![]() | ![]() | ![]() | |||
#1 | ||||
| ||||
| جابر عصفور: هذا قدر الصراع بين القوى الظلامية والمستنيرة، والحكم الصادر بحقي لا يزال حكما ابتدائيا. ![]() ميدل ايست اونلاين القاهرة ـ حكمت محكمة مصرية الاثنين بتغريم رئيس المركز القومي للترجمة الناقد المصري جابر عصفور وصحيفة الأهرام اليومية الرسمية مبلغ 50 ألف جنيه مصري (نحو 9000 دولار) لوصفه الشيخ يوسف البدري بـ "المتطرف". وجاء في حيثيات قرار محكمة شمال الجيزة الابتدائية أن "المقال الذي حمل عنوان (أيها المثقفون اتحدوا) بقلم جابر عصفور والمنشور في 13 أغسطس/آب الماضي في صحيفة الأهرام الرسمية تضمن كلاما عما أسماه بالكارثة التي يواجهها هو والمثقفين المتمثلة في الحكم الصادر ضد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي." وأضاف القرار أن عصفور وصف في مقاله الشيخ يوسف البدري "بالتطرف والمتعصب وأنه مسبب للكوارث بسبب لجوء البدري للقضاء للمطالبة بما يظن أنه حقا له هو سلوك فيه انحراف عن المباح من النقد وخروج عن الموضوعية المفترضة في كاتب بمثل ثقله الثقافي والاجتماعي." وقال عصفور تعليقا على الحكم الصادر بحقه أن "هذا قدر الصراع بين القوى الظلامية والقوى المستنيرة، وأن الحكم الصادر بحقي وبحق صحيفة الأهرام بالتضامن لا زال حكما ابتدائيا وسيتم الطعن به واستئنافه." وأشار إلى أنه كتب مقاله "تضامنا مع الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي الذي حكم عليه بغرامة 20 ألف جنيه بعد قضية رفعها البدري ضده وللدفاع عنه وعن حريته في إبداء رأيه." وأوضح أنه دعا في مقاله "أيها المثقفون اتحدوا"، "إلى حرية الفكر والاجتهاد ومقارعة الحجة بالحجة فهذه هي خصال الثقافات المتحضرة وتقاليد مصر الثقافية التي لم تعرف كوابيس المحتسبين الجدد إلا مؤخرا في موازاة مد الجماعات المتأسلمة أو جماعات الإسلام السياسي التي انحرف بعضها وقام باغتيال فرج فوده واعتدى على حياة نجيب محفوظ." وكان حجازي كتب مقالا قارن فيه جماعات الإسلام السياسي في تطرفها بمحاكم التفتيش في أوروبا إلى جانب مقارنته جماعات التطرف الديني في إسرائيل الرافضة لعلمانية الدولة لا لفكر شانها، بجماعات التطرف الديني في مصر. وبهذا القرار يكون الشيخ يوسف البدري المعروف عنه إقامة الكثير من الدعاوى القضائية ضد مثقفين وكتاب مصريين قد حصل خلال العام على أربعة أحكام قضائية أولها ضد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي والذي تم تغريمه بعشرين ألف جنيه مصري (4 آلاف دولار). كما حصل على حكم تضامني ضد رئيس تحرير أسبوعية "أخبار الادب" الروائي جمال الغيطاني والصحافي فيها محمد شعير وتغريمهما أيضا بـ 20 ألف جنيه مصري. وكان البدري رفع دعاوي قضائية ضد ثمانية من المثقفين المصريين كتبوا مقالات تضامن مع حجازي إثر صدور القرار بتغريمه والحجز على أثاث منزله لدفع قيمة الغرامة من بينهم جابر عصفور وجمال الغيطاني وعزت القمحاوي ومحمد شعير وأسامة سرايا وإبراهيم سعدة وآخرين. وكان عصفور والروائيان محمد البساطي وجمال الغيطاني والمحامي حمدي الأسيوطي حينها تقدموا ببلاغ إلى النائب العام المصري ضد الشيخ يوسف البدري معتبرين أنه "يقوم بملاحقة المثقفين والمبدعين ويحرض عليهم." ورفض المدعون منح يوسف البدري لنفسه لقب داعية إسلام لأنه يقصد أن يخلق أوهاما حول مصداقيته معتبرين أن قيامه بملاحقة المثقفين يسيء إلى الإسلام والثقافة الإسلامية والعربية أكثر مما يخدمها. وأكدوا حينها أن البدري "ليس خريجا من الأزهر وليس عضوا في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أو مجمع البحوث الإسلامية." __________________ نحن نثق فيمن لا نعرفهم، لأنهم لم يخدعونا من قبل.. |
