كيفية الإنتساب إلى الموقع

عودة   مصريون ضد التمييز الديني > الساحات العامة > قضايا خلافية

رد
 
LinkBack (7) أدوات الحوار
  #81  
قديم 29th August 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 51
الوضع الإفتراضي الرد على الأستاذ:مجدى خليل محنة العنصرية

المحنة العنصرية


أنهى الأستاذ مجدى خليل رده المعنون ب"محنة الهوية المصرية" بترديد "أنهم المصريون الحقيقيون" وهم يرجعون فى أصلهم الى الفراعنة لذا فهم يتمتعون بقوة وصلابة الأهرام-يقصد الأقباط-،ليؤكد تعاليه العنصرى المتسربل بالرداء الدينى ،مثيرا لسؤال ذى شجون:كيف تقف ضد التمييز وأنت أبو التمييز؟،ورافعا رايات المارونيين والكتائب فى لبنان،تلك الرايات التى أدت ببعضهم الى الوقوف مع إسرائيل و أمريكا ضد العرب ولبنان.


وأنا أحيله ومعه الأنبا توماس ومن لف لفهم إلى عزمى بشارة فى حديثه عن شروط وجود نموذج ديمقراطى عربى :" علينا أن نربط هذا الموضوع بالمسألة القومية،فالديمقراطية تقوم على أساس أن المواطنة هى أساس الوحدة الداخلية للدولة،والحالة العربية متعثرة لغياب فهم وتعريف الجماعة الوطنية، إذا تخليت عن البعد الثقافى العروبى ينقسم البلد إلى طوائف،حتى فى مصر وهى أعرق القوميات العربية تشهد- بعد نزع التوجه العربى- بروز الحديث عن المسلمين والأقباط، لابديل عن الهوية العربية ،فهى ما ستوفر تعددية فى إطار الوحدة،وغيابها يجعل التيارات السياسية قطاعية تعبر عن فئات طائفية وعشائرية كما يحدث فى العراق".


ويضيف عزمى بشارة :"ليس هناك فى الدين موقف خاص معاد للديمقراطية ،أى دين،كل الديانات يمكن أن تكون معادية أو محابية وفقا لنمط التدين السائد والظرف الاجتماعى والسياسى والاقتصادى القائم.


بدأ رد مجدى خليل بالتهوين من الحديث أمام معهد منحاز للصهاينة بسيناريو ينفى هذا الإنحياز-بغض النظر عن صحة هذه الحقيقة من عدمها- ثم يسفه فكرة التحفظ-مجرد التحفظ- على الحديث أمام تلك المؤسسات بالإدعاء أن تحفظ منير مجاهد ،يعنى ويساوى مقاطعة العالم أجمع!!!


نحن نتحفظ – "نحن" هنا تعنى الحكماء- وأنا شخصيا لم أبال بما تردد عن المعهد لعدم تأكدى من صحته او عدمه.


لكنى أذكره بمنع البابا للمسيحيين من الحج للقدس،طالما ظلت محتلة،ما رأيه ؟ أهو موقف خاطىء أم سليم؟.


لماذا لم يهاجم موقف البابا شنودة الخاطىء –طبقا لمعاييره-؟،ألأنه يجرؤ فقط على نقد الخطاب الإسلامى؟.


هل وضع منير مجاهد معيار الموقف من القضية الفلسطينية كحكم قيمة لكل شيىء كما أدعى الأستاذ خليل؟لم يحدث، منير تحفظ فقط.


فبعض أصدقائنا فى مارد ذوى مواقف معادية للحق الفلسطينى ،ويرون فى إسرائيل واحة العدالة والديمقراطية،ووضع منير يده فى أياديهم ضد التمييز الدينى،رغم إختلاف المواقف من القضية الوطنية، والخلاف حول أسباب التمييز الدينى.


ويتشبه مجدى خليل بالإخوان المسلمين ،فهذه التسمية"الإخوان المسلمون" توحى أحيانا –من سياق عام متواصل- بنفى الإسلام عن الآخرين،و"الأصلاء والحقيقيون" تحمل لى وللبعض غير القليل نفس السياق القسرى النافى والمستبعد للآخر،هذا الآخر المتهم بأنه غاز وأنه" شيئ آخر" لمجرد إسلامه.


والحقيقة أن إحياء الوطنية المصرية تحول لدى البعض_ ومنهم الأنبا توماس ومجدى خليل_ الى مصدر للتمييز سواء الدينى أو العنصرى-وليس مصدر مقاومة للتمييز- ،فلقد تم إختصار المصرية فى القبطية"الأرثوذكسية".


لقد ردد طوال خطابه أن التمييز ضد المسيحيين بسبب تمسكهم بدينهم وهويتهم المصرية-التى يفترض أحاديتها وثباتها الدائم عند نقطة واحدة هى التراث القبطى-،والهجوم عليهم بسبب تمسكهم بوطنيتهم،مختصرا الوطنية والمصرية ومختزلا لها فى القبطية فقط.


ويؤكد مجدى خليل أن حديث الأنبا توماس هو رؤية شخصية ،وهو إجتهاد من عندياته لم يؤكده أحد ،لو صدر تصريح من أى جهة يؤكد ذلك لخفت حدة الصدمة أو الدهشة فالأنبا عضو المجمع المقدس ويستحق صدور بيان يؤكد ان هذه رؤيته الشخصية وليست وجهة نظر الجهة التى يمثلها أمام الرأى العام المصرى،لكن الذى صدر هو بيان من شباب مصرى يصف كل من ينتقد الرجل بأبشع الصفات،مما يؤكد خطورة حديثه ذى القداسة وصفة العمومية فيه،ويثبت هذا البيان سيادة ثقافة القطيع التى تدافع عن أخيها "أو رموزها" فى كل الأحوال.


"النبى العربى البدوى" قال أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ،إن كان ظالما فعليك ان توقفه عن ظلمه.


تصور خليل أنه أمسك مجاهد من منطقة حساسة، أو ضربه فى مقتل حينما أشار مجاهد إلى أنه أمريكى من أصل قبطى-بغض النظر عن دوافع مجاهد لهذا التوصيف-فلقد زاد مجدى خليل الطين بلة بقوله:


نحن نحمل جنسيات اجنبية ومصر تعيش فى اعماقنا وفى نفس الوقت نحترم ونقدر البلد الذى منحنا جنسيته ونحترم ثقافته ونلتزم بقوانيينه، وغيرنا يحمل جنسيات هذه البلاد ويكن لها الكراهية وبعضهم يتآمر عليها وفى نفس الوقت ليس لهم إنتماء حتى لبلدهم الأصلى فهم مشتتو الإنتماء، هؤلاء هم الذين يعلون الدين على الأوطان.


من المقصود ب"نحن" ومن المقصود ب "غيرنا"؟


هل يقصد بنحن المسيحيين المصريين مزدوجى الجنسية؟ هو يقصد بالأغيار المسلمين الذين يحملون جنسية سنجل أو دبل،ويعلون الدين على الأوطان،متناسيا أن هناك من غير المسلمين من يعتبرون أن المصرى الحقيقى هو القبطى، القبطى فقط دينا وعقيدة،وغير ذلك فهو مواطن منقوص مشكوك فى هويته.


ألا يوحى حديثه-بتعميماته المتسرعة والجاهزة- فى مجمله بتفسير متشائم وشديد السواد؟


وإن صح تفسيرى،فما الفرق بين حديثه وتعميم البعض لوصف أقباط المهجر كلهم بالخيانة؟.


مارس خليل قدرا هائلا من الإنتقاء التاريخى والإقتباس اللاموضوعى لفترات ومقولات تخدم وجهة نظر سوداء وشديدة العنصرية،فعصر النهضة يقتصر رواده فقط على دعاة الفرعونية أو المتوسطية متجاهلا الآخرين وهم كثيرون-منهم محمد عبده والمراغى وعلى عبد الرازق وعباس العقاد- ليس هنا مجال سرد أسمائهم جميعا،ويصف فترة عبد الناصر-بغض النظر عن توصيفنا لها-بالإرهاب العسكرى والدينى ،وهو يستسهل التوصيفات متغاضيا عن تبرع عبد الناصر بالمال لبناء كاتدرائية العباسية-مما يتناقض مع وصف الإرهاب الدينى-،ومتجاهلا ما هو أهم،-فالتبرع قد يكون بروباجندا-، وهو توظيف المسيحيين بجوار المسلمين فى مصانع القطاع العام من خلال نظام تكليف خريجى الجامعات وأيضا من خلال المسابقات،حتى أن أى مصنع كان به عدد معتبر من المسيحيين وفى مراكز عليا ناهيك عن المراكز المتوسطة والدنيا ،وهو الأمر الذى إختفى تقريبا الآن فى ظل الخصخصة، إلا بين الأطباء لإستمرار نظام التكليف - يدعو البعض إلى إلغائه- ،لنستبشر بسيادة الطائفية والتمييز والكانتونات الدينية فى كل المؤسسات دون إستثناء،يتناسى خليل وغيره التقييم الموضوعى لعهد عبد الناصر متذكرين فقط تدمير التأميم لأموال الرأسماليين الأقباط وبالتالى إضعاف الأمة القبطية بشكل يوحى بأنهم كانوا سيأيدون حركة ناصر لو وجهت لتأميم الرأسماليين المسلمين فقط.


