![]() | ![]() | ![]() | |||
| #1 | |||
| |||
| انقل هنا هذا المقال مع اختلافى الشديد مع تحليل عبد الحليم قنديل و سوف اعلق لاحقا علية Submitted by EDITOR1 on الأحد, 08/06/2008 - 01:56.حسن خليل في رقبة الكنيسة نقلا عن موقع كفاية بقلم/ عبدالحليم قنديل من الآن وحتي إشعار آخر، سوف يسيل حبر كثير غزير عن القصة القديمة الجديدة ذاتها، عن العنف الطائفي والاحتقان والتفرقة والتمييز إلي آخره، وسوف تسمع وتقرأ فتاوي ومواعظ ممن يعرف أو لا يعرف، وإسطوانات مشروخة عن التعصب والجماعات الإسلامية المفترية والكنيسة الغنية، وكلها طرق في التفكير والممارسة لا تفيد أحدًا سوي النظام القائم، وهو نظام لا علاقة له بالإسلام ولا بالمسيحية، فهو لا يعرف دينًا ولا ملة إلا شريعة السرقة والنهب، ولا يهمه أن يحترق البلد بناسه مسلمين كانوا أو مسيحيين، فالانسياق لحروب طائفية ـ بالكلام أو بالرصاص ـ يفيده جدًا في التخفيف وصرف النظر عن أزمته المستحكمة، يفيده أن ينشغل المسلمون بالرد علي الأقباط، وأن تصبح الحرب أوجب علي البابا شنودة لا علي الرئيس مبارك، وأن تتبدد الطاقة الحيوية للناس في متاهة ضياع حقيقي، فليست القصة ـ فقط ـ في مناهج تفكير ولا في تعصب ديني، القصة في بؤس الواقع الذي انتهت إليه مصر، فحوادث الاعتداء والقتل ولصوصية الأراضي صارت طبق اليوم في مصر، وأن تجري حوادث من هذا النوع تتعلق بمواطنين أقباط، وعلي نحو ما جري في حوادث اعتداء أو سرقة محال جواهرجية، أو النزاع بين دير المنيا وعربان الصحراء، كل ذلك يمكن أن يفهم ببساطة، أو أن يصور بطريقة مثيرة للفتن، يمكن أن يفهم ببساطة كانفلات مرئي في ضمانات الأمن العام، أو أن يصور ـ بسوء القصد ـ علي أنه حرب طائفية بامتياز، وكأنه يمكن التفرقة في ثمن دم المصريين، وكأن دم المواطن القبطي أغلي أو أرخص من دم المواطن المسلم، أو أن حفظ أمن القبطي أكثر أو أقل وجوبًا، وهذه النظرة بالذات تشعل الحرائق أكثر، فلا يمكن فصل الاحتقان الطائفي عن دواعي الاحتقان الاجتماعي، وقد تكون ثمة أدوار لتعصب ديني صنعه ضيق الحال في مصر، لكن أدوار التعصب الديني ـ فيما نظن ـ أقل أثرًا من دور الاحتقان الاجتماعي والسياسي، ولا يصح تعليق الجرس في رقبة جماعات تعصب إسلامي فقط، بل الكنيسة مسئولة أيضًا، فقد بدت كنيسة البابا شنودة كأنها سند ديني لحكم مبارك الفاقد للشرعية، ودعا البابا ومعاونوه ـ مرارًا ـ إلي تأييد مبارك وحتي إلي تأييد سيناريو توريث نجله، وهذه أم المصائب بامتياز، فهي تصور الكنيسة في وضع العميل السياسي للنظام، بينما جماعات أقباط المهجر ـ في غالبها ـ في موقف العميل السياسي لأمريكا راعية النظام، وهو ما يسيئ إلي صورة الأقباط في المخيلة المصرية العامة، ويوحي بانفصالهم وانعزالهم عن هموم المجتمع المصري، وهذه حالة مفزعة علي وجوه الخطأ فيها، فالانطباع هو الذي يبقي بأثر أقوي من الحقائق، وهو ما يخشي معه من حريق طائفي ملتبس بانزلاق البلد إلي حريق اجتماعي، وإلي جعل الأقباط ضحايا أسهل منالاً في يوم الرعب الذي ينتظر مصر. |
![]() |
| أدوات الحوار | |
| |