كيفية الإنتساب إلى الموقع

عودة   مصريون ضد التمييز الديني > مرصد قضايا التمييز الديني > مرصد العنف الطائفي

رد
 
LinkBack أدوات الحوار
  #1  
قديم 22nd January 2010
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 124
الوضع الإفتراضي كلمة اللجنة الوطنية للتصدي للعنف الطائفي

كلمة اللجنة الوطنية للتصدي للعنف الطائفي
في مؤتمر "مصر في خطر"
الذي نظمه حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي
21 يناير 2010

أود في البداية أن أحيي حزب التجمع على مبادرته لدعم الوحدة الوطنية بتنظيم هذا المؤتمر وهو أمر يتسق مع موقف الحزب الثابت في إعلاء مفهوم المواطنة والدفاع عن وحدة الشعب المصري، كما أشكر الحزب على دعوتي كي أكون ضمن هذه الكوكبة من المتحدثين، أتحدث إليكم اليوم باسم "اللجنة الوطنية للتصدي للعنف الطائفي" التي تشارك فيها "مصريون ضد التمييز الديني" ضمن 23 منظمة حقوقية وأربعة أحزاب سياسية، ونحو 60 شخصية عامة شاركت في تأسيسها ولا زال الباب مفتوحا لانضمام الراغبين من الأحزاب والمنظمات الأهلية والأفراد، وكان باكورة أنشطتها تنظيم وقفة احتجاجية ناجحة أمام مكتب النائب العام يوم 9 يناير 2010 وتزامن معها تقديم بلاغ ضد وزير الداخلية وقيادات الأمن في أسيوط وقنا لتقصيرهم في حماية المواطنين المسيحيين بهاتين المحافظتين.

يأتي هذا المؤتمر في وقت حالك الظلمة بالنسبة للوطن فقد شهدت مصر في الآونة الأخيرة تصاعدا غير مسبوق في أحداث العنف الطائفي الموجه ضد مواطنين مصريين مسالمين لا لشيء إلا لكونهم مسيحيي الديانة، وذلك بسبب إشاعة مناخ هستيري يحض على كراهيتهم بواسطة التيارات السلفية على اختلافها وبتغاضي أو بتشجيع من الدولة، فأيا ما كانت الشرارة المفجرة للحدث، سواء إشاعة أو حقيقة حول شجار بين طرفين أحداهما مسلم والآخر مسيحي، أو تجديد أو توسيع كنيسة أو صلاة مسيحية في أحد المنازل فان العنف يطول جميع المسيحيين في المنطقة، منازلهم ومتاجرهم وممتلكاتهم وحتى أرواحهم، و ينتج عن هذه الأحداث أحيانا تهجير لبعض المسيحيين، وإصابات جسدية للبعض الأخر، ومما يشجع المعتدين على تكرار جرائمهم هو انتهاء الأمر بجلسات الصلح "العرفي" المشينة الخارجة عن القانون، والتي تفرض صلحا مهينا وغير عادل بين المعتدي والمعتدى عليه، أما أخطر النتائج لهذه الاعتداءات فهي ما ينتج عنها من ندوب نفسية ترسخ الكراهية و الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، وتهدد بتمزيق النسيج الوطني ومستقبل هذا الوطن.

إن الجريمة الطائفية البشعة التي حدثت في ليلة عيد الميلاد توضح أن الأمور في مصر تسير من سيء إلى أسوأ، والشيء المروع هو أن الحزب والحكومة الذين يمسكون برقابنا منذ عهود قد أثبتوا أنهم لا يتعلمون وأن جلودهم سميكة ولا يحسون بالوطن ولا المواطنين ويقودون البلاد إلى هاوية سحيقة، فحين ينطلق مجموعة من المجرمين وثيقي الصلة بقيادات بارزة في حزب الحكومة ويطلقون وابلا من الرصاص من بنادق آلية على أقباط خارجين من قداس عيد الميلاد، وفى أكثر من موقع، ويتبجح رجال الحكومة والحزب بأن المسألة مجرد جريمة جنائية وليست طائفية رغم أن الضحايا لم يستهدفوا إلا لأنهم مسيحيين، فهذه هي الجريمة الأكبر التي تُزَوِّر حقيقة مجزرة مروِّعة، فكأنها تفتح الطريق لمجازر أخرى مُضْمَرة، وتشجع المجرمون الطائفيون على تكرار هذه الاعتداءات الدامية، وهى كارثة أمن قومي تهدد الحاضر والمستقبل بما يفوق أية كوارث أخرى، لأنها تمزق قلب الأمة من داخلها وتعد بما هو أفدح وأوقح.