يعتبر تخوين يعقوب لتعاونه مع الفرنسيين وتكوين جيش من المسيحيين يدعم الفرنجة هجوما على بطل للأستقلال القومى،رغم أن الجبرتى قال بالنص"الخائن يعقوب كالخائن مراد بك".


يقتبس خليل من أحمد لطفى السيد ومن غيره مايفيد بأن الأمة الإسلامية ليست قومية،ومؤكدا على أن الأمة الإسلامية هى الأمة العربية،ولا فصل بين الإسلام والعروبة،وهو هنا لايتحرى الدقة فإبن سينا والفارابى وإبن رشد والبخارى وغيرهم الكثير مسلمون وليسوا عربا،وأبو نواس شاعر زنديق ظلت أشعاره العربية حية ومحفوظة حتى الآن،رغم إعتباره ليس مسلما-إقرأ"تاريخ الإلحاد فى الإسلام" لعبد الرحمن بدوى.


لا يوجد تطابق لازم بين الإسلام والعروبة.


الأمة الإسلامية ليست قومية،نعم نحن لانختلف معك ياخليل !!!! ،هل الأمة القبطية-المسيحية- هى القومية؟!!!!! هذا ما ردده الأنبا توماس بوصفه المتحولين الى دين الإسلام بأنهم صاروا –و ياللعجب- شيئا آخر،ويا للعجب يردد مجدى خليل نفس المعنى،فالمصرية لديهما تعنى فقط القبطية.


يتناسى الأنبا توماس وكذا خليل أن الثورة الكبرى ضد المأمون-إنتفاضة البشموريين- كان جنودها القبط والشيىء الآخر"المسلمون" وأنها أكدت أن إختلاف الديانات لايمنع الإنصهار فى بوتقة الوطنية،بل أنهم يتناسون أن المسلمين –عربا ومصريين- قاموا بجانب المسيحيين بالإنتفاضة ضد خليفة مسلم ،تناسيا هذا وتذكرا أن المأمون ظالم لأنه مسلم !!!!!-وليس لأنه حاكم ظالم مستبد بغض النظر عن ديانته،يمكن القراءة فى هذا الموضوع فى رواية البشمورى لسلوى بكر، وكتاب أحمد صادق سعد عن النمط الآسيوى للإنتاج.


مصر كما قال مأمون فندى هى نسيج من حضارات عدة،ومستشار ما لرئيس ما يريدها إسلامية فقط أما مجدى خليل والأنبا توماس فيريدانها قبطية فقط،أرثوذكسية فقط، ،منزوعة منها الفرعونية و الإسلامية والعربية !!!!.


لايدعو مجدى خليل الى تنقية التاريخ المصرى كله،بل يصيب غياب الموضوعية بعض الناس بالحول الفكرى، فهو لايرى التزييف إلا فى الفترة العربية ،متغاضيا عن تزييف الفراعنة وأحد أمثلتها الواضحة عن معركة قادش وفوز رمسيس الساحق والحقيقة أنه نفذ بجلده بعد علقة ساخنة وهرب من هزيمة ساحقة ماحقة، ومتغاضيا أيضا عن فترة سيادة المسيحية فى مصر بعد إيمان الرومانيين بها،وسيادة الإضطهاد ضد الوثنيين الفراعنة،وتدمير المعابد الفرعونية،و الإضطهاد ايضا ضد المسيحيين المخالفين للرؤية القبطية،هذا الإضطهاد الذى وصل إلى إعدام فيلسوفة سكندرية"هيباتيا" فى ميدان عام بتحريض الكهنة للعامة -لاحظ أننا نذكر مشهد إعدام "جان دارك" ولا نعرف شيئا عن "هيباتيا"- ،يمكن الرجوع لرواية عزازيل فى ذلك حول الموضوع،وكل الوثائق المسيحية المنشورة تركز فقط على عصر الشهداء ضد الرومان ثم عصر الغزو العربى والإضطهاد وخلافه،وتنسى تماما ما صنعوه هم ضد مخالفيهم مستهدفة التركيز على أن التمييز صادر من أتباع أى دين "الوثنيين الرومانيين" أو"المسلمين" ولكنه لا يصدر من" المسيحيين" وفى عبارة أخرى "القبط"بالمفهوم الدينى على أساس أن الأغيار كفار حتى لو كانوا كاثوليك أو بروتستانت.


ما صلة الإسلام أو المسلمين بما حدث لجاليليو فى العصور الوسطى وهيباتيا فى العصر الرومانى ومتى المسكين وجمال أسعد عبد الملاك فى العصر الحديث؟


الرابط المشترك بين هذه الحوادث ومثيلتها مع إبن حنبل فى محنته وإبن رشد والسهروردى وحتى نصر أبو زيد وفرج فودة فى العصر الحديث ليس الدين.


بل هو السلطة المستبدة القاهرة المتسلطة والمتسربلة بأسوأ تفسيرات دينية موجودة والتى من مصلحتها سيادة التمييز الدينى والعنصرى.


مجدى خليل يشعرنى بأنه كلما سمع كلمة "مسلم" أو "عربى" يتحسس مسدسه.


ولى عودة اخرى لمناقشة إقتباساته التاريخية بإستفاضة،ليس بغرض تفنيدها وإنما بغرض النظرة الموضوعية للأحداث التاريخية التى تشترط عدم نزع الأحداث من سياقها التاريخى.
الرد مع إقتباس
  #82  
قديم 31st August 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 124
الوضع الإفتراضي

الجذور التاريخية للمسيحيين العرب
وهم النقاء العرقي والثقافي

د. القس اندريه زكي
نائب رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر


يرى البعض أن هناك تعارضا ظاهرا بين كلمة مسيحي ومصطلح عربي، ويرى البعض الآخر أن الجذور التاريخية لمسيحيي الشرق الأوسط تعود إلى الفينيقية والفرعونية، وهناك من يؤمن بما يسمى النقاء العرقي، وتعد هذه القضية من القضايا الشائكة، وتثير عددا من المشكلات التاريخية والعرقية، كما أنها تستدعي بطريقة انتقائية تسهم سلبيا في السلام الاجتماعي والعيش المشترك.

أن الدراسات التاريخية تؤكد وجود المسيحيين العرب منذ فجر المسيحية، لاسيما النص الواضح في سفر الأعمال بالعهد الجديد، الذي يؤكد وجودأشخاص ناطقين باللغة العربية في يوم الخمسين، حيث أن إحدى اللغات التي سمعت في ذلك اليوم هي اللغة العربية، كما تؤكد مصادر تاريخية متعددة أن المسيحية كانت موجودة وفاعلة في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام.

أعمال الرسل 2 : 8 - 111 "فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها، فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبندس وأسيا وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء كريتيون وعرب نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائمالله".

أن الأمر الشائك في هذه القضية يعود إلى الجذور التاريخية لمسيحيي هذه المنطقة فكما أشرت في مقدمة هذا المقال إلى أن البعض يعتقد أن أصول الموارنة تعود إلى الفينيقيين، كما تعود أصول الأقباط إلى الفراعنة، وهذا الأمر صحيح جزئيا فيما يتعلق بالأقباط، لكن عددا من الدراسات يشير إلى أن سكان هذه المنطقة هم خليط من الساميين والحاميين والقوقازيين، فيما يتعلق بالسلالة والعرق، فسواء كانوا عربا أم من سلالة الفراعنة أو الفينيقيين فانه من المعتقد أن سكان هذه المنطقة جميعا لهم أصول مختلطة.

