عودة   مصريون ضد التمييز الديني > MARED Group > مقالات وتحقيقات صحفية

الإنسان الآلي MARED ينبهك بالتالي:

رد
 
LinkBack (1) أدوات الحوار تقييم الحوار
  1 links from elsewhere to this Post. Click to view. #1  
قديم 12th June 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 8
الوضع الإفتراضي العلمانية هي الدواء الشافي لمشكلة الدور السياسي للكنيسة

العلمانية هي الدواء الشافي لمشكلة الدور السياسي للكنيسة

بيان الجماعة الاسلامية عن أحداث أبو فانا مدهش. فهو يستعير مفردات علمانية للدفاع عن سلطة الدولة ضد تمدد نفوذ مؤسسة دينية هي الكنيسة. لكن السؤال الحقيقي هو: هل تدرك الجماعة ثمن تدعيم سلطة الدولة والحد من الدور السياسي للكنيسة؟ أشك.

المدهش في بيان الجماعة ليس هجومها على الكنيسة والعلمانيين واليسار باعتبارهم صناع "الفتنة"، ولا عدم ابداء أي تعاطف مع ضحايا الاعتداءات على دير أبو فانا. فذلك أكثر من متوقع من جماعة مارست القتل ضد خصومها السياسيين وضد المسيحيين في التسعينيات. المدهش هو انتقال الجماعة إلى الدفاع عن الدولة في مواجهة الكنيسة التي أصبحت - وفقاً للبيان - دولة داخل الدولة وباتت منغمسة حتى النخاع في العمل السياسي مخالفة بذلك تعاليم الكتاب المقدس التي تدعو إلى إعطاء ما لقيصر لقيصر وما لله لله. المدهش هو الدفاع عن الدولة ضد مؤسسة دينية تمارس العمل السياسي. المدهش هو استعارة الجماعة لبعض مفردات الخطاب العلماني. ومن هنا هذا الكلام يستحق المناقشة، لأن الجماعة أصبح لها أرضية مشتركة مع كاتب هذه السطور الذي يتشرف بانتمائه لغلاة العلمانيين" و"بقايا اليسار" الذين لعنهم بيان الجماعة. وهذه الأرضية المشتركة هي الدفاع عن سلطة الدولة ضد أي جهة تنتزع صلاحياتها، أكانت هذه الجهة مؤسسة دينية أو اقتصادية أو عصابات مسلحة.

هجوم الجماعة على الدور السياسي للكنيسة يمكن الرد عليه بأن الجماعة تطبق معايير مزدوجة، تعطي بمقتضاها لفسها الحق في خلط الدين بالسياسة بينما تمنع هذا "الحق" عن الكنيسة بحجة أن العقيدة المسيحية تفصل بين الدين والسياسة وكأن المؤسسات الدينية تحتاج إلى نصوص مقدسة لكي تمارس أدواراً سياسية. ولكن هذا الرد لن يضير الجماعة في شيء. فهي لم تنكر أبدأ أنها مع المعايير المزدوجة وهي لم تزعم أبداً أنها مع مبدأ المساواة بين المصريين بغض النظر عن ديانتهم. المشكلة الكبرى في كلام الجماعة هي أنها تطالب بالمستحيل. هي تريد منع الكنيسة من ممارسة أي دور سياسي، لكنها لا تدرك أو لا تريد الاعتراف بأن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بتنمية الطابع العلماني الديمقراطي للدولة المصرية، ذلك الطابع الذي تناهضه الجماعة الاسلامية وتخاصم المدافعين عنه.