| #2 | ||||
| ||||
| هذا هو نص المقال الذى بسببه رفع يوسف البدرى دعوى قضائية ، وبسببه حكم القاضى الموقر بتغريم جابر عصفور مبلغ مقداره 50 ألف جنيه مصرى وقد نشر المقال بجريدة الأهرام بتاريخ الإثنين 30من رجب 1428هـ -الموافق 13 أغسطس 2007م السنة 132 العدد رقم 44079 أيها المثقفون اتحدوا بقلم جابر عصفورأعترف, ابتداء, أنني أختلف مع أحمد حجازي في أشياء كثيرة, ولي رأي سلبي فيه ومن حقه أن يكون له رأي سلبي في, فكلانا نقيض للآخر. لكن كل هذا شيء, والكارثة التي نواجهها معه شيء آخر, فالحكم الذي صدر ضده هو حكم صدر ضدنا جميعا, نحن المثقفين الذين نسعي إلي أن نستبدل بشروط الضرورة آفاق الحرية, وبالتعصب التسامح, وبالمجادلة بالتي هي أقمع المجادلة بالتي هي أحسن. ولكننا مع الأسف ضعاف التأثير قليلو الحيلة, لأسباب كثيرة, يرجع بعضها إلينا وبعضها إلي غيرنا, فنحن تشغلنا المعارك الصغيرة عن المعارك الكبيرة, وتسلبنا أوهامنا الذاتية قدرتنا علي الأحكام الموضوعية, ونعلن من حق الاختلاف شعارا, بينما لا نمارسه واقعا, فلا نكون قدوة لغيرنا, وأضيف إلي ذلك تقلص هوامش الحرية التي نتحرك فيها بسبب الوضع العام الذي نعيشه ونكتوي بناره, وطغيان التعصب الديني إلي الدرجة التي لم تعرفها مصر من قبل, وتفشي وباء التطرف الذي يفضي بفاعلية إلي العنف والإرهاب, وكلاهما يتخذ أشكالا عديدة, معنوية ومادية, والنتيجة هي وقوع المثقف المصري (أو العربي بوجه عام) بين مطرقة التعصب والتطرف الديني وسندان الدولة التي لا تحمي التعددية, وتسكت عن الكثير من أجهزتها التي اخترقها التعصب الديني من جوانب كثيرة. ولا أدل علي ذلك من الكوارث الفكرية التي نواجهها دون أن نستطيع لها دفعا. وما يحدث, الآن, لأحمد عبد المعطي حجازي هو واحدة من هذه الكوارث, فالرجل مفكر, إلي جانب كونه شاعرا, من حقه الاجتهاد في الرأي, وإقامة أوجه للمقارنة بين الظواهر التي يراها متشابهة. ومن حق من يختلف معه في الاجتهاد أن يجادله, ويقارعه الحجة بالحجة, فهذه خصال الثقافات المتحضرة, وتقاليد مصر الثقافية التي لم تعرف كوابيس المحتسبين الجدد إلا مؤخرا, في موازاة تصاعد مد الجماعات المتأسلمة أو جماعات الإسلام السياسي التي انحرف بعضها, مثل الجماعة الإسلامية, فقامت باغتيال فرج فودة, ورشق سكين في رقبة نجيب محفوظ, لولا أن حماه الله والجريمة النكراء التي ارتكبها أحمد عبد المعطي حجازي, في نظر بعض هؤلاء المحتسبين الجدد, أنه قارن بين جماعات الإسلام السياسي في تطرفها, ومحاكم التفتيش في أوروبا والولايات المتحدة, في الحقبة الزمنية التي لا تزال أوروبا والولايات المتحدة تنظر إليها في خجل, كما قارن أحمد عبد المعطي حجازي بين جماعات التشدد الديني, في إسرائيل, من الذين يصرون علي أنها دولة دينية وينبغي أن تكون كذلك, وأن تتخلص من علمانية الفكر والإلحاد, شأنها في ذلك شأن جماعات التطرف الديني عندنا, خصوصا الذين يريدون أن يستبدلوا الدولة الدينية القائمة علي التعصب بالدولة المدنية القائمة علي التسامح. وليس علي أحمد حجازي فيما ذهب إليه من حرج, فهو لم يرتكب إثما, ولم ينكر دينا, وإنما ذهب مذهب المدافعين عن الدولة المدنية, ومنهم عديد من شيوخ الأزهر, وعلي رأسهم فضيلة شيخ الأزهر نفسه. ولكن الرأي الذي ذهب إليه حجازي أغضب شيخا من مشايخ التطرف, عرف عنه التخصص في رفع دعاوي