أما النقطة الثالثة والشائكة في هذا الأمر فهي علاقة العروبة بالإسلام، ومكان المسيحيين العرب، وهنا يرى البعض أن العروبة هي الإسلام، وبالتالي يتم إقصاء المسيحيين من الانتماء العربي، بينما يرى البعض العروبة هي نتاج تفاعل بين الأديان الموجودة (اليهودية، المسيحية، الإسلام)، فالعروبة في صياغتهاالحالية هي نتاج الأديان والثقافة والتاريخ والجغرافيا، كما أنها تشمل تاريخ كل شعب من شعوب هذه المنطقة، فعرب اليوم ليسوا هم عرب الجاهلية، وان الهوية العربية ليست هوية ميتافيزيقية لكنها هوية فسيولوجية متغيرة متأثرة بعوامل الجغرافيا والتاريخ والثقافة. من هذا المنطلق فان قضية النقاء العرقي قضية غير حقيقية ووهمية، فلا يوجد على أرضنا ولا في تاريخنا نقاء عرقي أو ثقافي.

وفي إطار الحوارات الدائرة حول الجذور التاريخية للأقباط، فاني أرى أهمية التمسك بالمنهج العلمي في هذه الأمور، مع ضرورة ادارك التلقيح العرقي والثقافي. فالمسلمون والمسيحيون اليوم هم نتاج حركة تاريخ وثقافة وجغرافيا، كما أنهم شركاء ماض، وصانعو مستقبل.

حُرّر بواسطة محمد منير مجاهد : 31st August 2008 في الساعة 01:36 PM.
الرد مع إقتباس
  #83  
قديم 7th September 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 124
الوضع الإفتراضي

رد على مجدي خليل

جوهر القضية


قرأت مقالة الأستاذ مجدي خليل التي يرد فيها على ما جاء بملاحظاتي علىمحاضرة الأنبا توماس المنشورة بجريدة البديل يومي 9 و10 أغسطس 2008 وكررت القراءة عدة مرات رغم طول المقالة (أكثر من 2800 كلمة)، وفي الحقيقة وجدت القليل جدا مما يمكن أن يكون له علاقة بملاحظاتي،فقد طاف بنا الكاتب من القضية الفلسطينية إلى الخلافة الإسلامية مرورا بثورة البشموريين، والجنسيات الغربية التي يحملها نصف وزراء مصر، والجدل حول عروبة مصر، ودور ثورة 23 يوليو التي يصفها بأنها فاشية عسكريةودينية، وغيرها من القضايا التي لم أتعرض لها والتي لا أنوي رغم اختلافي معه في الكثير منها أن أناقشها في هذا المقال لأن القضية الرئيسية التي تهمني والتي كانت البوصلة التي أملت ملاحظاتي على محاضرة الأنبا توماس هي "مناهضة التمييز الديني في مصر" وما يتطلبه هذا من توسيع للقوى التي تشارك في هذا النضال.

أفاض الأستاذ مجدي في انتقاد تحفظي على قبول الأسقف الحديث أمام معهد هادسون رغم أنه مجرد تحفظ أعقبته بالقول "كنت أود من الأسقف - وقد قرر قبول الدعوة - أن يلتزم فقط بالجزء الأخير من محاضرته الذي يستعرض التمييز الذي يتعرض له المسيحيين المصريين ... والذي أرى وكثيرون معي أننا نعاني منه فعلا"

فبالنسبة لمعهد هادسون الذي وصفه الأستاذ مجدي بأنه "معهد يميني يميل أكثر إلى أجندة الحزب الجمهوري" - أي جماعة بوش وكونداليزا رايس وغيرهم من النيو-ليبراليين ذوي السياسات والمواقف المعروفة تجاه العرب وإسرائيل - فلن أدخل في جدل كثير حوله وأكتفي بما قاله زميلنا الأستاذ حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ونصه "مركز الحرية الدينية الذي قام بتنظيم المحاضرة كان من قبل ملحقاً بمنظمة فريدوم هاوس وهي منظمة قريبة من التيار اليميني المحافظ في الولايات المتحدة ولذلك تبتعد عنها معظم المنظمات الحقوقية الكبرى كهيومن رايتس ووتش مثلاً، وبعدها انتقل المركز بجميع باحثيه وإدارته للالتحاق بمعهد هدسون وهو أيضاً معهد وثيق الصلة بالتيار اليميني المحافظ، واختيار المكان لعب دون شك دوراً في استقبال محتوى المحاضرة"،

ومن منظور مناهضة التمييز الديني في مصر فإنني أرى أنه من المهم عدم النظر إلى الأقباط - كما فعل القس وكما يفعل الأستاذ مجدي – ككتلة واحدة صماء ومتجانسة، وعدم ربطهم بإسرائيل التي تعاديها معظم شعوب المنطقة ومنهم الشعب المصري، وأظن أن موقف قداسة البابا شنودة بمنع الأقباط من "الحج إلى القدس المحتلة" إلى أن تتحرر مثال للفارق بين الرؤية السياسية المسئولة، والغوغائية السياسية التي لا تحسب عواقب تصرفاتها، ولا شك أن البابا يعلم أن مصر قد وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل منذ عام 1979، وأن هناك رجال أعمال مسلمين ومسيحيين يعملون مع إسرائيل في إطار اتفاقية الكويز، وأن آلاف من الشباب المصري تحت وطأة البطالة الرهيبة يتوجهون إلى إسرائيل للعمل والزواج والهجرة، ولكن تصوير أن الأقباط - بصفتهم أقباط - مستفيدين من الصلح مع إسرائيل يمكن أن يلحق بهم أضرار كبيرة، وهو ما يهدف قداسة البابا بوطنيته وحكمته أن ينفيه عنهم لتجنبه.

بغض النظر عن التطور التاريخي لكلمة أقباط فهي الآن تعني المصريين الذين يدينون بالمسيحية وهذا هو كل ما يجمعهم، وبعدها يختلفون – كالمسلمين – في كل شيء بدء من درجة الالتزام الديني، إلى الوضع الطبقي، والميول الفكرية والانتماءات السياسية وغيرها، ولسنا في حاجة لكي نضرب أمثلة بأقباط يدافعون عن عروبة مصر ومسلمين يأخذون جانب الأستاذ مجدي، أو بأقباط معادين لإسرائيل ومسلمين يرون ضرورة التحالف معها – بما في ذلك رموز كبيرة في حكومة الحزب الوطني، كما أنه توجد رموز قبطية تنتمي لأحزاب ومنظمات ليبرالية واشتراكية وناصرية ووفدية ... الخ.

وبعيدا عن اختلاف منطلقاتنا وأرضيتنا الفكرية والسياسية، فإن نقطة التعارض الرئيسية بيني وبين نيافة الأنبا توماس والأستاذ مجدي خليل هي التعامل مع الأقباط ككتلة واحدة، والعمل على إحداث قطيعة ثقافية وفكرية بينهم وبين المسلمين المصريين باعتبارهم الأقلية الصامدة من السكان الأصليين في مواجهة الأغلبية الخائنة التي قبلت بالانتماء لـ"ثقافة الغزاة العرب"، وهي نفس رؤية دعاة التمييز الديني من الأصوليين والمتطرفين من المسلمين، الذين لايرون الأقباط كإخوة وشركاء في الوطن بل ينظرون إليهم ككتلة مغايرة يتشابه أفرادها ولا توجد بينهم أي فروق فردية، وهاتان الرؤيتان صنوان من الطائفية البغيضة، حيث يرى الأستاذ مجدي الأقباط باعتبارهم "المصريون الحقيقيون"، و"المسيحيون الأصليون"، و"الذين يعاقبون على وطنيتهم من أناس جهلةومتطرفين"، بينما يراهم الطائفيون من المتطرفين الإسلاميين باعتبارهم "امتداد للصليبية الدولية" و"طابور خامس للصليبيين واليهود".

ولعل هذه الأفكار الطائفية هي التي جعلت الأستاذ مجدي يقول بدون مناسبة "ومن العبث أن يقول أحد أن المصريين المسلمين الحاليين هممن جاءوا من الجزيرة العربية مع الغزو العربي، فهذا ضد المنطق وضد العلم وضدالتاريخ الصحيح، وأنا شخصيا لا يمكن أن أقول ذلك ولم اقله أبدا"، فهو يدفع عن نفسه اتهام لم يوجهه له أحد؟، فأنا لم أقل في ملاحظاتي أنه أو الأسقف قد قالا هذا الكلام فلم النفي إذن؟، وهل يدخل هذا في باب الاستباق أم كما يقول المثل المصري "إللي على راسه بطحة يحسس عليها"؟.

