماء البوارز في سماء فقهنا المعاصر، الفقيه المرجع الدكتور «يوسف القرضاوي»، وهو مثل كل رفاقه لايري حلا خلاصيا لكبوتنا بين الأمم وتخلفنا المهين، سوي إقامة الدولة الاسلامية التي تطبق شرع الله في كل شأن فتنال رضا السماء، فتتدخل بقدراتها العجائبية لنصر أمتها التي أخلصت لها الدين ....

هذا بالطبع إن أخلصت لها الدين، والدين و الإيمان شيئ لايمكن قياسه أو وزنه بأي معيار، فلا تستطيع أن تقول أن عندي عشرة كيلو إيمان أو عشرين متر تقوي، فهذه شئون غير قابلة للقياس، لذلك يظل شأن المدة اللازمة حتي يحين التدخل الإلهي لإنقاذ أمتة، مرهوناً بشيء لايمكن تحديده و لا قياسه، مما يضع تلك المساحة المطاطية رهن الحبس الاحتياطي الدائم لدي مشايخنا، حتي تأتي الطير الأبابيل أو لا تأتي .

مخلص الأمة!
في برنامج الشريعة و الحياة الجزيرة حلقة الدستور و مرجعية الشريعة، يسأل المذيع الشيخ القرضاوي مستنكرا:

ألا يتعارض القول بالشريعة الاسلامية في دولة بها مسلمين وغير مسلمين، مع مبدأ المساواة في المواطنة ؟!

.السؤال جد هام ومفصلي، و الإجابة عليه يجب أن تكون جهيرة الوضوح والشفافية، صادقة حاسمة قاطعة غير ملتبسة، لأن ما رأيناه مترتبا علي تطبيق الشريعة في بلدان بها غير مسلمين، هو ما حدث في السودان و هوما حدث في الصومال و هو ما حدث في أفغانستان، وهو ما لا نريده أن يحدث عندنا، لذلك نبحث عسانا نجد في قول فقهائنا المعاصرين حلا حقيقيا للمشكلة، حلا لا يدخلنا في حرب أهلية تأكل اليابس و اليابس فلم يعد لدينا شيئاً أخضر لتأكله، خاصة وأن هؤلاء الفقهاء هم من يقدمون أنفسهم كضمير صادق لأمتهم، وأنهم الحافظون لدينها منذ فجر تاريخه.لقد سبق وأجاب الشيخ في كتبه المنشورة عن هذا السؤال أكثر من مرة، لم يتبدل فيها مرة عن مرة، وحدد في إجابته مفهوم الإسلام المعتدل لمعني الوطن والمواطنة، لنسمعه إذ يقول في كتابه:الإخوان المسلمون :
لقد شجع المستعمرون النعرة الوطنية، هادفين إلي أن يحل الوطن محل الدين، وأن يكون الولاء للوطن لا لله، وأن يقسم الناس بالوطن لا بالله، وأن يموتوا في سبيل الوطن لا في سبيل الله، حتي قال شوقي: وجه الكنانة ليس يغضب ربكم أن تجعلوه كوجهه معبوداً.و يتابع فضيلته شارحا للمسلمين كيف كان الاستعمار الفكري وراء قيام الدولة الوطنية، فهذا الإستعمار الفكري عمل علي تنحية الشريعة من القضاء، و حصرها في الأحوال الشخصية، و فصل بين المدارس المدنية و الدينية. و استطاعت السياسة الاستعمارية أن تحارب شريعة الاسلام كفلسفة حياة ونظام تعامل و دستور يرسم للأفراد حدود المساواة و الحرية ...