وإنني من هذا المنبر أوجه التحية والشكر للنائبة المحترمة جورجيت قليني على وقفتها في مجلس الشعب ضد طيور الظلام وحماة الفتنة الطائفية، وصمودها في وجه البذاءات والأكاذيب التي استخدموها ضدها، كما أحيي المجلس القومي لحقوق الإنسان على تعامله مع جريمة نجع حمادي وعلى توصياته لحل المشكلات الطائفية التي تكاد أن تفتك بهذا الوطن.

أيها الأخوةوالأخوات،

حينما نتحدث عن الوحدةالوطنية فلا يجب أن ننسى أن أهم عقبة في سبيل هذه الوحدة هي مشكلة التمييز الديني،وأن أهم دعامة لهذه الوحدة هي إرساء مبدأ المساواة، ولا ينبغي أن نخرج من مؤتمرناهذا فقط بشجب الاعتداءات وإدانة المعتدين وتأييد المعتدى عليهم، ولكن علينا أننتحرك مع الناس وبالناس للتصدي لمثل هذه الاعتداءات الإجرامية، وعلى ضوء تخاذل النظام في مواجهة أحداث العنف الطائفي، وتسببه المباشر في شيوع التمييز الديني بما يمرره من قوانين، وما يمارسه في مؤسسات التعليم والإعلام من إشاعة وإنتاج للتمييز الديني المؤسس للعنف الطائفي، فعلينا نحن القوى الحية الممثلة لهذا الشعب بتراثه الإنساني الراقي عبر آلاف السنين أن نتحرك لإجبار النظام على القيام بمسئوليته.

على المدى القصير يجب الضغط من أجل:
1- فرض سيادة القانون وقيام الأجهزة المعنية بملاحقة مرتكبي أحداث العنف والمحرضين عليها وتقديمهم للمحاكمة، وقصر دورجلسات الصلح على تهدئة المشاعر دون تعطيل للقانون.
2- إصدار قانون إنشاء وترميم دور العبادة الموحد القابع في أدراج مجلس الشعب منذ سنوات.
3- إصدار قانون تكافؤ الفرص ومنع التمييز المقدم من المجلس القومي لحقوق الإنسان.

أما على المدى الأبعد (في خلال ثلاث سنوات) فيجب الضغط من أجل:
1- قياممؤسسات الدولة بدورها في تفعيل أسس دولة سيادة المواطنة والقانون، التي ينصعليها الدستور في مادته الأولى، وفي تكريس مبدأ المساواة التي ينص عليها في مادتهالأربعين كسياسة عامة تترجم واقعيا فيما يتخذ من قرارات إدارية ومشروعات قوانين

2- تشكيل لجنة وطنيةتتولى فحص وتنقية القوانين المصرية من كل ما يقيد حق المواطن المصري في حريةالعقيدة وفي ممارسة الشعائر، بما يتضمنه ذلك من تجريم فرض العقائد بالإكراه والقوةسواء من قبل الدولة أو المنظمات أو الأفراد، مع تجديد المطالبة بإلغاء خانة الديانةمن كل الأوراق الرسمية أو على الأقل جعلها اختيارية.

3- تشكيل لجنة قوميةمن خبراء التعليم لمراجعة كافة المواد الدراسية لتنقيتها من كل ما يعمق التقسيموالفرز الطائفي بين المواطنين المصريين، والتأكد من أن تدريس الأديان يتم فقط فيالمقررات الدينية، وتدريس ما يساعد على التسامح وقبول الآخر واحترام حقوق الإنسانوالحرية الدينية.

4- إعمال حزمة من التدخلات الإدارية الصارمة لاستئصال التعصب الديني من مؤسسات التعليم عن طريق:
· تطبيق معايير صارمة لتقييم أداء المعلمين ومدى التزامهم بقواعد واضحة ومعلنة للتدريس والسلوكيات في الفصول المدرسية وفي تعاملهم مع الطلاب، ويتعهد المعلمون بالالتزام بها.
· التأكد من اجتياز المعلمين والمعلمات عدد من الدورات المؤهلة تربويا بما في ذلك دورات في حقوق الإنسان ومعاييرها العالمية.
· إعادة تأهيل العاملين بالوظائف التدريسية بعقد دورات تدريبية مناسبة وضمان اجتيازها بنجاح.