من أغرب ما قال الأستاذ مجدي خليل في رده هو أن "أهم سبب للتمييز الديني، هو السبب الديني الناشئ عن الاختلاف في الدين"، وهو ما يصدق عليه القول بأنه كمن يعرف الماء بعد الجهد بالماء، فالاختلاف في الدين أو العقيدة أو الإقليم أو المهنة أو لون البشرة ... الخ ليس سببا في حد ذاته للتمييز وهناك مجتمعات عديدة في العالم بها كل هذه الاختلافات ولا يوجد بها تمييز، ولكن التمييز بناء على أي من هذه العناصر لا يحتدم إلا في مجتمع يعيش أزمة شاملة، ومصر تعيش عدة أزمات اقتصادية وسياسية وثقافية وقيمية أدت إلى ارتداد الناس إلى وشائجهم الأولى: العائلة، المنطقة، القبيلة، الطائفة، الملة، المذهب.. الخ.

وأنا أدعي أنني أنتمي إلى هؤلاء المصريين الذين يقدمون الانتماء للوطن على أيانتماء آخر، ويرون مبدأ المواطنة باعتباره الأمل الوحيد في إقامة دولة مدنية عصرية،وإذا كنت مهموما بمقاومة وفضح التطرف الديني ومناهضة التمييز الديني،فإنني أفعل هذا من أجل مصر ومن أجل كل المصريين، لا لاستبدال شكل من التمييز الديني بشكل آخر من التمييز الديني والعنصري.

أغضب الأستاذ مجدي خليل استخدامي لتعبير "الأمريكيين من أصل قبطي"، وفي الحقيقة أنا لم استخدم هذا التعبير بقصد السباب أو التخوين ، ولكنني استخدمته بمعنى سياسي وسأوضح ما أقصده بهذا، هو يقول "نحترم ونقدر البلد الذي منحنا جنسيته ونحترم ثقافتهونلتزم بقوانينه"، وهو أمر مطلوب من أي مهاجر بلا شك، ولكن الأمر بالنسبة للبعض يتعدى هذا إلى نوع من التماهي مع الوطن الجديد ورؤية الوطن القديم ومشكلاته وحلولها بعيون الوطن الجديد.

على سبيل المثال نشر الأستاذ مجدي خليل مقالا بعنوان "أمريكا قوة خيرة" قبيل غزو العراق على موقع إيلاف الإليكتروني بتاريخ 1 فبراير 2003، جاء به "وإذا استعرضنا ما قامت به أمريكا في القرن الماضي بشيء من الإيجاز الشديد لاتضح أنها قوة عظمي خيرة بدرجة كبيرة (فهي): أمة غير استعمارية، و صاحبة المهام الإنسانية النبيلة والمقدسة، وسلة خبز وخير للبشرية، وأمة مؤمنة وغير متعصبة، و أمة ساعدت على تحرير وبناء دول كثيرة، وهي التي أنشئت المنظمات الدولية، والقوة العظمي التي ارتكبت أقل أخطاء في تاريخ الإنسانية" وقد أوضح أن هدفه من هذا المقال "أن لا يأخذ القراء صورة أمريكا من الإعلام والثقافة العربية أو التأثر بالمناخ غير الصحي في الدول العربية، فهذا الإعلام العربي مصاب بمرض عدم المنطق وعدم الموضوعية"، وما يجعلني أعتقد أن هذه المقالات وغيرها هي دعاية لأمريكا هو إنني لا أشك في ثقافة واطلاع الأستاذ مجدي خليل فلا شك أنه قد قرأ أو سمع عن توسع الولايات المتحدة غربا والحروب الهندية، والحرب مع المكسيك واقتطاع أجزاء منها (تكساس وكاليفورنيا وغيرها) وضمها ليزيد عدد الولايات من 13 ولاية عند إعلان الاستقلال إلى 50 ولاية، كما أنه يعرف عن احتلال الفلبين، وحرب فيتنام وغيرها.

بعد عام من سقوط بغداد يكتب الأستاذ مجدي خليل بتاريخ 16 إبريل 2004 في جريدة الشرق الأوسط اللندنية مقالا بعنوان "عام على سقوط بغداد العبث بمستقبل العراق" استعرض فيه تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية وعلق قائلا "والذي يقرأ التقرير يشعر بحجم الجهد الضخم الذي أنجز خلال هذه السنة ويشعر أيضا بالأمل في جدية الخطة التي تعمل من خلالها قوات التحالف" وقال أيضا "أنقوات التحالف تقوم بدورها على أكمل وجه فهي قد حررتهم (أي العراقيين) من الطاغية السابق، وهي التي تعمل بجدية من أجل بناء الدولة العراقية الحديثة الديمقراطية الحرة، وأن أعداء العراق هم الذين يسعون إلى تقويض هذه التجربة" ويختم مقاله قائلا "الشيء الأكثر غرابة هو معظم الحكومات العربية والمثقفين العرب والشارع العربي الذين يطالبون بخروج القوات الأمريكية من العراق"، والغريب حقا أن الأستاذ مجدي لا يرى المظاهرات الأمريكية التي تطالب بالخروج من العراق، ولا الجرائم التي ارتكبتها القوات الأمريكية في أبو غريب، وفي قتل المدنيين بدون تمييز، ولا في تمزيق العراق على أساس طائفي، والكثير من كتاباته توحي بأنه يعتبره النموذج لحل مشكلة الأقباط في مصر.

في 3 سبتمبر 2006 يكتب الأستاذ مجدي خليل في موقع الحوار المتمدن مقالا بعنوان "المدخل لحل مشاكل الأقباط" يقول فيه أن مشاكل الأقباط لن تحل إلا في إطار دولة ديمقراطية حرة، أي أن تحرير مصر هو شرط أساسي لتحرير الأقباط، ويتساءل عن كيفية تحقيق الديمقراطية وحل مشاكل الأقباط ويرى أربعة مداخل هي: المدخل العام، والمدخل الخاص، والمدخل المحلي، والمدخل الدولي، وينصح الأستاذ مجدي الأقباط بأن يعملوا على المداخل الأربعة فكلها متكاملة ولا ينفي أحدها الآخر وإنما يكمله.

وما يهمنا هنا هو المدخل الدولي الذي كان له ثقل أكبر من بقية المداخل في المقال والتي يرى الأستاذ مجدي أن استبعاده يعني أن يقف الأقباط عرايا بدون أي أدوات للضغط "في مواجهة الأغلبية والدولة التي تعمل من أجل مصالحها فقط" ثم يقول "أن حل أغلب المشاكل الدولية قد تمت بفعل الداخل والخارج معا" ويضرب أمثلة بمشكلة الأكراد التي تم معالجتها بالتدخل الدولي والنضال الداخلي بعد عام 1991، ومشاكل الشيعة في العراق، ومشاكل جنوب السودان، ودارفور بالسودان والتي يرى أنه بدون التدخل الخارجي لم تكن لهذه المشاكل أن تحل.

والأستاذ مجدي كما نرى لا يسعى لتحرير المصريين لإقامة دولة ديمقراطية حرة تسع جميع أبناءها أقلية مسيحية وأغلبية مسلمة،ولكنه يعتبر نفسه في مواجهة هذه الأغلبية، ومن ثم فلا مناص من التدخل الأجنبي والديكتاتورية المدعومة بالأجنبي، وفي ورقته المقدمة في 12 إبريل 2008 للمؤتمر الوطني الأول لمناهضة التمييز الديني بعنوان "التمييز الإيجابي" يفصح أكثر عن هذا الأمر بقوله "التمييز الإيجابي لا يحدث عبر استفتاء شعبي وإنما عبر إرادة سياسية فوقية، وهذا ما حدث في أغلب المجتمعات التي أخذت به، فالأغلبية لن تتخلى طوعيا عن ميزة اكتسبتها إلا بقوة القانون وصرامة تطبيقه .... فنحن هنا إزاء مبدأ إجبار الأغلبية، وهذه أمور لا تتم بالتراضي مع العوام وإنما بالإجبار، ولن يتم التمييز الإيجابي إلا بإرادة شخصيات فذة وقائدة من الأغلبية تجبر شعبها على ذلك".