كاتب هذه السطور يشارك الجماعة الاسلامية ضيقها من ممارسة الكنيسة لأدوار سياسية. لكن السؤال هو كيف يمكن وضع حد لذلك؟ من المرجح أن بعض رجال الكنيسة أو حتى المؤسسة نفسها رحبت بلعب أدوار سياسية. لكن السؤال هو كيف تسنى لهم لعب هذه الأدوار؟ فلنرجع للوراء قليلاً، لسنة 1957 حينما اجريت انتخابات برلمانية مزورة لم تسفر عن وصول مسيحي واحد إلى مجلس الأمة لأن سلطة يوليو أحالت إلى الاستيداع الطبقة السياسية اللبرالية واليسارية التي كان المسيحيون يتواجدون فيها بشكل طبيعي. لقد احتوت كل برلمانات العصر شبه اللبرالي قبل 1952 على نسبة من المسيحيين وصلت في بعض الاحيان إلى 10% عندما تكون الانتخابات نزيهة وعندما يحصل فيها حزب الوفد على الأغلبية. والعبقرية أن المسيحيين كانوا يتواجدون في البرلمان ليس بصفتهم الدينية ولكن بنشاطهم السياسي. عندما قضت سلطة يوليو على النخبة القديمة واجهت مأزقاً شديداً لأن النخبة العسكرية الجديدة لم يكن فيها إلا حضور هامشي جداً للمسيحيين. ماذا فعل عبد الناصر لعلاج ذلك؟ الحل الكارثي كان تعديل الدستور لكي يمنح رئيس الدولة الحق في تعيين عشرة أعضاء بالبرلمان ككوتة أو حصة للأقباط. هكذا ارتكبت سلطة يوليو خطيئة لم تقع فيها أبداً النخبة شبه اللبرالية التي صنعت ثورة 1919 حينما رفضت بشكل قاطع منح أي حصص للأقباط في مؤسسات الدولة عكس النخبة اللبنانية التي توافقت على تأسيس دولة طائفية تتوزع فيها المناصب على أساس الانتماء الطائفي. والنتيحة الكارثية واضحة في لبنان حتى يومنا هذا. كان منح الأقباط حصة في البرلمان بمثابة الحجر الأول في تحويل الأقباط من طائفة دينية إلى جماعة سياسية. وعندما تتشكل جماعة سياسية يكون من الطبيعي أن تظهر قيادة لها. لذلك من الطبيعي جداً أن تزعم الكنيسة أنها الممثل السياسي للمسيحيين طالما أنها القاسم المشترك الوحيد بينهم. فمسيحيو مصر مختلفين في كل شيء، في الانتماء الطبقي والمهني، وفي المستوى التعليمي وفي المزاج السياسي وفي الميول الاجتماعية. القاسم المشترك الوحيد بين المسيحيين في مصر هو أنهم مرتبطين بالكنيسة روحياً وفي الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وخلافه. المشكلة يا أخوة ليست في الكنيسة التي تلعب أدواراً سياسية. المشكلة في نشوء طائفة سياسية قبطية أصبح على الكنيسة أن تمثلها. المشكلة الأصلية في النظام السياسي الطائفي وليس في الزعامات الطائفية. هل نستريح لو استبدلنا الزعامة السياسية للبابا شنودة بزعامة طائفية غير دينية مثل وليد بك جنبلاط والشيخ أمين الجميل في لبنان؟

نعم يجب أن تتوقف الكنيسة عن ممارسة أي دور سياسي فوراً. ولكن كيف؟ هذا ما لم تجب عليه الجماعة الاسلامية. فلنفترض أن تنظيم الجماعة الاسلامية وصل إلى السلطة غداً، ماذا سيفعل للحد من الدور السياسي للكنيسة؟ ذلك التنظيم يتعامل مع الأقباط كجماعة وليس كأفراد. الفرد المسيحي في ظل حكم الجماعة الاسلامية لن يكون له اي تواجد سياسي وأي حقوق وواجبات إلا باعتباره قبطي. في الحقيقة حكم تيار الاسلام السياسي لن يؤدي إلا إلي تكريس وضع الأقباط كجماعة سياسية. والدولة تحت حكم الاخوان أو غيرهم لن يكون لديها بديل عن التعامل مع المؤسسة التي تحظى بتأييد المسيحيين – الكنيسة - كممثل شرعي لهم. من يريد حقاً الانتهاء من الدور السياسي للكنيسة عليه أن يعمل على تفكيك الأقباط كجماعة سياسية، أي على الانتهاء من تعريف المواطن سياسياً على أساس ديانته. فهل الجماعة الاسلامية قادرة على دفع ثمن ذلك؟ بالطبع لا. لأن الثمن في كلمة واحدة هو العلمانية. نحن العلمانيون ندرك جيداً ضريبة التقدم. لكن ما زال بيننا من يتخيل أنه يمكن الجمع بين التقدم والطائفية. يا أخوة.. هل تتكرموا علينا بأن تدلونا على نموذج واحد لدولة غير علمانية حققت الرفاهية والعدل لشعبها؟