لم ينادي حزب الوفد قط بالإسلام نظاماً للحياة، لكنهم استعملوا الدين وسيلة لتوطيد زعاماتهم .المهم ينتهي الدكتور «القرضاوي» في هذا الكتاب إلي أن الوطن و الوطنية وفكرة الدولة ذات الحدود التاريخية، هي كلها فلسفات علمانية دخيلة عزلت الدين عن الحياة ، و هكذا و بعد أن يقدم لنا سيناريو هذا الانهيار المفزع، يبشرنا بمولد مخلص الأمة، فيقول :

وفي هذا الجو الغائم والقاتم ولدت دعوة الإخوان المسلمين، لتكون دعوة للبعث و الإنقاذ كما عبر عنها الإمام حسن البنا ص 18:

.عنصرية باسم الدين
و إذا ما تساءلنا عما يجمع أبناء الوطن الواحد، إذن ماذا عن ولاء المواطن لمواطنيه و لمصالحهم المشتركة نظرا لعيشهم المشترك، فإن الشيخ «القرضاوي» يعطينا إجابة بعيدة بالمرة عن كل المفاهيم السياسية، فهو ينبه إلي أن الولاء لله و رسوله، ومن اتخذ الله وليا، فقد اتخذ عدوه عدواً، ودار الإسلام هي الوطن الإسلامي، وهي بلا رقعة، فوطن المسلم هو دار الإسلام ص79، 80 من كتابه ملامح المجتمع المسلم.

لينتهي إلي تقرير يصوغه صياغة هي ضد كل ما يعني الوطن والمواطنة، فيقول في إيجاز مرعب حقاً:
إن القومية و الوطنية أو غير ذلك هي من الأوثان كتابه الإخوان ص4، 5

.إذن هي الحرب الأهلية، هي الصوملة، هي السودنة، هي اللبننة، هي الأفغنة، هي القوقزة، هي حيثما حلت بركات الفكر القرضاوي فتواري الوطن. كل ما لمسته بركاتهم تشظي و انقسم.

هذه هي إجابة السؤال عندما نضحي بالوطن من أجل الأيديولوجيا دينية أو طائفية أو عنصرية.

نعود للشيخ متربعا في فضائيته يجيب عن السؤال فيقول :
إذا كان بلد فيها أغلبية مسلمة وأقلية غير مسلمة، الأغلبية المسلمة فرض عليها من ربها و دينها أن تحكم شريعتها، هل مطلوب من الأقلية غير المسلمة أن تمنع الأكثرية المسلمة من الاحتكام إلي أحكام الشريعة؟ هذا معناه أن الأقلية تفرض الديكتاتورية علي الأكثرية.. وإذا كنا سنحكم منطق الديمقراطية، فالأغلبية هي التي تحكم.. و الذين يثيرون هذه الضجة أقلية هم العلمانيون، و هم قلة قليلة في بلادنا لكن لهم ضجة كبيرة، لأنهم يملكون المنابر الإعلامية و الأبواق الإعلامية .يصر المحاور علي ألا يروغ الشيخ منه، فيعود يسأله :
هل في مرجعية الشريعة فعلا تمييز ضد غير المسلمين؟؟
يجيب الشيخ رمز الصدق والعدالة و الوسطية بقوله:
لا يوجد قط في مرجعية الشريعة ما يتعارض مع عقائد هؤلاء القوم.. الإنجيل لم يأت بتشريع إلا في عدم الطلاق، إنما يعتمد علي تشريعات التوراة .
المسيحيون لا يعتمدون علي تشريع ديني، إنما يعتمدون علي التشريعات الوضعية التي تأتيهم من أوروبا .

الشريعة فريضة علينا نحن، فنحن نأخذ هذا علي أنه دين . المسيحيون كالأقباط في مصر يأخذونه أي الشرع الإسلامي علي أنه قانون، كما قبلوا قانون نابليون أو القانون المستورد من أوروبا، لماذا لا يقبلون القانون في الإسلام ؟!
ثم إن الأحكام الإسلامية الشرعية هي بنت بيئتنا يعني مش جايبينها من برة، هذه الأحكام صادرة من تراب هذه المنطقة . .. و لأنه لا يمكن أن يأتي في شريعة الإسلام ما يعارض عقائد الأخرين الدينية، .. فبناء عليه لا بد أن تراعي الأقلية غير المسلمة مشاعر الأكثرية المسلمة حتي لا تؤذي المشاعر و تحدث الفتن حلقة الدستور ومرجعية الشريعة الجزيرة .

