![]() | ![]() | ![]() | |||
| #1 | |||
| |||
| نشر هذا المقال بجريدة المصري اليوم بتاريخ 12 يونيو 2008 وأعتقد أنه من المهم مناقشة ما جاء به. *** الطائفية.. والطائفية المضادة د.عمرو الشوبكى لم يكن حادث دير أبوفانا في محافظة المنيا هو الأول في مسلسل الحوادث الطائفية، وبالتأكيد لن يكون الأخير، فالحادث الذي أسفر عن وفاة أحد المواطنين وإصابة آخرين، معظمهم من رهبان الدير، كشف عن أزمة عميقة في طريقة تعاطي الدولة مع الملف القبطي، مثلما هو حادث مع باقي الملفات. وتعود القصة ـ كما أشار زميلنا محمد رضوان علي صفحات «المصري اليوم» في ٨ يونيو الماضي في واحد من أكثر التعليقات اتزانا ومهنية حول الموضوع ـ إلي أن الخلافات علي المنطقة المحيطة بدير «أبوفانا» بملوي، تعود إلي بداية عام ٢٠٠٥، وأنها شهدت في العامين الأخيرين عدداً من المشاجرات والمعارك المسلحة، بين مسؤولي الدير وأهالي المنطقة، بسبب محاولات الرهبان التعدي علي المساحات الصحراوية المجاورة، بغرض ضمها للدير. وأضاف التقرير أنه سبق صدور قرار من وزير الثقافة، بصفته رئيس المجلس الأعلي للآثار، برقم ٨١٢ لسنة ٢٠٠٢، يوضح حدود الدير كالآتي: «كيلو متر من الجدار الشمالي للدير، وكيلو متر من الجدار الجنوبي و٤٥٠ متراً من الجدار الشرقي، ومن الناحية الغربية حتي حدود جبانة المسيحيين»، وتقدم المسؤولون بالدير بطلب إلي اللجنة الدائمة لهيئة الآثار للموافقة علي بناء سور حول الدير الأثري. وكما تكرر في مواقع أخري فإن المسؤولين بالدير لم يلتزموا بالحدود المشار إليها، الأمر الذي دعا المجلس الأعلي للآثار إلي إصدار قرار آخر في ٤ مارس ٢٠٠٧، بإزالة تعدي رهبان الدير علي أرض الآثار من الناحية الغربية. والمؤكد أن تكرار هذا النوع من الحوادث يعكس عجز الدولة وضعفها أمام طموحات الكنيسة وضغوط بعض جماعات أقباط المهجر، ففي الوقت الذي يشتكون فيه من غياب القانون، ويطالبون بتطبيقه في مواجهة اعتداءات البعض، فإنهم يخالفونه بالاعتداء علي الملكية العامة (أو الملكية السايبة)، فقد تركت الحكومة ـ كما هي العادة ـ تمدد الدير غير القانوني بلا رادع ولا حساب تحكمه هيبة القانون لا بطش أجهزة الأمن، حيث رضخت للضغوط المسيحية حتي تداري ضعفها (وأحيانا خيبتها) في التعامل مع طائفية إسلامية أخري انتشرت في كتب تسيء للمسيحيين، وفتاوي تهين عقيدتهم، ومقالات تزدري دينهم، لتنتقل الطائفية من مرحلة التنظيمات الدينية العنيفة التي استهدفت المسيحيين والعلمانيين ورموز الدولة والسياح في الثمانينيات والتسعينيات إلي المجتمع «الطائفي» الذي يكره بعضه البعض ويمارس طائفية وطائفية مضادة كل يوم. والواقع أن ما يمكن وصفه بـ «الطائفية الجديدة» ظهر في أعقاب جريمة الكشح عام ١٩٩٩، حين كانت الحكومة المصرية سعيدة بإقامة حفل عالمي ليلة رأس السنة في سفح الأهرام لإظهار وجه «مصر الحضاري»، وكانت الهجمات الطائفية