5- إدماج المعاهد الأزهرية ضمن منظومة التعليم المدني تحت إشـــــراف وزارة التربية والتعليم، وأن تعود جامعة الأزهر لتصبح جامعة دراسات دينية إسلامية يلتحق بها الراغبين بعد انتهائهم من التعليم الجامعي، مع تطوير الدراسات الدينية بحيث تعالج مشاكل وقضايا الحاضر والمستقبل بدلا من حبسها في إطار الماضي السحيق.

أيها الإخوة والأخوات

إن القضاء على التمييز الديني والعنف الطائفي يتطلب إقامة حلف واسع ضدالتمييز بكل أشكاله، وإذا جاز لي في الختام أن أقترح إجراءً عملياً فهو أن نعتبر اللجنة الوطنية للتصدي للعنف الطائفي إطارا عمليا للتنسيق بين الأحزاب والمنظمات الأهلية في التصدي للعنف الطائفي ليس في القاهرة فقط ولكن في كل محافظة من محافظات مصر تؤسس من كلالأحزاب والمنظمات المشاركة في تأسيسها وتكون مفتوحة لكل المواطنين الراغبين فيالعمل من أجل تدعيم الوحدة الوطنية، ويكون مقرها في الحزب أو الجمعية التي تتمتعبحضور أكبر في المدينة أو القرية، وتنشط هذه اللجنة في رصد الانتهاكات وتنظيم الندوات، وتشجعتشكيل لجان للأحياء والقرى للأنشطة المشتركة بين المواطنين على اختلاف عقائدهمالدينية.

وأنتهز هذه الفرصة كي أدعوكم للمشاركة بنشاط في الوقفة الاحتجاجية التي نعتزم تنظيمها لمدة ساعة اعتبارا من الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الثلاثاء 2 فبراير 2010 أمام مجلس الشعب ويتخللها تقديم عريضة لمجلس الشعب تتضمن ضرورة الإسراع بـ:
1- إصدار قانون إنشاء وترميم دور العبادة الموحد القابع في أدراج مجلس الشعب منذ سنوات.
2- إصدار قانون تكافؤ الفرص ومنع التمييز المقدم من المجلس القومي لحقوق الإنسان.
3- تفعيل أسس دولة سيادة المواطنة والقانون، التي ينصعليها الدستور في مادته الأولى، وفي تكريس مبدأ المساواة التي ينص عليها في مادتهالأربعين كسياسة عامة تترجم واقعيا فيما يتخذ من قرارات إدارية ومشروعات قوانين.
4- فحص وتنقية القوانين المصرية من كل ما يقيد حق المواطن المصري في حريةالعقيدة وفي ممارسة الشعائر، بما يتضمنه ذلك من تجريم فرض العقائد بالإكراه والقوةسواء من قبل الدولة أو المنظمات أو الأفراد،

ونأمل أن توقع على هذه العريضة كل الأحزاب الموجودة اليوم بالإضافة للمنظمات الأهلية والشخصيات العامة المناهضة للتمييز الديني والعنف الطائفي

وأخيرا يجب أن نعي أنه لا ديمقراطيةولا تقدم حقيقي بدون القضاء على التمييز الديني، فالديمقراطية ليست مجرد انتخاباتحرة نزيهة، وإنما هي بالإضافة إلى ذلك الاعتراف بحقوق الإنسان بكل ما تشتمل عليهتلك الحقوق من الحق في حرية الاعتقاد والتعبير والحق في المعاملة المتساوية من جانبالدولة.

وشكرا

د.م/ محمد منيرمجاهد
الرد مع إقتباس
رد

أدوات الحوار

شروط الكِتابة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is مُتاح
إستخدام الوجوه التعبيريّة مُتاح
كود الـ [IMG] مُتاح
كود الـ HTML غير مُتاح
Trackbacks are مُتاح
Pingbacks are مُتاح
Refbacks are مُتاح



حوارات سابقة ذات صلة بموضوع:
الحوار الكاتب الساحة الردود آخر مداخلة
كلمة مارد في ذكرى فرج فودة محمد منير مجاهد سياسة وأخبار 0 14th June 2009 11:28 PM


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2. الساعةُ الآن 11:39 AM.


Misryon Against Religious Discrimination
Powered by vBSEO over vBulletin® 3.8.4
Developed by 'Sons Of Egypt' Network
يسمح بالنقل خارج الموقع دعماً لمجّانية المعرفة - شكراً لمن أشار للمصدر

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21