![]() | ![]() | ![]() | |||
| #1 | |||
| |||
| اجراس الأحد .. سلسلة حوارات "المواطنة .. ومستقبل الوحدة الوطنية" "7" د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشوري ل " الجمهورية ": ليست لدينا أزمة تعايش.. بين المسلمين والأقباط .. التشريعات الحالية كافية لمواجهة التحريض الطائفي.. والمهم التنفيذ .. المواطنة كلمة غامضة.. تحتاج إما التوضيح أو التطبيق .. تطوير مناهج التعليم - إصدار قانون لبناء الكنائس - مراجعة سياسة التوظيف- الرسالة الإعلامية .. سلسلة حوارات "المواطنة .. ومستقبل الوحدة الوطنية" "7" د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشوري ل " الجمهورية ": ليست لدينا أزمة تعايش.. بين المسلمين والأقباط .. التشريعات الحالية كافية لمواجهة التحريض الطائفي.. والمهم التنفيذ المواطنة كلمة غامضة.. تحتاج إما التوضيح أو التطبيق .. تطوير مناهج التعليم - إصدار قانون لبناء الكنائس - مراجعة سياسة التوظيف- الرسالة الإعلامية .. محاور رئيسية يجب العمل من خلالها أجري الحوار: سامح محروس هذا الرجل يعد أحد أبرز المدافعين عن الهوية المصرية.. كثيرا ما تراه محاضرا في الجامعات وبين الطلاب متحدثا في التاريخ. حيث يري ان إعادة الاعتبار للتاريخ هو المدخل الصحيح لتصحيح الوضع الراهن. عندما يجلس بين الطلاب يخلع أردية الأحزاب والسياسة لأنه يدرك خطورة الرسالة التي يقوم بتوصيلها وغرسها داخل عقول النشء.. وعندما يتحدث داخل البرلمان تجده معارضا.. ولكنه ليس من نوعية من يعارض من أجل المعارضة. يؤكد اننا نعيش مناخا ثقافيا مريضا.. وان المواطنة مازالت كلمة غامضة داخل الدستور.. وفي حاجة إما إلي تفسير أو تفعيل. حاورنا الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشوري.. الذي يطرح شهادته ورؤيته لحالة العلاقة بين المسلمين والأقباط.. ومفهوم المواطنة في السطور التالية: * قلت للدكتور رفعت السعيد: طالب الرئيس مبارك المثقفين بالقيام بدورهم في نشر ثقافة المواطنة.. فما تقييمك للدور الذي يقوم به المثقفون حاليا؟ قال: لقد نص الدستور علي المواطنة.. وقال إن مصر دولة نظامها ديمقراطي يقوم علي أساس المواطنة.. وأري أن هذه الكلمة غامضة.. ونظرا لانه يصعب تعديل الدستور حاليا.. فإنني أتمني أن يكون هناك ايضاح متكامل من جانب الحكومة أو لجنة السياسات بالحزب الوطني لمفهوم المواطنة.. باعتبارها الحقوق المتكافئة المتساوية بين الرجل والمرأة.. والمسلم والمسيحي والفقير والغني.. لأن ذلك هو المفهوم الحقيقي لها.. وعندما نتساءل: هل هذا المفهوم مطبق؟.. الإجابة لا. هناك مشكلات حقيقية تواجه المواطنة.. والمطلوب إعداد قانون مقبول علي سبيل المثال لتنظيم بناء الكنائس.. وأن يتم تنفيذه في الواقع العملي. النقطة الثانية التي اقترحها.. باعتبار انك سألتني عن دور المثقفين تتمثل في ان يقوم النظام التعليمي تدريسا وتدريبا وتعليما وتلقينا