مصر تاريخ من المواطنة
كلام الدكتور«القرضاوي» يعني أنه علينا جميعا أن نرفض مصر وطنا وأما وعشقا وأملا يجمعنا، لأن فكرة الدولة الوطنية القومية هي من أوثان الاستعمار . لقد غاب عن الشيخ أن مصر كانت دولة وطنية قومية وأمة بالمعني العلمي التام للتعريف، قبل أن تظهر النزعات القومية الأوروبية، وقبل أن تقوم لروما أو فارس امبراطوريات، و قبل أن تقوم للعرب امبراطورية خلافية، وأنها قد حددت لنفسها حدودها منذ استقر فيها أولادها الأوائل، و هي هي، مصر التي تحتضن كل الملل و النحل والأعراق، و كان هذا هو سرها العميق الذي اكتشفته الولايات المتحدة الأمريكية في مقاربة تاريخية مذهلة مع أخذ الفارق الزمني وأثره بالاعتبار بالطبع .

إن مصر ليست بانتظار الشيخ القرضاوي وإخوانه ليقيموا لها دولتها، فدولتها قائمة ماكينة شغالة منذ ما قبل التاريخ لم تتوقف يوما عن الوجود والأداء، جاء اليونان وهي تعمل و هي هي مصر، وجاء الروم وخرجوا وهي تعمل وهي مصر، وجاء قمبيز والفرس وهي تعمل وهي مصر، وجاءها الغزو العربي و هي تعمل و هي مصر، و فضيلة الشيخ عندما يتحدث عن النظم الأصيلة بنت تراب المنطقة فلماذا لا يعود زيادة في الأصالة نحو ما هو أكثر أصالة و اقتداراً؟

المشكلة أن صاحب الفضيلة يرذل الوطنية و القومية بحسبانها مبتدعات الغرب الحديث الكافر، ومع ذلك يحدثنا عن الأكثرية و الأقلية، وهي مفاهيم و مصطلحات لا علاقة لها بدين من الأديان، بقدر ما هي مترتبة علي الصيغة المجتمعية لعقد الدولة الحديثة القائم علي المواطنة المدنية أو العلمانية . فما لفضيلة الشيخ لقرضاوي و تلك المفاهيم و هو يرفض كل ماتنبته تربة ذلك الغرب الوثني؟! ثم متي كان للأكثرية قيمة في تاريخنا العربي ؟

لقد كان تراثنا بكليتة ودوما وأبدا مع الأقلية المطهرة في مقابلة الأكثرية الآثمة .

