كيفية الإنتساب إلى الموقع

عودة   مصريون ضد التمييز الديني > الساحات العامة > أرآء حرّة

رد
 
LinkBack أدوات الحوار
  #1  
قديم 26th January 2010
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Oct 2008
المداخلات: 2
الوضع الإفتراضي لا تحاكموا الكمونى وحده

لا تحاكموا الكموني وحده
بل حاكموا من يجب محاكمته ؟!!!!
بقلم / أشرف سعد
عضو اللجنه المصرية لمناهضة الأستعمار والصهيونية
بداءة هناك شرط جوهري يجب أن يستقر فى النفوس ومبدأً أساسياً مفاده أن كل رؤية دينية تحمل جانباً من الحقيقة لم تركز عليه سائر الرؤى وأن أثراء الروح البشرية والفكر الأنسانى هو فى الإطلاع على كنه تلك الرؤى المتباينة ومحاولة الغوص الى أعماقها وأن معيار رقى الفرد وعظمته الروحية تكمن فى مدى فهمه وتوقيره لكافة ضروب الفكر والثقافات الأخرى ، أما الرغبة فى الانتصار وفضح حجج الخصم وتفنيدها فلا مفر معها من لجوء المحاور الى أخفاء الحقائق والميل الى الكذب والتلفيق.
أن خطأ المتعصب لا يكمن فى أعتقاده أن دينه أفضل الأديان أنما يكمن فى عجزه عن أدراك ما يدور بين الله وروح المؤمن من أتباع الديانات الأخرى وعن فهم حقيقة أنه ليس هناك دين خاطىء أن كان معتنقوه يرونه كافياً لسد احتياجاتهم الروحية وأتخاذة لمعتقده مقياساً للحكم على معتقدات الأخرين.
فمنذ شهور قليلة مضت اندلعت أحداث فرشوط بمحافظة قنا على أثر قيام شاب مسيحى بالأعتداء جنسياً على طفلة مسلمة فثار الأهالى ورأوا أن ما حدث فيه أعتداءاً على دينهم الحنيف على الرغم من أن نساء النصارى حلاً لهم فكيف يحدث العكس فحدث التخريب هنا وهناك وأصيب من أصيب وأعتقل من أعتقل ثم تقابل الشيخ والقس وتعانقا وأبرزا الوحدة الوطنية فى أجلى صورها لتهدأ النار قليلاً وتبقى الجذوة تحت الرماد فى أنتظار من ينفخ فيها وهم كثر .
ثم تأتى أحداث نجع حمادى فى ليلة عيد الميلاد ليقتل ستة من الشباب المسيحي أثناء خروجهم من الكنيسة بعد قضاء صلواتهم أستعداداً للأحتفال بالعيد وينتشر الشغب من جانب الأقباط والمسلمون من ناحية ويتدخل الأمن ليفرق المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع والرصاصات المطاطية من ناحية أخرى ثم يتقدم الجناة لتسليم أنفسهم معترفين بما أقترفت يداهم من جرم فيثور اللغط حول دوافع الجانى فى الأقدام على فعلته الشنعاء ليتقدم المحافظ القبطي الوحيد ملتمساً له الأعذار ومبرراً لجريمته وأرتباطها بحادثة شرف ، وهنا تحديداً لنا وقفة عند شخصية الجانى ودوافعة لأرتكاب جريمته ، فالجانى كما هو معروف للجميع بلطجى ومسجل خطر له سجل حافل من القضايا الجنائية والأعتداءات المتكررة أولها سجنه فى جريمة هتك عرض اوائل التسعينات فشخص مثل هذا إذا بحثنا عن دوافعه لأرتكاب جريمته فلا يمكن أن تكون مثلاً الوازع الدينى وغيرته على بنات دينه فقد فعلها سابقاً ولا بدافع الثأر والأنتقام من المعتدى وعشيرته إذ أن المجنى عليهم فى حادث نجع حمادى لا يمتون بثمه صلة قرابة نسباً أو مصاهرة أو جيرة للمعتدى قبل شهور ، فإذا كان لا يمكن الوقوف على الدافع وراء تلك المذبحة فهنا يثور التساؤل حول معرفة السبب الحقيقي عملاً بالمثل الشعبي القائل ( إذا عرف السبب بطل العجب)