بوضع مناهج علي أساس المواطنة.. فلا يجوز التفرقة بين الطلاب علي أساس مسلم ومسيحي. ولا يجوز أن تتضمن مناهج التعليم أي شيء يوحي بأن هناك تمييزا للطالب المسلم علي الطالب المسيحي. وحتي عندما نصدر كتبا تعليمية يجب أن يراعي فيها ذلك.. لأنه أحيانا نذكر كلمة الدين باعتبارها الدين الإسلامي وحده.. ومن ثم يترسخ في عقلية الطفل المسلم أن الديانات الأخري غير معترف بها.. ولذلك أري انه طالما ذكرنا الدين.. فإننا يجب أن نذكر الديانات المختلفة.. وطالما بحثنا عن أدلة تؤكد موقف الدين من خلال اختيار آيات قرآنية أو أحاديث نبوية فإنه ايضا يجب أن تتضمن هذه الأدلة آية أو آيتين من الانجيل.. ولو علي سبيل الحكمة والموعظة الحسنة.. ولا يجب أن يشعر الطلبة بأن دراستهم للقرآن الكريم هو نوع من المكايدة للآخر. والنقطة الثالثة تتمثل في التوظف وأؤكد أنه لابد أن يكون وفقا للكفاءة فقط.. ولا يعتد علي الاطلاق بأي تميز ديني في ذلك.. من حق الأقباط أن يتساءلوا: ألا يوجد من يستحق ان يصبح رئيسا للجامعة أو عميدا للكلية؟ ويجب أن يتبع نفس الشيء في الأماكن الأخري.. ثم نصل إلي دور الاعلام.. واعتقد أن الاعلام يمتلك دورا أساسيا في إعادة تكوين الفكر المصري من جديد علي أساس اننا لسنا مجرد مجموعة أفراد نتساكن معا.. وإنما نحن مواطنون وشركاء علي قدم المساواة في هذا الوطن. * قلت مقاطعا: ولكن ربما لم ينص الشرع علي كلمة المواطنة بالتفصيل ولم يقدم لها تعريفا علي اعتبار أن المعني واضح من الكلمة ذاتها؟ قال الدكتور رفعت السعيد: واضح اننا إما نخالف الدستور.. أو أن هذه الكلمة غير واضحة.. لأنها لو كانت واضحة.. فلماذا لا تطبق؟ لماذا لم تقم الحكومة منذ اليوم الأول لاضافة هذا النص بتعديل مناهج التعليم.. وتعديل نظام التعيين في المواقع الهامة.. واصدار قانون لبناء الكنائس؟ هذا يدل علي إما اننا نحتاج إلي ايضاح لمعني المواطنة.. أو ان الحكومة لا تنفذ الدستور. * هل تعتقد أننا نواجه أزمة تعايش بين المسلمين والمسيحيين؟ قال الدكتور رفعت السعيد: ليست هناك أزمة تعايش.. ولا أحد يقول للآخر لا تسكن بجواري.. وإنما هناك أزمة تفاهم.. بمعني انه زمان كنت أذهب عند خالتي أم جورج والعب مع أولادها.. وكانوا يرسلون لنا بالكحك في عيدهم.. ونحن نرسل لهم الكحك في عيدنا.. واليوم لم يعد هذا موجودا. زمان كان الأولاد المسلمون والمسيحيون يلعبون سويا.. وإنما اليوم نجد هناك مسلما ومسيحيا.. واصبحت هذه الظاهرة موجودة أيضا داخل الجامعة. * إذن هل تري ان ثمة فرزا طائفيا في المجتمع؟ قال الدكتور رفعت السعيد: نعم هناك فرز طائفي موجود وواضح.. وهناك عمليات شحن طائفي.. ونلمس اختلافا في الأزياء.. واصبحنا ننظر للمرأة غير المحجبة.. باعتبار أنها مسيحية.. وهذا كارثة.. لأن هناك مسلمات كثيرات غير محجبات... وهناك مسلمات يتحجبن تحت ضغط الرؤية المجتمعية.. أو يتحجبن علي أمل الحصول علي فرصة للزواج.. ولهذا نكتشف نوعا من التناقض الغريب جدا.. كأن تري بنتا ترتدي بنطلون جينز ومحجبة.. وهذا حقها.. وقد رأيت في الجامعة غالبية البنات محجبات.. وهذا حقهن.. واقلية غير محجبات.. وهذا أيضا حقهن.. ولكن المناخ العام ينعكس علي التكوين الثقافي.. الذي يجعل التعامل بين الناس من عدمه قائما علي أساس الدين.. لدينا ايضا نظام لتعليم الدين يخلق تمييزا بين الطلبة عندما يتم إخراج التلاميذ المسيحيين من حصة الدين الإسلامي ليتم تجميعهم ليحصلوا علي حصة الدين من استاذ الفيزياء.. والحقيقة انه لا استاذ اللغة العربية يصلح لتدريس الدين الإسلامي ولا استاذ الفيزياء يصلح لتدريس الدين المسيحي والجهل يؤدي إلي التطرف.. لأن من يعرف الدين جيدا سيدرك مدي سماحته. ويستطرد الدكتور رفعت السعيد قائلا: كما ان تدريس التاريخ في مصر كارثة.. ومؤامرة علي الهوية المصرية.. نقول للناس إن مصر بلدا عظيما وهم لا يرون أي وسيلة لتوحد المصريين إلا في مباريات كرة القدم فقط.. لقد اصبحنا وكأننا في حاجة إلي تكرار كأس افريقيا كل شهر حتي نثبت اننا مصريون. لقد قمت بتدريس تاريخ مصر الحديث في عدد من الجامعات الأوروبية حيث يهتمون به هناك. وللأسف نحن لم نعد ندرس التاريخ.. إلا من خلال مادة الدراسات التي يتم تقديمها في كتاب "مكلكع" يتحدث عن كيفية اختيار المحافظين وسلطاتهم والمجالس الشعبية. وفي نفس الكتاب نجد جغرافيا.. ثم بضع صفحات عن التاريخ.. وهذا امتهان لتاريخ مصر. وعندما يصل الطالب إلي المرحلة الثانوية يحصل علي علوم اختيارية فإذا كان في القسم الأدبي سيختار بين المنطق والفلسفة وعلم النفس والتاريخ.. ويجد كتاب التاريخ 600 صفحة.. وكتاب المنطق 15 صفحة.. ولا شك ان الطالب الذي يعيش مأساة تعليمية اسمها الحفظ والتسميع والتلقين سيختار أصغر كتاب بعدد الصفحات حتي يحفظه بسهولة ويحصل علي المجموع. هذا الأمر لا يمكن قبوله في بلد مثل مصر.. الطالب يسمع عن انه كان هناك رئيسا اسمه محمد نجيب ولا يجده في كتاب التاريخ... وعندما يتخرج في الجامعة يجد أن الحصول علي فرصة عمل يخضع للمحسوبية... والحكومة اخترعت شيئا أكثر غباء اسمه التدريب التحويلي أو التأهيلي.. وهو يعني انه بعد أن ينفق علي الطالب 100 ألف جنيه في الجامعة.. يخرج لكي يعمل سباكا.. فلماذا لم يكن هذا من البداية؟ * نعود إلي قضية الوحدة الوطنية.. وأسألك من المسئول عن محاولات الوقيعة بين المسلمين والأقباط؟ قال الدكتور رفعت السعيد: هناك بيت شعر يقول: إن بايدينا جرحنا قلبنا.. وبنا والينا جاءت الآلام. انت تخلق المشكلة بالتصرفات السلبية التي أشرت إليها في موضوعات: بناء الكنائس والتوظيف والتعليم والاعلام. وهنا من حق الأعداء والخصوم أن يستخدموا اخطاءك.. لكن إذا اقمت بناء سليما.. فلا مجال لوجود أي أخطاء ولا مجال لأن يخترقك أحد. * إذن انت تستبعد فكرة المؤامرة الخارجية؟ قال الدكتور رفعت السعيد: المؤامرة الخارجية قد توجد أو لا توجد في بعض الأحيان.. ولكن نحن الذين نفتح الباب أمامها. * اصبح التحريض الطائفي ظاهرة.. كيف تري الحل لمواجهته.. وهل نحن في حاجة إلي تشريع لمواجهة ذلك؟ قال الدكتور رفعت السعيد: التشريع موجود ولكنه لا يطبق ويتمثل هذا في نصوص قانونية في قانون العقوبات توضح انه لا يجوز في أي دار للعبادة أن يجري التعليق علي قرار أو موقف من ديانة أخري سبا أو مدحا.. ولا يجوز التعليق علي قرار حكومي سياسي سبا أو مدحا.. وهنا اذكر أحد آيات هذا الخلل.. انه عندما كنا بصدد انتخابات الرئاسة الماضية.. ان اصدر شيخ الأزهر فتوي توضح ان الامتناع عن التصويت.. هو كتمان للشهادة.. وأن كاتم الشهادة آثم.. وكان اجمالي الذين أدلوا بأصواتهم 25% من اجمالي الناخبين المقيدين.. وهذا يعني ان ال 75% من الناس الذين لم يصوتوا آثمون.. وهذا رد فعل طبيعي وعملي لاقحام الدين في السياسة. وهناك ايضا نصوص في قانون العقوبات تنص علي: يعاقب بالحبس 3 سنوات كل من هاجم أو أدان ديانة سماوية أو أدان المنتسبين إليها.. وهذا النص لا يفعل.. ونري مساجد كثيرة تسب في الأقباط. النصوص موجودة.. والمشكلة ليست في القانون ولكن في تطبيق القانون.. بالاضافة إلي المناخ العام.. وهو مناخ عام ردئ وسييء ويتستر علي المخالفات. * إذن هل تري أن فكرة الدولة المدنية تواجه تحديا حاليا؟ قال الدكتور رفعت السعيد: طبعا.. وأكبر تحد هو ذلك القرار الصادر من الجمعية العمومية لمجلس الدولة بعدم تعيين النساء قاضيات.. وهو تحد للدستور والقوانين والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر واصبحت جزءا من البناء القانوني الخاص بنا.. وهذا يعد نموذجا لكثير من القرارات التي تصدر علي أساس ديني وطائفي. * ولكن هذا الموضوع الأخير قد تكون له خلفية اجتماعية.. تتمثل في التمييز بين الرجل والمرأة.. وليست له أي خلفية طائفية؟ قال الدكتور رفعت السعيد: عندما نبدأ التمييز.. فإن التمييز يتمدد.. ليصبح تمييزا بين الرجل والمرأة أو المسلم والمسيحي.. أو الوطني والمعارضة. إذا وجدت عقلية التمييز.. انتهي كل شيء.. كأن نقول مثلا الدكتور ده راجل نظيف أو كفء.. ولكنه مسيحي.. وكلمة "لكنه" تعني الاستدراك.. والاستدراك في اللغة العربية الفصحي تعني القول بنقيض الشيء. |
![]() |
| أدوات الحوار | |
| |
حوارات سابقة ذات صلة بموضوع: | ||||
| الحوار | الكاتب | الساحة | الردود | آخر مداخلة |
| واقع التمييز في الوظائف العامة ينسف مبدأ المواطنة | محمد منير مجاهد | التمييز الديني في العمل | 2 | 7th June 2010 12:08 PM |
| أكاذيب قناة دريم حول أحداث عين شمس . و عمرو أديب يطالب بالحل الجذرى و يتحدث بصراحة. | Humane | التمييز الديني في الإعلام | 3 | 24th May 2009 05:30 PM |
| الاتحاد المصرى تصدر بيان شكر للازهر للخطوة الايجابية نحو المواطنة | عزت ابراهيم | التمييز الديني في القانون | 0 | 5th September 2008 12:37 AM |