نحن إذن أمام منهج واضح يمجد في الولايات المتحدة الأمريكية ويتماهى معها، ويروج لتدخلها العسكري لحل مشاكل الأقليات، ولتمكين شخصيات فذة وقائدة من الأغلبية تجبر شعبها على ذلك، فهل إذا وصفنا الأستاذ مجدي ومن يقولون قوله بأنهم أمريكيين نكون قد تجنينا عليهم؟

بالنسبة للشق الثاني من التعبير "أمريكيون من أصل قبطي"، فالمقصود بها أن الانتماء الطائفي لدى هؤلاء أقوى من الانتماء الوطني، والواقع أن كتابات الأستاذ مجدي تعكس في كثير من الأحيان نظرة طائفية واضحة وقد ضربنا آنفا بعض الأمثلة، وفي مقال له بتاريخ 20 يوليو 2008 بعنوان "مسيرات الأقباط في الخارج وأكاذيب الإعلام المصري" تحدث عن الأقباط قائلا "ولا يستطيع فهمهم بعمق إلا من عاش كأقلية غير مسلمة في مجتمع إسلامي يستمدكثير من أفراده عجرفته واستعلاءه وعنفه من تراثه الديني المشوه المحشو بتراثالاستبداد السياسي في هذه المنطقة المنكوبة من العالم"، وهو تعميم طائفي وعنصري بلا جدال كما أنه غير صحيح منهجيا، ولكن الأهم منوجهة نظري أنه يشيع اليأس بين المنادين بالدولة المدنية وبمبدأ المواطنة، والمناهضين للتمييز الديني في مصر سواء كانوا مسيحيين أومسلمين أو غير هذا وذاك، ويكرس للتطرف والفرز الطائفي المقيت، كما أن وصف التراث الديني لأغلبية الشعب المصري بـ "المشوه" إضافة إلى كونه وصف غير موضوعي فهو يستعدي المسلمين المناهضين للتمييز الديني بحيث يصبح الحل الوحيد أمام الأقباط لمواجهة مايتعرضون له هو التدخل الخارجي - وهو ما توحي به بالفعل بعض كتابات الأستاذ مجدي - وهو كارثة على الوطن وعلى المصريين جميعا مسيحيين ومسلمين.

لست أريد أن أطيل أكثر مما أطلت بالفعل، ولكن علينا أن ننطلق من الواقع وهو أن مصر دولة لسانها عربي وأن أغلب سكانها من المسلمين، ونحن المصريون في العقد الأول من القرن الواحد والعشرون لسنا مسئولين عن التاريخ ولن نستطيع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولكننا نستطيع باختياراتنا وبما نفعله الآن صياغة المستقبل الذي نرضاه لأنفسنا ولأبنائنا وبناتنا من بعدنا.

المهمة الرئيسة لنا هي كشف التمييز الديني ومحاصرته واكتساب أعداد متزايدة من الأغلبية المسلمة للعمل مع غير المسلمين يدا بيد لمناهضة التمييز الديني واستئصاله ابتغاء وحدة المصريين وقوتهم، وليس مهما الآن أن نتفق على الرؤية السياسية المعاصرة في غير هذه القضية، ومن غير المفيد أن يحاول أي منا فرض رؤيته السياسية على الآخر، وعلينا أن ندرك أن التحرك من أجل المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المصريين هو جزء من حركة الشعب المصري من أجل التغيير في كافة المجالات.

فقد بدأ المصريون في التململ والتحرك وشهد المجتمع المصري في السنوات الأخيرة تحركات جماهيرية من فئات وقطاعات عديدة كالعمال والفلاحين والموظفين والقضاة والطلاب والنساء، وهناك اتجاه عام لتزايد الاحتجاجات بأنواعها، وقد شهدت السنوات الأخيرة طفرة في استخدام سلاحي الاعتصام والإضراب، لقد بدأ هذا الشعب الصابر الصامت في التململ والاستيقاظ من ثباته ورويدا رويدا تزايد الإدراك بأن الرهان على التغيير الشامل من أجل وطن تسوده قيم العدالة والحرية لن يتحقق إلا بقوى اجتماعية منظمة،

وهناك أعداد متزايدة من المواطنين تعلن رفضها لكافة أشكال التمييز ضد غير المسلمين باعتبارها أفعال ضد الدين وضد الوطن ولا يقبلها العقل السليم، وهناك إحساس متزايد بين الحريصين على مستقبل هذا البلد بأن مواجهة التمييز الديني تتطلب تضافر المصريين على اختلاف أديانهم ومذاهبهم لاستئصال هذا المرض الخبيث من جسد الأمة.

وبقدر تصاعد الحركة الجماهيرية، وتزايد خضوع الدولة للمطالب الجماهيرية، وتزايد انخراط المصريين جنبا إلى جنب على اختلاف انتماءاتهم الدينية للدفاع عن مصالحهم الفئوية المشتركة ولمناهضة التمييز الديني فإن العنف والتمييز ضد الأقباط لن يستمر وهو في طريقه للانحسار، ولكن هذا لن يتم تلقائيا ولن يتم بين ليلة وضحاها، فلنبدأ خطوة الألف ميل ونتحرك يدا بيد من أجل مصر وبكل المصريين.
الرد مع إقتباس
  #84  
قديم 11th September 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 124
الوضع الإفتراضي

رد على د. منير مجاهد

تصحيح المفاهيم المغلوطة

مجدي خليل

منذ عدة سنوات كتب أحد الإسلاميين بحثا عنى بعنوان " الرهان على الأجنبي من الجنرال يعقوب إلى مجدي خليل" نشره في مجلة تصدرها الجماعات الإسلامية، وأعاد نشر جزء منه في صحيفة العربي الناصري.وكان البحث المطول عبارة عن مقتطفات من بعض مقالاتي بالإضافة إلى إدعاءات مختلقة، وعندما قرأت رد الدكتور محمد منير مجاهد على ما كتبت تذكرت هذا البحث. ويؤسفني أن الدكتور مجاهد تجاوز هذه المرة الاختلاف في وجهات النظر، الذي احترمه واقدره، إلى الإدعاءات وكرر، ربما بدون قصد، نفس الاكليشهات النمطية التي يرددها المتطرفون عن النشطاء الأقباط في الداخل والخارج مثل إسرائيل وأمريكا والتدخل الأجنبي والطائفية والكتلة الواحدة....

في العادة لا أرد على مثل هذا الكلام الذي تكرر عشرات وربما مئات المرات ضدي وضد غيري إلا في حالات نادرة ، ولكن تقديرا للدكتور محمد منير مجاهد ومعرفتي بالرزاز الذي يتطاير على المصريين من المناخ السيئ الذي تعيشه مصر ويطول الأغلبية الساحقة فيؤدى إلى لخبطة العقول وحبسها في اسطوانات مشروخة يعاد إنتاجها صباحا ومساء عن الذات وعن الآخر وعن الخارج.

وها هو ردى على بعض ما جاء بمقالته مع احتفاظي بالتقدير والمودة وآملا في تصحيح المفاهيم المغلوطة المتداولة:

1- الادعاء الأول أنني اربط الأقباط بإسرائيل، وإنني أصور الأقباط كمستفيدين من الصلح مع إسرائيل. ولا اعرف من أين أتى بهذا الكلام المختلق جملة وتفصيلا وأنا الحريص على عدم الاقتراب من هذا الملف ليس لأنني مقتنع بالهستيريا التي تسيطر على عقول معظم النخب، ولكن ببساطة حتى أتجنب وجع الدماغ والاتهامات الجاهزة السخيفة التي طالت أغلب المفكرين،ومعظمهم مسلمين، الذين تناولوا هذا الملف من منطلق وطني عاقل ورشيد.

نعم أنا اعتقد كما كتبت أن جزء كبيرا من التدهور الذي تعيشه مصر حاليا ناتج عن توظيف قضية فلسطين من قضية حقوق شعب لصالح دعم الاستبداد وإطالة عمر الأنظمة الفاسدة ونشر ثقافة الهوس والكراهية وإلهاء الشعوب وتحويل اتجاه الغضب الشعبي بعيدا عن توظيفه في تغيير الداخل...فما علاقة ذلك بالأقباط؟

2- الادعاء الثاني أنني أتحدث عن الأقباط ككتلة واحدة صماء، وهذا استنتاج غير صحيح. نحن نتكلم عن التيار الرئيسي فيما يتعلق بالقضايا الأساسية. فعندما نقول أن قضية فلسطين هي قضية تحرر وطني أو قضية السود بأمريكا هي قضية تمييز وقضية الأكراد قضية تأكيد الهوية والحكم الذاتي وقضية الأقباط قضية مواطنة منقوصة، هل معنى هذا إننا نجهل الاختلافات بين الفلسطينيين والأكراد والتي وصلت للحروب الدامية؟ ولكن مع هذا هناك إجماع فلسطيني على أن قضيتهم قضية تحرر وطني. وأنا أدرك تماما الاختلافات بل والخلافات المتعددة بين الأقباط والتي وصلت لخيانة البعض منهم وعملهم مع أجهزة الأمن ومع الحكومة ضد مصالح شعبهم (القبطي والمصري). ولكن التيار الرئيسي والذي يعبر عنه بلفظ الأقباط متفق على قضية المواطنة المنقوصة والخصوصية القبطية والدينية والأصل المصري والعديد من الأمور الأخرى. والأكليشيه المتكرر في الصحافة المصرية حول أن الأقباط في الداخل أو الخارج ليسوا كتلة واحدة صماء حق يراد به باطل غرضه الأساسي الإيحاء بأن الأقباط مختلفون ومنقسمون حول القضايا الأساسية وهذا غير صحيح.