فلماذا لا يكون طائعاً لمحارم دينه و يقف في صف الأقلية و لو مرة؟

فسخ مهجن
إن فضيلة الشيخ «القرضاوي» عندما يقوم بعملية تهجين لمفاهيم بدوية عتيقة بنت قرون طويلة مضت و بين مفاهيم مدنية حداثية، ليتخذوا موقفهم الرافض للمواطنة، ووجوب سادة الطائفة الاسلامية لشرائعها علي بقية ملل و نحل الوطن، اعتمادا علي مبدأ الاكثرية و الأقلية، يصل إلي مسخ شائه لاعلاقة له بوطن و لا بدين و لا بأصالة و لا بمعاصرة، يصل إلي نتائج مضللة حيث تصبح الأغلبية أغلبية بدينها الذي لم تصنعه و انما ولدت داخله، وهو ما لا علاقة له بالأغلبية بالمعني السياسي الذي تقوم عليه الدول، لأن الأغلبية و الأقلية في المفاهيم السياسية هي نصاب سياسي، فيجوز للمواطن الانتقال بينهما و هو المستحيل بين الطوائف، و يمكن تحول الأقلية إلي أكثرية أو العكس، وهو أيضا ما لا يتوافر في الطوائف، كذلك يمكن أن تحكم الأقلية الأكثرية إذا فاز مرشحوها و هو ما ترفضه مدرسة قرضاوي المعتدل جملة و تفصيلا و بداية و نهاية و قولا واحدا. وما يجعل التعدد في العلمانية ميزة لا نقصا هو ذلك السماح و التسامح الذي تقبله الأقلية والأكثرية، بحرية انتقال المواطنين بينهما في فضاءات حرة من أي خطوط حمراء ودونما تجريم وتكفير و تخوين، فهي اختيارات كلها محترمة في نظر المتصارعين سلميا.هذا بينما لو طبقنا تلك المفاهيم المحدثة علي مرجعية دينية لابد أن تكون النتائج ما يحدث في العراق، و يكون الخصام والكراهية و المذابح كما في السودان، ليصبح صراع التعدد المدني هو الوحيد ضامن التوحد والقوة، بينما يكون صراع التعدد الطائفي هو مزيد من الدم والتخلف والاقتتال و الدمار بدلا من التلاحم تحت راية الوطن الواحد .تري هل ماقاله الشيخ الدكتور «الريسوني» و مثله الدكتور «مولوي »في الحلقات السابقة و ما يقوله الدكتور القرضاوي هنا، هو لون من الهزل ؟ بالطبع هذا لايصح مع مثل تلك الأسماء !!


فلا شك أنهم يعنون ما يقولون. وأنه ليس لديهم أي سوء فهم للموقف، لكنهم يركبون انتهازية رخيصة يصورون فيها أنفسهم و قد انحازوا للمبدأ الديمقراطي، و ما كانوا يفعلون ذلك، لولا أنه مبدأيستحق الانتساب إليه عزة و كرامة، ثم يكرسون الأكثرية الطائفية أمام أقليات غير مسلمة، في سيناريو من الكذب المفضوح، لا فيه حق و لا معه عدل و لاهو قول صادق، سوي الكذب مع الذات التي تعتاد الكذب حتي تصدق كذبها . هو جريمة كاملة في حق العقل المسلم الذي تمت قولبته و زرعة بفيروسات الواحدية المصمته، فلم يعد يري سوي أن الحق واحد وهذا الواحد هو ما لدي المشايخ . أما الفاجع فهو أن يكذب رجل الدين و هو يعلم أنه كاذب، ويعلم أن كل الناس بما فيهم البسطاء يعلمون أنه يكذب، ألا ترونه يقول بالقطع : لا يوجد قط في مرجعية الشريعة ما يتعارض مع عقائد هؤلاء غير المسلمين!!إذن لماذا المسلمون مسلمون و لماذا المسيحيون مسيحيون؟ و لماذا السنة سنة و لماذا الشيعة شيعة ؟ و لماذا لم يتحول الجميع للإسلام مادامت الشرائع واحدة، أو لماذا لم يتحول المسلمون إلي أي دين آخر و خلاص مادام الحكاية في بيتها وآهو زيتنا يبقي في دقيقنا ؟!

