![]() | ![]() | ![]() | |||
| |||||||
| الإنسان الآلي MARED ينبهك بالتالي: |
![]() |
| | LinkBack (1) | أدوات الحوار | تقييم الحوار |
#1 | |||
| |||
| دير أبو فانا والحلم ببلد مختلف صفاء زكي مراد تابعت أحداث دير أبو فانا وقد اشتعل داخلي خوف دفين تسلل إلى نفسي منذ بدأ خطر الطائفية يهدد وطننا العتيق وينذر بشق قلب مصر العريقة، خوف يزيد اشتعاله داخلي كلما نجح حادث طائفي في أن يثقب سفينة الوطن وكلما نجحت العصابة التي تحكمنا في إشعال نار الفرقة والتمزق وتزويدها بوقود إفقار الناس وقمعهم وإشاعة الجهل والتعصب فيهم، لتحكم قبضتها عليهم وتبسط يدها على الوطن كله بخيره وبشره. وتساءلت كيف يمكن أن ينقلب السحر على صاحبه وكيف نتمكن من مواجهة نظام فاسد يختزل الدين بسموه وجلاله ويستخدمه في تضليل الناس وتغييبهم للسيطرة عليهم وإستغلالهم لآخر رمق وشل قدراتهم وحرف أبصارهم عن معاركهم الحقيقية في الحياة ولأجل الحياة،فتذكرت قراءاتي المتواضعة عن حركة لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية ثم تساءلت هل يمكن أن تكون لنا فيها أسوة حسنة؟ منذ مايقرب من شهرين وعقب انتخاب "فرناندو لوجو" الملقب بـ «أسقف الفقراء» رئيسا للباراجواي كتب الأستاذ سمير مرقس مقالا مهما بعنوان "الحلم ببلد مختلف" أشار فيه إلى حركة لاهوت التحرير وتناول فيه لمحات من تجربة "لوجو" المبدعة في الباراجوى، وبمناسبة أحداث دير أبو فانا الآثمة والمؤسفة أرفق لكم زملائي الأعزاء هذا المقال المهم وأتساءل هل يمكن لنا أن نقلب السحر على صاحبته العصابة الحاكمة، هل يمكن أن نستعيد للدين جلاله وسموه بترسيخ جوهره الحقيقي كسبب من أسباب تقدم وإرتقاء ونماء البشر وكقوة حافزة ومحفزة للناس لتثويرهم في وجه قوى الاستغلال والظلم والجهل والتضليل، هل يمكن أن تلهمنا حركة لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية بما يمكن أن ننقذ به سفينة الوطن من ثقوب الطائفية؟ صفاء زكي مراد *** جريدة المصري اليوم – 29 إبريل 2008 الحلم ببلد مختلف بقلم سمير مرقس «التاريخ لنا.. وهو من صنع الشعوب.. لا الجريمة ولا القوة تستطيعان إيقاف سير التطورات الاجتماعية...» هذه الكلمات جزء من الخطاب الأخير، الذي أطلقه السلفادور الليندي، رئيس تشيلي، إلي الناس قبل اغتياله بدقائق في الانقلاب الشهير الذي قاده الجنرال أوجستو بينوشيه في سبتمبر ١٩٧٣، لقد أصبحت هذه الرسالة أقرب إلي النبوءة، ليس «لتشيلي» فحسب بل إلي دول القارة اللاتينية. فمنذ مطلع التسعينيات تشهد أمريكا اللاتينية حراكا سياسيا «حقيقيا»، وليس «متخيلا»، يقوم علي التعاطي الجاد مع مشاكل الناس من جهة، ودعم الديمقراطية والتعددية والعدالة من جهة أخري. لقد عانت دول أمريكا اللاتينية من أنظمة حكم ديكتاتورية، ومن تبعية استعمارية مباشرة وغير مباشرة ومالية وصناعية وتقنية، كما عانت من استخدام الدين كسلاح أيديولوجي ناجح في يد السلطات القمعية، لتبرير ممارسات السلطات الحاكمة من خلال نشر القيم السلبية، وزرع روح الشعور بالذنب لدي الفئات الشعبية، بحيث يصبح الظلم والاستبداد والاستغلال في نظرها وكأنه قدر لا فكاك منه، أو عقاب عادل من السماء لخطيئة أزلية، لا أحد يعلم بالضبط متي وأين ارتكبت.. لقد كانت الطغمة الحاكمة تعبر عن أقلية تعرف بـ «الكريول»، وهي النخبة الممثلة لكبار مالكي الأرض الزراعية والهيراركي الديني، مما حتم عليهم أن يلعبوا دورا محافظا يخدم تلك القطاعات في الحفاظ علي الوضع القائم وإهمال الجماهير العريضة. لقد امتد هذا الأمر علي مدي قرون، إلي أن بدا الحراك السياسي يؤتي ثماره مع نهاية الثمانينيات. في هذا السياق، حدثت تغيرات نوعية في كل من تشيلي والبرازيل وبوليفيا وفنزويلا والإكوادور.. وأخيرا الباراجواي في الأسبوع الماضي، حيث انتخب فرناندو لوجو، الملقب بـ «أسقف الفقراء» رئيسا للباراجواي.. لقد كان نصيب هذا الحدث في إعلامنا مجرد خبر علي الرغم من أهميته.. من أين تكمن الأهمية؟ * يمثل فوز لوجو نهاية لحكم الحزب الحاكم، الذي يتولي السلطة منذ سنة ١٩٤٦، والذي يعرف بـ «الكولورادو».. وقد حكم من خلال تنظيم حديدي، خاصة في عهد الرئيس ألفريدو ستويستر(١٩٥٤ ـ ١٩٨٩).. كان من ثمار هذا الحكم نسبة فقر تتعدي٥٠% من إجمالي السكان، ونسبة بطالة تقترب من ٢٠ %. * يعد لوجو أحد رموز حركة لاهوت التحرير، وهي حركة دينية انحازت للفقراء في أمريكا اللاتينية.. وأعادت قراءة الإيمان في دعم قدرات الناس ورفع وعيهم وحثهم علي التغيير النوعي.. أخذاً في الاعتبار أنها لم تسع للعب دور سياسي، أي لم يكن لديها مشروع للحكم.. وإنما كانت تدفع الناس للانخراط في المجال العام وتنظيم أنفسهم في روابط فلاحية وعمالية وطلابية مدنية (راجع دراستنا المبكرة عن تجربة لاهوت التحرير ـ مجلة القاهرة يناير ١٩٩٤). * يحمل هذا النجاح أبعادا عدة اجتماعية: بما يعبر المرشح المنتصر عن مصالح الأغلبية (لقد ترشح تحت مظلة التحالف الوطني من أجل التغيير الذي يضم سبعة أحزاب والكثير من الحركات)، وثقافية: بما يمثل من رؤية تجديدية في مواجهة المحافظين، وإقليمية:حيث القارة اللاتينية تحاول فك ارتباطها التاريخي بالولايات المتحدة الأمريكية التي تعدها منذ مونرو الفناء الخلفي لها. * نجح لوجو في أن يكسب كلاً من بلانكا أوفيلار مرشحة الكولورادو، كذلك الجنرال المتقاعد لينو أوفييدو بما يمثلان من مصالح شرائح اجتماعية من الوزن الثقيل. ويتبني «لوجو» رؤية للتغيير يمكن أن نلخصها فيما يلي.. * سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء. * تخفيض معدل البطالة. * إعادة توزيع الثروة، خاصة الزراعية. * توفير التعليم والصحة للجميع. * التفاوض مع البرازيل لزيادة ما تدفعه نظير استخدامها محطة إيتايبو الهيدرو ـ كهربائية التي تشترك كل منهما: الباراجواي والبرازيل في تشغيلها. وهكذا تنضم الباراجواي إلي بلدان القارة اللاتينية، يحدوها الأمل في تحقيق التغيير وفق تحول حقيقي في موازين القوة في المجتمع وقبول للتعددية السياسية وتداول حقيقي للسلطة.. ورؤية لتقديم حلول قابلة للتنفيذ ومواجهة أكيدة للفساد.. ورغبة عارمة لامتلاك التكنولوجيا المتقدمة (في مجال تصنيع البرمجيات اللينة والرقائق الإلكترونية الدقيقة: تشيلي في المرتبة التاسعة والبرازيل في المرتبة الخامسة عشرة، وكوستاريكا ـ نعم كوستاريكا ـ في المرتبة الثالثة). إن ما حدث في الباراجواي، ومن قبله في تشيلي والبرازيل... إلخ لجدير بالقراءة والفهم والدراسة.. ولعل كلمة الليندي التي أطلقها منذ ٣٥ عاما باتت تعني الكثير الآن.. وليس صدفة أن يقول لوجو عقب نجاحه: «لقد صنعنا التاريخ.. اليوم أصبح بإمكاننا أن نحلم ببلد مختلف..». |
![]() |
| أدوات الحوار | |
| قيّم هذا الحوار | |
| |
LinkBacks (?) LinkBack to this Thread: http://forum.maredgroup.org/t56.html | ||||
| بواسطة | For | Type | بتاريخ | |
| Untitled document | This thread | Refback | منذ 3 يوم 07:05 AM | |