غير الحضارية هي التي تجري علي أرض الواقع في صعيد مصر في تناقض صارخ اعتدنا عليه. وكانت الكشح البداية الحقيقية والإنذار الأقوي الذي دل علي أن هناك خللاً ما أصاب العلاقة بين المواطنين المسلمين والأقباط، وأن المعالجة الأمنية، التي نجحت في حصار جماعات العنف، ستعجز عن التعامل مع المرحلة الجديدة، وأن العنف الذي مارسته عناصر هذه الجماعات قد انتقل من التنظيمات المتطرفة إلي الشارع المتطرف، ومن أفكار الجهاد العقائدية، التي تهدف إلي الثورة علي الحكم وإقامة نظام إسلامي يضع مخالفيهم في الرأي والدين علي أحسن تقدير في مرتبة ثانية، إلي المجتمع بمسلميه وأقباطه. وتصاعدت حدة الحوادث الطائفية في أعقاب تحولات حدثت في إدارة الدولة وشكل الأداء السياسي (الذي غاب تقريبا)، حيث تصاعد دور الموظفين من رجال الدين الإسلامي، الذين غرسوا في عقول البسطاء مفاهيم شديدة التخلف والسطحية تحرضهم علي الطائفية وتشجعهم علي كراهية العلم، وحتي ما عرف بالدعاة الجدد فقد أثبتوا أنهم مجموعات تليفزيونية ساهمت في تسطيح وعي الشباب بصورة مفزعة أبعدته عن كل ما له علاقة بالعمل العام والنشاط السياسي. ودعم من دور رجال الدين و«المفكرين» الإسلاميين الرسميين ثقافة إسلامية ارتبطت بأجواء الفوضي العارمة التي أصابت البلاد، فتحول الأذان الذي كان عنصر جذب وسكينة لمعظم المواطنين المصريين إلي صراخ في الميكروفونات دون أي رقيب، وإذا أوقع الحظ العاثر مواطناً مسيحياً مع سائق تاكسي أو ميكروباص أو حتي في بعض باصات الدولة يضع شرائط الوعظ بالصريخ، فسيضطر إلي أن يستمع ساكتا حتي يصل إلي بيته، وحتي لا يهدد الوحدة الوطنية.. وأصبحت المصالح الحكومية الرسمية (المجال المدني العام) مسرحا لأشكال متعددة من الشعارات الدينية وصور رجال دين مسيحيين، تظل مقبولة في المنازل ودور العبادة (المجال الخاص) وليس في مؤسسات الدولة المدنية. وقد أسهم هذا المناخ في دفع الآخر القبطي إلي الانسحاب من هذا المجال العام المفعم بالصراخ الديني وبالمظاهر الدينية لا القيم الدينية، وبات من المؤكد أن الثقافة الإسلامية السائدة حاليا لم تمثل عنصراً مساعدا يدفع الجانب الأكبر من المسيحيين إلي التصالح مع الإسلام كما حدث من قبل، بل للأسف دفعتهم إلي إبداء حساسية مفرطة تجاه كل ما هو إسلامي، وعمقتها الجهات التي احتموا بها كالكنيسة وبعض جماعات أقباط المهجر. ولم تكتف هذه المؤسسات باستقبال «شعبها» بترحاب كبير، إنما هيمنت علي عقله في السياسة والدين والنشاط الاجتماعي، فاختارت أن تكون أقرب إلي كل التيارات المتعصبة في الغرب والولايات المتحدة، وتعمل علي تكوين وعي جيل لا علاقة له بكل قضايا مصر السياسية والاقتصادية، فالعالم بدوره منقسم إلي أهل الخير المسيحيين وأهل الشر المسلمين، وردود الفعل والاحتجاج الصاخب تأتي فقط حين يتعلق الأمر بحادثة ضحاياها من المسيحيين، أما حين يعتقل مئات