إعلام العلمانيون!
إن فضيلة الشيخ يعلم أن مرجعية الشريعة بشأن غير المسلمين هي القسوة المفرطة و الصغار و الإذلال، و مع ذلك يقول ما قال بشديد البساطة، بل لايستحي أن يطالبهم بالخضوع للشرع الإسلامي كما سبق و قبلوا بالقوانين الأوروبية ؟ فضيلة الشيخ يدرك الفرق الفادح بين قانون طائفي يميز في كل شأن بين أبناء طائفته وبين الطوائف الأخري، وبين قانون مدني نضعه بأيدينا حسب صالحنا العام و نغيره بأيدينا عندما نجد المستجدات بعكس القانون السماوي الثابت الواحد الذي لا يتبدل و لا يتغير .و لا يري فضيلته أن هناك مشكلة في تطبيق الشريعة الإسلامية علي غير المسلمين، المشكلة فقط في العلمانيين الذين يثيرون هذه المشكلة و هم أقلية، لكن لهم ضجة كبيرة بما يملكون من وسائل الإعلام !! تعالوا نصدق هذا الكلام جدلا أو خبلا، فلمذا ينزعج قرضاوي من الأقلية ولمانية، وقد اعتادوا عبر تاريخهم علي عدم وجود شيء اسمه الأقلية، فالأقلية خاضعة للأغلبية في كل شأن و كل فكرة وكل ضمير حتي جعلوهم كالماعز، ثم ألم يكن المسلمون الأوائل هم الأقلية عندما فتحوا بلاد غيرهم؟ و ظل المسلمون أقلية أرستقراطية حاكمة في تلك البلاد قرونا طويلة . كانوا أقلية و تسيدوا علي الأغلبية بالسيف و الحديد والنار.ان من وضع القانون يجب ان يبدأ به نفسه حتي نحترمه وحتي لا نظنه نصابا مصابا بالحول الفكري و بالعمي في الضمير وبالضلال في البصيرة .لقد قال فضيلة الشيخ وسط سيل مقولاته كلمة حق وهي اننا كعلمانيين رغم عدم امتلاكنا اي وسيلة للوصول إلي الإعلام، إلا عند دعوتنا لمحاصرة بعضنا وبقصد تهوين شأننا بل وإهانة هذا الشأن في قناة الجزيرة او غيرها، كان العلمانيون يحرزون في هذه الفلتات سبق السبق، نعم برز العلمانيون عندما كنتم تستدرجونهم لتهونوا من شأنهم، برزوا رغم الحصار الظالم و التهديد بالذبح والتعتيم الإعلامي والتشنيع والتخوين و الطعن في الاخلاق، مع كل هذه الحملة المسعورة الضروس التي تستخدم أسلحة رديئة وخبيثة لا تليق بمن يعبد التيس ناهيك عمن يعبد الله، أصبح العلمانيون موجودين ملء السمع و البصر بعد أن أثبتوا وجودهم، ولأن لديهم شيئا يريده الناس ليس موجوداً عندكم يا أصحاب الفضيلة، عندهم منطق متماسك و قيم محترمة ومباديء راقية نظيفة لا ترتزق علي حساب الناس ولا الوطن و لاتتجر بالدين.الناس يستمعون الينا لأننا نحترم حقهم في الحرية وفي تفهم ما شاءوا،لا نطلب منهم سمعا ولا طاعة بل مشاركة حوارية للجميع فيها حقوق متساوية، حرية مشاع دون تكفير و تخوين و تجريم، فالرأي بالرأي،و الحجة بالحجة، مع ضمان حرية الاعتقاد و حماية هذا الحق لأصحابه و تحقيق الشعائر و اداء العبادات في حماية القانون . هذا ببساطة ما يريد العلمانيون الذين هم سبب مشاكل الدكتور «القرضاوي» و فريقه.

كبوة علمانية
اما حجته علي المسيحيين بوجوب قبول الشريعة الاسلامية لأنها نبت وفرز أرضنا فهي كذبة من العيار الثقيل، لأنها لم تنبت في ارضنا بل جاءت مع بدو الحجاز فيما قبل أربعة عشر قرنا مضت، تعالج مشاكل لا علاقة لنا بها لاختلاف ظرف البيئتين جغرافيا و سكانيا و تاريخيا و سياسيا و اقتصاديا، كل شيء كان غير كل شيء. و الشريعة لم تنبت لا في مصر و لا في الحجاز، فضيلت الشيخ في كبوة علمانية ساذجة يتعالم فيحيل الشريعة إليفرز الأرض و ناسها و تاريخها، و ينسي أن الشريعة سماوية لا أرضية،ونه ليس فيها أي ديمقراطية أو شوري، فالله وضعها في شكل أوامر و نواهي لم يستشر احداً وهو يضعها و لا حتي انبياءه، أما في العلمانية فإن الناس علي اختلاف مللهم يصطلحون علي ما يناسب مصالحهم من قوانين يخضع لها الجميع راغبا لا راغما.قرضاوي يعلم و الجميع يعلم ان العلمانيين مستبعدين من الاعلام و من الوصول الي الناس، ومع ذلك يقول كذبة الفاضح دون خشية من ملامة، فقد أصبح شخصا مقدسا يقول ما يعن له حتي لو كذباً و لا يؤاخذه أحد ؟ و لا يقول له أحد اصمت ؟