الحسبة, ونجح - مع أشباهه - في استصدار قرار بالتفرقة بين نصر حامد أبو زيد وزوجه, وأعلن أنه جاهز لرفع عشرات من دعاوي الحسبة علي أعلام الإبداع والفكر في مصر, وكان ذلك في حوار أجراه معه الأستاذ "حلمي النمنم" ونشرته مجلة المصور, قبل أن ينهض المجتمع المدني, ويواجه الشرور التي كان يمكن أن تترتب علي إطلاق دعاوي الحسبة. وها هو الشيخ نفسه يرفع دعوي حسبة جديدة علي أحمد عبد المعطي حجازي علي اجتهاد اجتهده ورأي ذهب إليه. والمحزن أن توجد محكمة في مصر تقبل هذه الدعوي وتحكم علي أحمد حجازي بالغرامة التي أصبحت حديث الجميع, وتحريك إجراءات الحجز علي بيت حجازي. وأنا لا يعنيني, الآن, أحمد حجازي الشخص, مهما كان فيه من مثالب, وإنما أحمد حجازي المثقف الذي يصدر ضده حكم قضائي لأنه اجتهد اجتهادا خالف فيه هذا الشيخ المتعصب أو ذاك. ومن المؤكد أن الحكم عليه إنما هو حكم علينا جميعا. ومن العار أن نظل صامتين, قابلين لهذا الذي يحدث والذي هو وصمة عار في جبين الثقافة المصرية( والعربية). ولا سبيل لدرء خطر هؤلاء المحتسبين الجدد والكوارث التي يتسببون فيها إلا بتكاتف الجميع. لقد شهدنا ما حدث لفرج فودة, ولم نستطع له دفعا, ونسينا أن لكل مجتهد أجرا إن أخطأ, وأجرين إن أصاب, وهو ما يعني حق الخطأ, وضرورة تصويبه بالحجة والمجادلة بالتي هي أحسن. ولذلك فليس من الإسلام ما يفعله المحتسبون الجدد. وما نقرؤه أو نسمع عنه من فتاوي, كما لو كانت الفتوي أصبحت صنعة من لا صنعة له. ووصل بنا الهوان- نحن المثقفين والمبدعين- إلي تقبل أحكام محاكم التفتيش الجديدة, ومنها مجمع البحوث الإسلامية. وانتقل التعصب من متطرفي الإسلام إلي متطرفي المسيحية الذين حاربوا أفلاما مثل بحب السيما وعذاب المسيح وشفرة دافنشي. ووصل الهوان إلي درجة تحريم القبلات التي يتبادلها الأخ وأخته, والأم وابنها, في المسلسلات التليفزيونية. وتمضي فتاوي التحريم متتابعة بلا ضابط, كأنها طاعون انفلت من عقاله, فانسرب إلي الهواء الذي نعيشه وسممه. ورغم ذلك كله, فنحن لا نزال نتقبل كل يوم المزيد من الهوان والاتهام, كما لو كان المثقفون والمبدعون هدفا لسهام التعصب ونصاله التي تكسرت فوق بعضها. وقد آن الأوان لأن يتوقف ذلك كله, فقد بلغ السيل الزبي, كما يقول أسلافنا, وأن تقف مجموعات المثقفين ورجال الدين الفضلاء وكل مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة هذا الخطر الداهم. فيا أيها المثقفون اتحدوا في مواجهة هذا الخطر, واصرخوا بأعلي أصواتكم وأقلامكم احتجاجا علي مؤسسات الدولة التي تسمح بذلك, وعلي الزمان الأسود الذي جعلنا نري ما لا عين رأت, ونسمع ما لا أذن سمعت. ولا حول ولا قوة إلا بالله. |
![]() |
| أدوات الحوار | |
| قيّم هذا الحوار | |
| |
LinkBacks (?) LinkBack to this Thread: http://forum.maredgroup.org/t383.html | ||||
| بواسطة | For | Type | بتاريخ | |
| Untitled document | This thread | Refback | 26th December 2008 12:19 AM | |
حوارات سابقة ذات صلة بموضوع: | ||||
| الحوار | الكاتب | الساحة | الردود | آخر مداخلة |
| الازهر ينصب نفسه هيئه قضائية ويصادر كتاب حقوقى | عزت ابراهيم | التمييز الديني في القانون | 4 | 23rd September 2009 12:18 PM |
| في كارثه قضائية من العيار الثقيل . قتيل وسكين واعتراف قاتل تساوي براءة؟!! | Humane | التمييز الديني في القانون | 0 | 7th October 2008 03:39 AM |
| دعاوى الحسبة | عزت ابراهيم | التمييز الديني في القانون | 0 | 7th August 2008 01:26 AM |