كل القضايا الكبيرة العادلة تفرز شرعية محلية ودولية وأخلاقية وهذا يعبر عنه التيار الرئيسي من أصحاب هذه القضية ومن يخرج عن هذا الخط يفقد تمثيله للقضية، وهذا ينطبق على قضية الأقباط مثل غيرها من القضايا.

3- الادعاء الثالث الذي ساقه الدكتور مجاهد هو أنني أروج للتدخل الأجنبي في شئون مصر، وهذه أيضا أحد أدوات الإرهاب التي تقذفها الدولة المصرية وأجهزتها في وجه النشطاء الدوليين مسلمين وأقباط، وأتذكر جدلا طويلا استمر لعدة أسابيع سنة 2000 على صفحات جريدة القدس العربي اللندنية بيني وبين الأكاديمي الإسلامي بشير موسى نافع حول هذا الموضوع وفشل وقتها في الرد على معظم ما كتبته، وكتب كلاما مطاطا مبهما مرسلا رغم إنه أكاديمي في إحدى الجامعات البريطانية. ومن وقتها كتبت أكثر من 30 مقالة وبحث عن موضوع التدخل الأجنبي والفروق بينه وبين التدخل الدولي، وعن الوساطات التأثيرية بين الدول، وعن الضغوط المشروعة، وعن الفروق بين التدخل الأجنبي والتأثير الدولي المشروع ولا استطيع أن أعيد كل ذلك في هذه المساحة المحدودة.

نقطة الانطلاق في طرحي أن هناك التزامات دولية على مصر ترتبت عن الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية التي وقعت عليها والتي بموجب الدستور المصري أصبح الكثير منها بمثابة قوانين محلية، وهذه الاتفاقيات ليست للزينة، وإذا كانت مصر تتجاهل مواد دستورها فلا يجوز أن تتجاهل هذه الاتفاقيات لوجود طرف ثاني نستطيع أن نتحدث معه ونذكره بهذه الالتزامات التي وقعتها مصر، ولا يستثنى من ذلك ما وقعته مصر من اتفاقيات ثنائية ملزمة مثلا مع الاتحاد الأوروبي. فالمصري هو مواطن مصري ومواطن دولي في نفس الوقت. فهناك جنسية مصرية تعطيه حقوقا دستورية وقانونية وتفرض عليه التزامات دستورية وقانونية، وهو أيضا مواطن عالمي افتراضي له حقوق وعليه التزامات دولية وكلها نابعة من هذه المواثيق والاتفاقيات الدولية سواء الأممية أو الإقليمية أو الثنائية.

الإسلاميون والقوميون والاشتراكيون التقى معظمهم على أرضية واحدة من العداء لأمريكا والغرب والعولمة (وبالطبع إسرائيل)، وأنا لا اختلف مع هذا فقط ولكنى اعتبره كارثة على مصر وكارثة على مستقبلها ويصب في النهاية في مساندة الأنظمة الفاسدة المستبدة ودعم الاستبداد عموما. لهذا لم يكن مستغربا أن يهب الكثير منهم للدفاع عن سفاح مثل عمر البشير، الذي تسبب في قتل مئات الآلاف من شعبه، بحجة ازدواجية معايير العدالة الدولية، وهى حجة بائسة تصب في حماية الطغاة والمجرمين، ومن قبل دافعوا عن سفاح آخر هو صدام حسين، ومسلكهم هذا يصب في تقويض العدالة الدولية بزعم الدفاع عن عدالة مثالية لم نقرأ عنها يوما عبر التاريخ، أضف إلى ذلك أن المظالم الإنسانية تخلق مشروعية دولية للحديث عنها في المجال الدولي وللرأي العام الدولي ، وخاصة في حالة انسداد آفاق الحل محليا، عموما برغم هذا التخويف والإرهاب الفكري ، فأكثر من 90 بالمائة من الشكاوى ضد مصر دوليا جاءت من شخصيات مصرية مسلمة ومن منظمات يديرها مسلمون مصريون.

4- الادعاء الرابع الذي ساقه الدكتور منير مجاهد ضدي هو أنني طائفي. ولا اعرف معنى كلمة طائفي هذه في قاموسه وقاموس غيره. هل مارتن لوثر كنج الذي دافع عن حقوق السود وساهم في تغيير وجه أمريكا طائفي؟ أم هو مناضل من آجل الحريات، كما تعرفه أمريكا كلها الآن وتخصص يوم إجازة قومية باسمه؟،هل كان مارتن لوثر كنج يعمل ضد الأغلبية البيضاء أم يحاول إصلاح الوطن كله لصالح الجميع بما فيهم الأقلية السوداء حتى ولو كان منطلقا من مقاومة المظالم التي يتعرض لها السود من النظام والأغلبية معا؟

وهل الطائفية تنطبق على القبطي الذي يدافع عن حقوق الأقلية التي ينتمي إليها، وعدم الطائفية أن يدافع المسلم فقط عن حقوق الأقباط. إن اتهام كل قبطي يدافع عن الأقباط بمنطق وقوة يتهم بالطائفية وبإعلاء الانتماء الطائفي عن الوطني هدفه إخراس الأصوات القبطية التي تدافع عن حقوقها، الغريب أن الدكتور منير مجاهد ينقل عنى أن حل مشاكل الأقباط لا يتم إلا في إطار دولة ديمقراطية حرة، أي أن تحرير مصر شرط أساسي لتحرير الأقباط ودعوتي للأقباط للعمل على كافة المحاور المصرية والدولية من آجل هذا التحرير للوطن المصري، ولكنه فجأة يترك كل ذلك من رؤية وطنية شاملة ويعود فقط للمدخل الدولي، وهو هنا يقف ضد أداة هامة لمحاربة المظالم والتمييز الديني والفساد والاستبداد السياسي.

لقد تناقشت مع البعض الذين يروجون كلمة طائفي على كل ناشط قبطي يدافع عن حقوق المواطنة وكان استنتاجي أن هذا المصطلح الغرض منه أيضا إرهاب الأقباط للتوقف عن الدفاع عن حقوقهم بأنفسهم، الم يوجه السادات نفس الاتهام لعشرات الأقباط ومنهم العالم الكبير رشدي سعيد والناشط البارز ميلاد حنا وحبسهم بزعم طائفيتهم فهل رشدي سعيد طائفي؟ وهل ميلاد حنا طائفي؟ وبالمناسبة أغلب هذه المصطلحات القبيحة خرجت في عصر الرئيس المؤمن محمد أنور السادات وتكرست في عهد الرئيس المزمن محمد حسنى مبارك، ومقاومة هذه المفاهيم المغلوطة جزء أساسي من مقاومة التمييز الديني.، وحتى لو عرفنا طائفي بتخصيص الوقت والجهد بالكامل لقضية طائفية بمعزل عن الإطار العام للدولة من أجل تفكيك المجتمع إلى طوائف تمهيدا لتقسيمه، فلا اعرف قبطي واحد يطالب بهذا التقسيم أو يطرح هذا الطرح إلا ثلاثة أشخاص مهووسين كتبت عنهم في كتابي أقباط المهجر منذ عشر سنوات.

إنني أنطلق في الدفاع عن حقوق الأقباط من منطلق سياسي وليس طائفي، حقوقي محلى ودولي وليس مجرد استعطافي، ومن هذا المنطلق فالأقباط يصنفون كأقلية دينية، وما يقع عليهم هو تمييز فادح، تحول إلى اضطهاد، وأن إصلاح مصر ودمقرطتها شرط ضروري لسيادة المواطنة، وأن المداخل كلها المحلية والدولية مشروعة لتحقيق ذلك. وإننا لا يجب أن نعيش بمعزل عن العالم، وأن الحقوق الدولية للمواطن المصري هي جزء أساسي ولا تنفصل عن حقوقه الوطنية... ومن شاء أن يصنف ذلك نهجا طائفيا فهو حر... والعنصريون هم الذين قتلوا مارتن لوثر كنج وارهبوا غيره، ولكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح.