أو يرفع عليه قضية حسبة.إذا كان فضيلة الشيخ قرضاوي صادقا، إذن فليسمح لشخصي الضعيف المتواضع بمنازلته في لقاء حول دولته الإسلامية المرتقبة، في قناته المفضلة أو في أي فضائية تناسبه، وليحشد لي ويجهز و يرتب و له الاستعانة بصديق أو بمن يريد، و سأذهب مفردا لا أملك سوي فكرتي وحدها، و يقيني الوحيد أن الصدق منجاة و الكذب مهلكة.

و لنطرح الأمر أمام الناس و لن نجد قاضيا نطمئن اليه و نحترم كلمة أفضل من هؤلاء الناس، ورغم ان فضيلة الشيخ يستنكر ان يكون الناس حكما في مثل تلك الشئون، وهو عالم انه يتحدث فيما يمس مصالح و مصير هؤلاء الناس،لذلك أراهم من جانبي هم أفضل قاض يمكن الاحتكام إليه في هذا الشأن . ورغم أن هؤلاء الناس قد تم تحشيدهم سلفا ضدي وضد العلمانيين، إلا أني كلي ثقة في ثاقب نظرة الناس، لأنهم يستطيعون تمييز الطيب من الخبيث والكذب من الصدق و نظافة الضمير من تشوهه، أسلحتي ستكون الحجة والبرهان، وأدلتي الصدق، ومبتغاي وجه البلاد والعباد، فليحاججني فضيلة الشيخ إذن عيانا بيانا لننتهي من هذه المنطقة علي الأقل، بحل نهائي يرضي كل الأطراف بهزيمة أحد الطرفين في صراع فكري محترم . ليتراجع الطرف المهزوم عن فكرتة ويعلن عن فشلها كما يفعل الناس في البلاد المحترمة، حتي يمكن الانتقال بالمجتمع الي حلول لمشاكل أخري، فنكون منتجين منجزين فاعلين. لننتقل من المشاكل الوهمية الي إصلاح حقيقي،بحل لا يصارع طواحين هواء، ينتقل من الجدل البيزنطي الي الحسم و البناء علي اسس سليمة تم التوافق عليها، بفوز يحسمه أحد الطرفين لصالح قضيته ورؤيته، ولا بأس هنا من مشاركة تفاعلية من مختلف الأطياف تغني الحوار وتثريه.


مقال منشور بجريدة القاهرة- عدد الثلاثاء 24-6-2008
الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 26th June 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 44
الوضع الإفتراضي وهل هناك حل آخر