فلا يمكن بحال أن تنتهي تلك الواقعة بتقديم الجناة للمحاكمة أو نيلهم أقسى عقاب ولا يمكن تبريرها بأنها جريمة جنائية فعندما يكون القتل على الهوية الدينية فلا يمكن تسميتها بمسمى أخر سوى أنها جريمة طائفية مكتملة الأركان ، ولك عزيزى القارىء أن تتلفت حولك لتعرف أجابة للتساؤل المطروح دون بذل ثمة عناء أو جهد فى البحث عن دوافع الجانى لأرتكاب جريمته :
فإذا دخلت على جمع من الناس وألقيت تحية الصباح ووجدت من يرد عليك التحية بقوله ( وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ) فلا تتعجب !!
إذا صعدت المواصلات العامة ووجدت ملصقاً مكتوب عليه (إيما أمرآة أستعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهى أمرآة زانية ) فلا تتعجب !!
إذا مررت بأحد الشوارع فى الريف أو المدن ووجدت اللحية بجوار الجلباب والنقاب بجوار الإسدال فلا تتعجب!!
إذا أمتدت يدك لتتجول بين القنوات الفضائية وسمعت أحد الشيوخ يحرم مظاهر الأحتفال بالأعياد القبطية فلا تتعجب!!
إذا نظرت للمناهج التعليمية ووجدتها تهمش الآخر وتكفره فلا تتعجب !!
عندما تعلم أن ترميم دورة مياه بأحد الكنائس يحتاج الى قرار جمهورى منذ عام 1856 حتى الآن فلا تتعجب !!
إذا علمت أن رئيس الجمهورية حتى وقت قريب كان يطلق عليه الرئيس المؤمن فلا تتعجب !!
عندما تقرأ فى الصحف إقحام الدين فى الكرة وأختيار اللاعبين ليس على أساس الكفاءة والمهارة وإنما على أساس مدى مواظبتهم على الصلاة فلا تتعجب!!
عندما تعلم نسبة الأقباط فى المجالس النيابية والقضاء والشرطة فلا تتعجب!! بعد كل ما ذكر وهو قليل من كثير قد تكون خانتنى الذاكرة ولم تسعفنى حينها إلا أنه على ما يبدو عزيزى القارىء قد علمت بدوافع الجانى وراء أرتكاب فعلته . فالجريمة لا يتحمل وزرها الكمونى ومن معه وحدهم فهم مجرد أدوات تم صنعها من مناخ فاسد الذى أكاد أن أجزم بأنها على هوى نظام يمتلك كل الأدوات لوأد الفتنة فى مهدها إلا أنه لا يريد أن يفعل ولعلنا نجد أنه ليس من قبيل المصادفة ظهور الأحداث الطائفية دائماً متزامنة لأحداث سياسية تثير لغطاً فى الشارع بين مؤيد ومعارض فلابد من ظهور حدثاً جلل يشغل الرأي العام حتى يمر ما يصبو اليه النظام فى سلام ولكن هيهات.
وختاماً لا يسعنى سوى أن أردد مع برناردشو قوله (كلما حدثني أحد فى الدين دون مناسبة أتحسس محفظتي)
ومع أبن المقفع قوله [ الدين تسليم بالأيمان والرأى تسليم بالخصومة ، فمن جعل الدين رأياً فقد جعله خصومه ومن جعل الرأى ديناً فقد جعله شريعة]

الرد مع إقتباس
رد

أدوات الحوار

شروط الكِتابة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is مُتاح
إستخدام الوجوه التعبيريّة مُتاح
كود الـ [IMG] مُتاح
كود الـ HTML غير مُتاح
Trackbacks are مُتاح
Pingbacks are مُتاح
Refbacks are مُتاح




جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2. الساعةُ الآن 06:05 PM.


Misryon Against Religious Discrimination
Powered by vBSEO over vBulletin® 3.8.4
Developed by 'Sons Of Egypt' Network
يسمح بالنقل خارج الموقع دعماً لمجّانية المعرفة - شكراً لمن أشار للمصدر

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21