5- يقول الدكتور مجاهد أنني عندما وضحت أن أهم سبب للتمييز الديني في مصر هو الناشئ عن الاختلاف في الدين إنني فسرت الماء بالماء، ولعله لم يلاحظ أن تفسيري لهذا خلال مقالتي الطويلة بان الدين هو السبب والمصدر معا، فمنذ غزو العرب لمصر كان مصدر التمييز والاضطهاد هو فقه الذمية الذي استمر حتى عام 1855. ومع محاولة بدء تأسيس مصر الحديثة على يد محمد على ودخول الحداثة الأوروبية على يد رواد النهضة المصرية بدأ فقه جديد وهو "فقه المواطنة"، وقبل اكتمال بناء المواطنة تم إجهاض الحداثة، وجاء عصر السادات ليجتر الماضي وليؤسس ما يمكن أن نطلق عليه "فقه الذمية الجديدة"، وبالتالي فأن الدين هو مصدر التمييز وليس السبب فقط، فما نعيشه من تمييز له جذور عقائدية وتراثية وتاريخية، ولهذا قلت إننا نعيش التاريخ مجسما في الحاضر.

وفقه الذمية الجديدة ببساطة يقول بالمواطنة لغير المسلمين في الدولة الإسلامية، ولكنه يقول أن مصدر هذه المواطنة والحقوق هو الدين الإسلامي وليس الجنسية، بما يقوض تماما أسس الدولة الحديثة، علاوة على أن هذه الحقوق منقوصة ولا تمت بصلة لحقوق المواطنة الحقيقية. ونجوم فقه الذمية الجديدة هم يوسف القرضاوي ومحمد سليم العوا وطارق البشرى وفهمي هويدي وراشد الغنوشي وغيرهم. وأنا هنا لا أتحدث عن المتطرفين الذي يهددون ويروجون لاستخدام العنف ضد الأقباط من عمر عبد الرحمن إلى محمد عمارة وزغلول النجار وأبو إسلام احمد، الأمور واضحة يا سيدي وأستطيع أن اكتب مجلدات عن فقه الذمية الجديد ونتائجه الكارثية على الدولة المدنية في مصر، نعم هناك أزمة شاملة تعيشها مصر وتزيد من حدة التمييز الديني، ولكن هذا لا ينفى مصادر هذا التمييز ولا نتائج هذه الأزمة الشاملة، والتي أفرزت بدورها فقه الذمية الجديد، والذي هو فقه ديني في الأساس.

6- يلومني الدكتور مجاهد أنني قلت أن المصريين المسلمين الحاليين ليسوا هم من جاءوا من الجزيرة العربية، ويعلل ذلك بأنني طائفي "ادفع عن نفسي اتهام لم يوجهه أحد لي". مع التجاوز عن كلمة طائفي هذه وكلمات أخرى غير لائقة، فهذا كلام غير صحيح حيث أن محور مقالته السابقة يدور حول أن الأنبا توماس ومن يوافقون مع ما طرحه من أفكار (وذكرني بالاسم) يقسمون مصر إلى مصريين وعرب، وحولوا قضية التمييز الديني إلى قضية تحرر وطني، وأنهم يحدثون قطيعة بين المسلمين والأقباط، لذلك كان واجبا على أن أوضح وجهة نظري في هذا الموضوع وما أؤمن به فعلا، وارد على هذه الاتهامات المجحفة التي طالتني، بل أنني كتبت بوضوح أن قضية هوية مصر ليست قضية قبطية إسلامية وإنما هي قضية مصرية انقسم حولها المصريون وأنني أسير في طريق الأساتذة العظام من رواد النهضة المصرية، وبعد إجهاض الحداثة وظهور فقه الذمية الجديد كان لا بد أن ينتصر فريق عروبة مصر وإسلاميتها على فريق مصريتها. أما القول أن ذلك عملا بالمثل المصري" اللي على راسه بطحة يحسس عليها"، فهذا تفتيش في الضمائر مرفوض، علاوة على أنني لا أخاف مطلقا من أن أعلن رأيي بصراحة وبوضوح... وأنا قلت ما أؤمن به، ويؤسفني أن أقول أن ما يحدث في مصر حاليا هو نتاج أزمة حقيقية شاملة، وأن كثير من الأفكار الرائجة هي من نتاج هذه الأزمة.

7- من المؤسف أن يكرر د. منير مجاهد خطأه مرة أخرى ويقول أن ما كتبته في مقالتي "أمريكا قوة خيرة" له علاقة بجنسيتي الأمريكية وأنني أتماهى مع وطني الجديد. وهل كان طه حسين يتماهى مع "وطنه الجديد" ضد وطنه القديم عندما كتب في "مستقبل الثقافة في مصر" يقول "من الحق أن الحضارة الأوروبية مادية المظاهر، وقد نجحت من هذه الناحية نجاحا باهرا، فوفقت إلى العلم الحديث، ثم إلى الفنون التطبيقية الحديثة، ثم إلى هذه المخترعات التي غيرت وجه الأرض وحياة الناس. ولكن من أجهل الجهل وأخطأ الخطأ أن يقال: إن هذه الحضارة المادية قد صدرت عن المادة الخالصة. إنها نتيجة للعقل، إنها نتيجة للخيال، إنها نتيجة للروح، نتيجة للروح الحي الذي يتصل بالعقل فيغذيه وينميه ويدفعه إلى التفكير ثم إلى الإنتاج ثم إلى استغلال الإنتاج، لا نتيجة هذا الروح العاكف على نفسه، الفارغ لها، الفاني فيها، الذي تفسده الأثرة عليه أمره فلا ينفع ولا ينتفع ولا يفيد ولا يستفيد".

بل أن طه حسين يدعو المصريين بقوله "نتعلم كما يتعلم الأوروبي،لنشعر كما يشعر الأوروبي، ولنحكم كما يحكم الأوروبي، ثم لنعمل كما يعمل الأوروبي ونصرف الحياة كما يصرفها"، نعم أنا أؤمن بالحضارة الغربية وبعظمتها وبأن أمريكا الآن، رغم أخطاءها السياسية، هي الحارس الرئيسي لهذه الحضارة، وقد كتبت قبل هجرتي بسنوات مقالين بعنوان "دفاعا عن الحضارة الغربية" مساندا الكاتب الكبير احمد عبد المعطى حجازي في المعركة التي دارت بينه وبين الأستاذ فهمي هويدي على صفحات الأهرام حول مستقبل الحضارة الغربية.

وما رأي الدكتور مجاهد في أنني حاورت الدكتور فاروق الباز على قناة الحرة عام 2005 وسألته على الهواء مباشرة، في حالة تعارض المصالح، انتماءك لمن أولا: مصر أم أمريكا؟ فأجاب بوضوح أمريكا. وطبعا نعلم كيف يستقبل فاروق الباز في مصر. وطبعا لم يشتم احد فاروق الباز على ما قاله رغم أن اللقاء شاهده ملايين وعندي نسخة مسجلة منه، ورغم أنني أجبت على هذا السؤال عام 1998 في كتابي "أقباط المهجر" بطريقة وطنية محترمة تختلف طبعا عن ما ذكره فاروق الباز.. وكنت وقتها في أمريكا.

أما عن موضوع تأييدي للحرب على العراق فهذا موقف سياسي لا أنكره، ولكن هل تابعت ما كتبته بعد ذلك، وهل تابعت التقرير الذي نشرته الواشنطن بوست بعد أربعة سنوات على الحرب الأمريكية في العراق واستضافت أربعة من الشرق الأوسط من أكثر مؤيدي الحرب ومنهم كاتب هذه السطور ومعي من الأردن سلامة نعمات ومن الكويت المرحوم احمد الربعي وشفيق ناظم الغبرا ومن لبنان الأستاذ غسان تويني. وقلت أن الشرق الأوسط أصبح كئيبا بعد أربع سنوات من الغزو ،وأن أمريكا فشلت في تصدير الديمقراطية في حين نجحت إيران في تصدير الفاشية الدينية إلى العراق، كنت أؤيد بشدة غزو العراق كمفتاح لنشر الديمقراطية في الشرق وفشلت أمريكا في ذلك ولهذا غيرت موقفي من الغزو،واليك أيضا ما كتبته في إيلاف عن هذا الموضوع.
http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2008/3/316843.htm

8- يعود الدكتور منير مجاهد ليشكك هذه المرة في معهد أمريكي محترم آخر وهو منظمة فريدوم هاوس التي تأسست عام 1941 على يد زوجة الرئيس الأمريكي الأسبق روزفلت وهى السيدة ألينور روزفلت مع شخصيات محترمة أخرى، وتهدف المؤسسة إلى تشجيع الديمقراطية على مستوى العالم والدفاع عن سيادة القانون وتشجيع مساءلة الحكومات من قبل مواطنيها ، وتشجيع حرية التعبير واحترام حقوق الأقليات والنساء. وتصدر المنظمة تقارير سنوية محترمة عن الحريات الدينية في العالم، وتقرير عن حرية الصحافة في العالم، وتقرير عن الدول في مفترق الطرق وقد صنفت مصر ضمن هذه الدول التي تمر بمرحلة حاسمة، وتقرير سنوي آخر عن الشعوب في المراحل الانتقالية، هذا بالإضافة إلى تقارير خاصة عن أوضاع النساء والأقليات.. وقد صدر تقرير عن أوضاع النساء في الشرق الأوسط. فإن لم تكن هذه منظمة محترمة فما هي المنظمة المحترمة إذن؟

وللعلم منظمة هيومن رايتس ووتش التي أشرت إليها بإعجاب هي أكثر منظمة في العالم دافعت عن الإرهابيين والمتطرفين من الإسلاميين، وكان رئيس قسم الشرق الأوسط بها لسنوات طويلة قبطي وهو هاني مجلي، وتحت رئاسته تخصصت المنظمة تقريبا في الدفاع عن الإسلاميين في مصر والشرق الأوسط.