لو كنت مكان القرضاوى ما قلت شيئا آخر. فالاعتراف بالوطن يعنى ان الوطنيين كلهم سواء يمكنهم ان يدلو بدلوهم فى شئونة لكن اذا كان ما يوحدنا هو الاسلام لاصبح لعلماء المسلمين مكانة خاصة اى للقرضاوى مكانة خاصة. فالقرضاوى هنا لا يدافع عن الاسلام بل يدافع عن مكانتة و هكذا الكمية المهولة من من يسمون "دعاة"
و من ضمن اكاذيب القرضاوى التى وردت هى ان المسيحيين ليس لهم شرائع خاصة بينما القرون الوسطى كلها تحكم اوربا شرائع المسيحية تماما مثلما يفعل و يريد القرضاوى مع استبدال كلمة اسلام بمسيحية بل ان مازال هناك متعصبين دينيين فى الولايات المتحدة يريدون العودة للشريعة المسيحية و يرون الابتعاد عنها سببا للكوارث الفارق ان فى الولايات المتحدة يسمون متعصبين و عندنا يسمون وسطيين لان المتعصبين عندنا هم من يريدون نفس الشئ و لكن بالارهاب
و من الاكاذيب المتصلة بفكرة الامة الاسلامية فكرة ان هناك نظام اسلامى ثابت كامل سليم افضل من كل نظام آخر. فلو كان الامر كذلك لما تركة المسلمين؟ و اذا كان الجواب بانهم هزموا او زاغوا او او فان هذا يعنى ان النظام الاسلامى المفترض افلس فادى للهزيمة او الزيغ او او. اى نظام يوصف بالكمال لابد ان يكون ثابتا و هذا ما لم يحدث و بالطبع لن يحدث. اما تاريخيا فلم يوجد اى نظام واحد اسلامى و تاريخ العرب المسلمين تاريخ حروب متواصلة باسم الدين منذ حروب الردة بعد وفاة الرسول مباشرة فكيف يكون هناك نظام واحد كامل و اصحابة يحاربون بعضا و حتى الان مازالوا يحاربون بعضا فالسنة و الشيعة يحاربون بعض فى العراق باسم الدين بل ان السنة السودانيين من اصل عربى يحاربون السنة السودانيين من اصل افريقى فى دارفور اى نظام هذا؟ لا يوجد نظام اسلامى و لا تشريع اسلامى خصوصا لايوجد نظام مختلف عن تقاليد و عادات مختلف الشعوب التى دانت بالاسلام
اصل فكرة و جود نظام اسلامى واحد شامل كامل هو الاحتلال العثمانى لمصر و باقى المنطقة. فكى يقبل اهل الدول المحتلة الاحتلال الذى لا يتكلم حتى العربية كان لابد للعثمانيين من اختراع فكرة الوحدة الاسلامية و الامة الاسلامية كوسيلة للسيطرة على الشعوب المقهورة. فليست القومية او الوطنية هى نتاج الاستعمار بل الاسلامية هى نتاج الاستعمار. لذا فان مصر حينما شرعت فى التخلص من الاستعمار الانجليزى و التركى كان عليها ان تنبذ هذة الفكرة التى لا اساس لها و بالمناسبة اذا كان الاستعمار هو الذى علمنا الوطنية فكيف هزمناه بها؟
القرضاوى يريد ان يعود الى الاحتلال العثمانى بل ان هناك تيارات سياسية مثلا حزب التحرير الاسلامى تدعو لذلك صراحة
اما عن موقف ما يسمى بالنظام الاسلامى و الاقليات الدينية فالسؤال الجوهرى هو هل يماثل هذا الموقف موقف الانظمة الاوروبية و الامريكية من الاقليات الدينية ام لا؟ فاذا كانت الاقليات الدينية سعيدة فى ظل هذة الانظمة بدليل ان اصحابها يغامرون بحياتهم للذهاب هناك فلم لا نتبع مثل هذة الانظمة عندنا و نجعل اقلياتنا سعيدة ايضا هذا النظام الذى جعل الاكثرية و الاقلية سعداء اسمة العلمانية و هو لا يتطلب ولاء الى اى جهة

الرد مع إقتباس
رد

أدوات الحوار

شروط الكِتابة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is مُتاح
إستخدام الوجوه التعبيريّة مُتاح
كود الـ [IMG] مُتاح
كود الـ HTML غير مُتاح
Trackbacks are مُتاح
Pingbacks are مُتاح
Refbacks are مُتاح




جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2. الساعةُ الآن 03:03 PM.


Misryon Against Religious Discrimination
Powered by vBSEO over vBulletin® 3.8.0 Beta 4
Developed by 'Sons Of Egypt' Network
يسمح بالنقل خارج الموقع دعماً لمجّانية المعرفة - شكراً لمن أشار للمصدر

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21