المصريين أو يعذبون في أقسام الشرطة أو يتظاهرون احتجاجا علي الغلاء والفساد وغيرها فهي كلها أمور خارج اهتماماتهم الطائفية. فهل يعقل أن تتحول حادثة الاعتداء علي دير أبوفانا بكل ملابساتها إلي حديث حمل عنوان «مازال الغزو العربي لمصر مستمراً» كما ذكرت منظمة أقباط الولايات المتحدة في قراءة مغلوطة للتاريخ تصل في بعض الأحيان إلي العنصرية في كل ما يتعلق بالعرب والمسلمين، وهل توجد أي علاقة بين ما جري في دير أبوفانا بالمنيا والفتح العربي لمصر منذ ١٤ قرنا، وما هي قيمة مناقشة هذا القضية في سياق هذه الحادثة؟، وإذا كان جوهر المشكلة هو غياب دولة القانون، فهو أمر يكتوي بناره المسلمون والمسيحيون، تماما مثل الفوضي والبطالة اللتين ترفرفان علي «عنصري الأمة»، وطائفية مجتمعية تغلغلت بسبب الواقع السياسي الحالي، ولم نعرفها في الأربعينيات والخمسينيات، رغم أننا كنا نعيش منذ قرون في ظل «الفتح العربي»، ولكن الذي تغير هو النظام السياسي، فهل هناك من يعقل؟، نعم وحان الوقت لكي يرتفع صوتهم. حُرّر بواسطة محمد منير مجاهد : 14th June 2008 في الساعة 05:08 PM. |
| #2 | |||
| |||
| للأسف السيد عمرو الشوبكي أصبح، بناء على هذا المقال وغيره، عينة من المثقفين الذين يستخدمون مواهبهم للتخديم على أجندة التعصب (التطرف؟) مع التظاهر بالبراءة والموضوعية عادل جندي |
| #3 | |||
| |||
| أتفق معك جزئيا فيما تقول وكنت قد نشرت بتاريخ 17 سبتمبر 2007 مقال بعنوان "مفهوم الردة" في المصري اليوم يرد على مقال للدكتور عمرو الشوبكي جاء فيه: نشرت جريدة "المصري اليوم" في 23 أغسطس مقال بعنوان "مفهوم الردة في مواجهة حرية العقيدة" للدكتور عمرو الشوبكي وهو باحث رصين ولا يوجد شك في تأييده لحرية الاعتقاد، إلا أن هذا المقال يعبر بجلاء عما أسميته في مقالي السابق بالموقف المرتبك لمثقفي النخبة المدنية في مصر من موضوع حرية الاعتقاد. يرى الدكتور عمرو "أن جانبًا كبيرًا من أسباب تصاعد حالة الاحتقان الطائفي في مصر، يرجع إلي عدم حسم الحكم لمجموعة من الملفات بصورة أدت إلي تفاقمها وصعبت من فرص حلها في المستقبل المنظور، لتحولها إلي كوارث مستعصية علي الحل بالتبلد والجهل وسوء الإدارة"، ويرى أيضا أنه لأننا ورثنا الدين فإن من يقرر تغيير دينه ليس شخص «ارتد» ولكنه شخص اختار لأول مرة، وهو رأي نتفق معه تماما كما نتفق أيضا مع رؤيته للحل من خلال تنظيم عملية التحول الديني "بقواعد وقوانين مدنية تضمن حرية العقيدة وحرية الاختيار لهذه القلة القليلة من المسلمين اسما، والتي اختارت أن تتحول نحو المسيحية". إلا أنه سرعان ما يصاب كاتبنا بالارتباك ويطالب بضمانات بألا يكون هذا الشخص (المتحول) ضحية عمل تبشيري منظم، وأن لا يكون تعرض إلي أي نوع من الضغوط أو الإغراءات، وليس من الواضح - لدي على الأقل - كيف يمكن إثبات هذا الأمر أو عكسه؟ اللهم إلا إذا كنا سنسند هذا الملف للأمن الذي يتولى بالفعل كل ما يتعلق بالعلاقة بين أي مسلم وأي مسيحي دون نجاح يذكر. ومن ناحية أخرى، ما هو المقصود بعمل تبشيري منظم؟ هل إذا مارست أي جمعية دينية الدعوة أو الدعاية لدينها يعد هذا عملا تبشيريا منظما؟ وهل ينطبق هذا على الأزهر الذي يضع الخطط ويخصص الأموال ويرسل البعثات لنشر الإسلام؟ وما هي الأمور التي تدخل تحت بند الإغراء وتلك التي تصنف تحت بند المساعدات الإنسانية؟ وقد يكون مفهوما في مباراة التنصير والأسلمة إغراء شخصية إسلامية بارزة بالتحول للمسيحية، ولكن لماذا ستقوم أي جمعية تبشيرية بإغراء شخص من عامة الناس أو الضغط عليه ليتحول للمسيحية؟ يبدو أن الأسلوب الوحيد المقبول لتحول شخص من الإسلام إلى المسيحية (أو أي دين آخر؟) - وفقا لما ذهب إليه الدكتور عمرو - هو أن يصحو هذا الشخص من النوم وقد شرح الله صدره لهذا الدين الجديد دون أي تأثيرات خارجية، أي دون أن يكلم أحدا، أو يأخذ كتابا من أحد، أو يناقش أحد أو يجادل أحد بالتي هي أحسن، وأن يخضع لجهاز كشف الكذب كي يثبت أنه ليس "ضحية" عمل تبشيري منظم" |
| #4 | ||||
| ||||
| تصفحت المقال على عجالة، فوجدته مفكك ولا تضمه فكرة مشتركة، أغلب الظن أنه مكتوب لشغل مساحة في الجريدة. لفت نظري ما معناه أن الرهبان يتعدون على أراضي الدولة ويقومون بمشاجرات مسلحة مع الأهالي، فشردت محاولاً تخيّل هذا السيناريو. فطالما التعدي من الرهبان على أملاك الدولة، إذن فالبدو ليسوا طرفاً في النزاع من الأساس.. أيّم الله ما هم إلا الأبطال. هم وطنيون يحاولون إستعادة الأراضي المسلوبة من الدولة - المسكينة - بالأغلب لأن الدولة لا تمتلك سلاحاً في مواجهة المدفعية الثقيلة التي يملكها الرهبان أو يخافون النمور والأسود وحيوانات الببر والسلعوة التي يزخر بها قبو الدير. من الطبيعي أن يخاف النظام من كل هذا، أما البدو فلا، لا وألف لا، فهم رجال عاهدوا ربهم أنهم لن يذوقوا طعم النوم قبل إعادة هذه الأراضي للدولة المسكينة! أى سخف ومهاترات كرتونية حوتها هذه الفكرة! كيف واتت "الشبكي" الشجاعة على تحييد البدو خارجاً وصياغة الآمر على أنه دولة مسكينة معتدى عليها من رهبانٍ جبابرة بأس. هذا التسجيل كان د. الشبكي أحد أطرافه، وإنطابعي عنه وقتها كان مختلفاً تماماً عما قرأته الآن: __________________ نحن نثق فيمن لا نعرفهم، لأنهم لم يخدعونا من قبل.. |
| #5 | |||
| |||
| دكتور عمرو الشوبكي مصاب بمرض الفصام المصاب به أغلب مثقفين مصر من المنتمين لأغلب التيارات السياسية، يعني هو مؤمن عقلياً ومنطقيا بالمساواة بين جميع الأديان وبحرية الاعتقاد، لكنه في الداخل حيث اللاوعي يعمل في سمط مؤمن بتفوق دينه على باقي الأديان ومؤمن بحرية الاعتقاد عندما يتحول آخر إلى دينه وليس العكس، معظم الناس يا جماعة لم يتخلصوا من تلك النقطة السوداء الصغيرة في قلوبهم |
![]() |
| أدوات الحوار | |
| |