حُرّر بواسطة سامر سليمان : 12th June 2008 في الساعة 05:31 PM.
الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 14th June 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 67
الوضع الإفتراضي برافو

عزيزي سامر

أحييك على هذه الرؤية الثاقبة وأرجو منك ومن بقية الزميلات والزملاء الذيين حباهم الله بموهبة التأصيل والتنظير المزيد والمزيد والمزيد حتى ينيروا لنا الطريق.
الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 14th June 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 8
الوضع الإفتراضي شكراً يا زملاء على الكلام الرقيق

الاعزاء د. منير والهامي
شكراً جزيلاً على الكلمات الطيبة
وأعدكم أن استمر في الشغل على موضوع الطائفية
ولو كره الطائفيون
الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 14th June 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 44
الوضع الإفتراضي لكن الجماعة الاسلامية لا تفهم فى السياسة

هذة معارضة لمقال الزميل سامر او تناول المسألة من جانب اخر مسألة الدور السياسى للكنيسة و "نصيحة" الطائفيين فى الجماعة الاسلامية لها بان تتوقف عن ذلك !!
من المزرى لجماعة سياسية تتاجر بالدين مثل الجماعة الاسلامية ان تنصح الاخرين بالتوقف عن لعب دور سياسى. ليس فقط لان هناك تناقض و لكن ايضا لان هذا ضد مصلحة الجماعة الاسلامية نفسها
بداية من هناك لا يلعب دور سياسى واضح؟ الازهر مثلا لة دور سياسى واضح جدا فهو لا يتدخل فقط فى نقل الاعضاء بل فى الكتب و حق التظاهر و ما يعن لة. و ليس الازهر فحسب بل النقابات تلعب دور سياسى و الجمعيات و كل من هب و دب يلعب دور سياسى لان الحياة السياسية فى مصر ليست قائمة على اسس تكفل المشاركة السياسية المنظمة الحرة للمواطنين فليس امامهم الا المشاركة كيفما اتفق فى اى مؤسسة ينتمون اليها حتى لو كانت لا علاقة لجوهر وظيفتها بالسياسة
ثم ان الكنائس و المساجد و المعابد فى مختلف الديانات تلعب دور سياسى فى مختلف المجتمعات من بولندا الى الولايات المتحدة و من امريكا اللاتينية الى روسيا دائما مراكز العبادة بما لها من ثقل بين الناس تلعب دور سياسى ما
و الكنيسة المصرية ليست استثناء كان دائما لها دور سياسى و فى اى نظام سيكون للكنيسة دور سياسى حتى لو كان متطرف فى علمانيتة. لان الناس رواد الكنيسة يعتقدون فيها و يسمعون كلامها و ما جرى فى العقود المنصرمة من حملة عنف احمق ضد المسيحيين المصريين بقيادة الجماعة الاسلامية و ما اشبة ادى الى تكتل المسيحيين حول كنيستهم اكثر و اكثر بسبب الانقسام الطائفى اى ان الجماعة الاسلامية نفسها مسئولة عن ذيادة و توسع الدور السياسى للكنيسة التى تشكو منة
لكن اى سياسة تتبعها الكنيسة؟ هذا هو السؤال الذى لا يحمل قصر النظر السياسى للجماعة الاسلامية على ان تسألة. فمثلا الكنيسة تحرم السفر لاسرائيل على رعاياها هل تريد الجماعة الاسلامية من الكنيسة ان ترفع يدها عن هذا الموضوع؟ او ليس الكنيسة تفعل ذلك بدافع وطنى او على الاقل بدافع مراعاة المشاعر الوطنية؟
و الكنيسة متهمة بميلها للنظام من قبل المعارضة و هذا لا شك فية و لكن الجماعة بضعف نظرها لا ترى ذلك و تزعم ان الكنيسة تريد ان "تركع الدولة" و من المفهوم ان الكنيسة تفعل ذلك حتى تجد بعض العون من النظام فى مواجهة طائفيين مثل الجماعة اى ان السلوك الطائفى للجماعة و امثالها ايضا يرمى الكنيسة فى احضان النظام الذى تعارضة الجماعة نفسها و الكنيسة متهمة بالركون الى الدعة و التسامح من قبل المسيحيين و قبولها بسياسة تبويس اللحى بعد كل عنف ضد المسيحيين و اخرها ما حدث فى بمها. فماذا لو الكنيسة قالت ليس لى دخل بكل ذلك و ليفعل كل مسيحى ما يشاء؟ سيؤدى ذلك حتما الى مذيد من العنف لان المسيحيين بدون اجبار الكنيسة لهم على التزام الهدؤ لن يصمتوا على المعتدين و ربما كان هذا لمصلحة الجماعة التى تريد تأجيج الطائفية و لكنة تأكيدا ليس من مصلحة "الدولة" و المجتمع الذى تدعى الجماعة فى هذا البيان الهزيل الدفاع عنهم
نفس الشئ يقال عن الاستعانة بقوة خارجية لو لم تمارس الكنيسة سياسة التهدئة لجرى المسيحيين لاى قوة اجنبية كى تنقذهم من العنف و المهانة فى وطنهم
الجماعة لا تدرى عما تتحدث مجرد ثرثرة لاناس لا يفكرون فيما يقولون تنتهى فى النهاية بالتهديد الاجرامى للمسيحيين الذى هو جوهر هذا البيان اى بعكس ما يدعى البيان بانة يرمى الية لان مثل هذا التهديد للمسيحيين فى مصر لايفعل الا تدعيم الدور السياسى للكنيسة
و كمصرى حريص على الوطن ارى انة من الجيد ان الكنيسة تلعب دورا سياسيا الان و من المفيد ان هذا الدور فى اتجاة التهدئة و فى الاتجاة الوطنى لانة بدون ذلك لاذداد العنف الطائفى. و حينما تتطور الحياة السياسية فى مصر سيكون للمسيحيين كمواطنيين مثل المسلمين تعبيرات سياسية متنوعة و منظمة عنهم ساعتها يمكن التحول الى نظام علمانى يضع قيودا على سلوك الكنيسة و الازهر السياسى و يضع المتاجرين بالدين مثل الجماعة خارج نطاق الخدمة
حسن خليل
الرد مع إقتباس
رد

أدوات الحوار
قيّم هذا الحوار
قيّم هذا الحوار:

شروط الكِتابة
You may not post new threads
You may post replies
You may not post attachments
You may edit your posts

BB code is مُتاح
إستخدام الوجوه التعبيريّة مُتاح
كود الـ [IMG] مُتاح
كود الـ HTML غير مُتاح
Trackbacks are مُتاح
Pingbacks are مُتاح
Refbacks are مُتاح


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://forum.maredgroup.org/t45.html
بواسطة For Type بتاريخ
Untitled document This thread Refback منذ 3 يوم 07:05 AM


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2. الساعةُ الآن 05:42 PM.


Misryon Against Religious Discrimination
Powered by vBSEO over vBulletin® 3.8.0 Beta 4
Developed by 'Sons Of Egypt' Network
يسمح بالنقل خارج الموقع دعماً لمجّانية المعرفة - شكراً لمن أشار للمصدر

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21