9- اختتمت مقالتي السابقة بوصف الدكتور ادوارد واكين للأقباط بالمصريين الحقيقيين والمسيحيين الأصليين. والدكتور إدوارد واكين هو أستاذ للعلوم السياسية بجامعة فوردهام بنيويورك وكتب ذلك في كتابه الصادر بالانجليزية عام 1963 بعنوان "أقلية معزولة" وفسرت اقتباسي بأن هذا لا ينفى الوطنية ولا الأصالة عن غيرهم وإنما هو دفاع نفسي لتشجيع الأقباط على تحمل ما هم فيه من تمييز واضطهاد ولتحيتهم على هذا الصمود في مواجهة هذا الاضطهاد المستمر منذ قرون طويلة.

وأخيرا:يبقى أن الأصل في الحوار هو تقدير الطرف الآخر والحفاظ على مودته، وكذلك تصحيح المفاهيم المغلوطة والمشوهة التي ابتليت بها مصر وأثرت حتى في خيار الناس والتي بدون تصحيحها لن تستقيم محاربة التمييز ونكون كمن ننفخ في قربة مقطوعة.
Magdi.khalil@yahoo.com
الرد مع إقتباس
  #85  
قديم 13th September 2008
مصريون ضد التمييز الديني
 
تاريخ القيد بسجلات المنتدى: Jun 2008
المداخلات: 124
الوضع الإفتراضي

تعليقات إضافية


الدكتور/ منير مجاهد

عزيزي الأستاذ مجدي خليل

لا أنوي الرد على ردك وأظن أن كل منا قد أوضح رؤيته وبدأنا نكرر أنفسنا، وكل ما أرجوه أن تتوقف وتراجع نفسك وما كتبت على ضوء ردود الأفعال المختلفة لكتاباتك من أشخاص لا يشك في موقفهم من قضية التمييز الديني، وفي دعمهم للأقباط وقضيتهم العادلة ويجب أن تنظر لردود الأفعال هذه كجرس إنذار أو لمبة حمراء توضح أن خطابك قد يحتاج لتعديل ليساعد على اجتذاب أنصار جدد بدلا من خسارة أنصار قدامى.

***

الدكتور/ سامر سليمان

الحقيقة أنا شايف أن النقاش كان مفيد حتى وان كان قد أثار حساسيات بين الناس، احنا من زمان متفقين على حاجات ومختلفين على حاجات تانية، متفقين على أن هناك تمييز ضد الأقليات الدينية، وأن مشكلة التمييز هي أحد مشاكل مصر وليس فقط مشاكل الأقليات، ولكننا مختلفين في تفسير مشكلة التمييز ومختلفين على بعض الحلول.

البعض يرى أن أصل المشكلة في الثقافة العربية/الإسلامية، التي لا تؤمن بالمساواة بين البشر المختلفين في الدين، وده في رأيي خطأ فادح له أثار خطيرة على تعاطي الناس مع مشكلة التمييز.

مفهوم المساواة بين المواطنين ده مفهوم جديد على كل الثقافات، وهو لم يتجذر في أوروبا إلا بفضل التنوير والتحديث اللي جم مع الصناعة والاقتصاد الحديث واللي نجحوا في الأخر انهم يبنوا دول علمانية تقوم على فكر المواطن الحر. هو إحنا نسينا أوروبا كانت عاملة ازاي في العصور الوسطى؟ نسينا أن كثير من اليهود استطاعوا أن يحافظوا على هويتهم اليهودية وفي نفس الوقت يتخلصوا من التراث العنصري العدواني في ثقافتهم الذي كان يضعهم في موقع شعب الله المختار؟

مشكلة الثقافة العربية الإسلامية هي أنها لم تعرف تنوير جذري حتى الآن. وده راجع أساساً إلى تعثر التنمية والتحديث في العالم العربي. مع الأخذ في الاعتبار أن هناك مجتمعات معظمها مسلمين في أسيا زي ماليزيا استطاعت أن تسير خطوات في عملية التحديث والمساواة ليس فقط بين المسلمين وأهل الديانات "السماوية" ولكن بين المسلمين وأهل الديانات الأسيوية.

مفيش حاجة اسمها ثقافة عربية إسلامية ثابتة وعابرة للعصور وقادرة على تفسير كل شيء، الثقافة كائن حي يتغير. وكما أن التحديث السياسي والاقتصادي يتطلب تغيير ثقافي، فإن التغيير الثقافي يتطلب تحديث سياسي واقتصادي، ومن هنا بعض كلام الأنبا توماس ومجدي خليل مثير فعلاً للأسى بالنسبة لي كما بالنسبة لناس أخرى، لأن إذا كانت المشكلة متأصلة في الثقافة العربية الإسلامية، وأنه لا سبيل لإصلاح هذه الثقافة كما تعرضت كثير من الثقافات إلى إصلاح، ففي هذه الحالة لازم نزيح الثقافة دي بالكامل، والكلام ده بالنسبة لي مثير للجنون.

حوالي 85% من الشعب مسلمين 95% منهم لغتهم الأساسية هي العربية وبعدين نقول للناس أصل مفيش حل إلا إزاحة اللغة العربية أو إحياء اللغة المصرية القديمة.

أنا استمعت إلى حديث للزميل مجدي خليل في إذاعة لندن، وكان كلامه صادم برضه، كان بيقول أن عمر التعريب في مصر حوالي ألف سنة، وأن ذلك لا يمثل شيئاً كثيراً في عمر أمة لها تاريخ طويل، وأن كل هذا الركام سيزول.

والسؤال اللي أنا وجهته للأنبا توماس ولمجدي لم أجد له رداً حتى الآن تقولون أنكم الأكثر وطنية، كيف تكون الأكثر وطنية وأنت تتعامل بهذه الصلافة والاستعلاء مع ثقافة ولغة شعبك ووطنك؟ أنا متأكد أن هناك مشكلة ثقافية ولغوية في مصر، لكن لا أعتقد أن هذه المشكلة تحل بالعودة لماضي سحيق.

كل أعضاء المجموعة يؤمنون بأن مصر بلد مستقل، مختلف عن محيطه. لكن يجوز أن نختلف على مدى اندماج مصر بمحيطها وعلى دور الثقافة في عملية الاندماج. أنا رأيي أن مصالح مصر لا يمكن أن تنفصل عن مصالح الإقليم الذي تعيش فيه. وأن لو مصر لم تسعى إلي جر المنطقة إلى الأمام فإن المنطقة ستجر مصر إلى الخلف.

هل ده نقص في الوطنية؟ هل الوطنية هي أني اشتم شعوب تانية؟ هل يجوز أن يسب بعض أعضاء المجموعة العرب؟ العروبة بالنسبة لهم عرق زي السود وزي الصفر. هل يستطيع أحد أن يسب عرق السود في أي مجتمع متحضر دون أن يواجه بتهمة العنصرية؟ كيف لنا أن نقاوم التمييز دون أن نواجه العنصرية؟

وبعدين إيه اللي حصل؟ ليه كل هذا العداء الهستيري للعرب؟ هو مش مجدي خليل كان كاتب مقالة زمان اسمها محنة المسيحيين العرب؟ خلاص.. فجأة المسيحيين العرب ما بقوش عرب؟ هل من الصعب أن ننتقد مجتمعات تانية بدون أن نقع في الاستعلاء والعنصرية.

مسألة دور الخارج في علاج مشكلة التمييز دي مسألة معقدة. وأنا معترض على رؤية مجدي خليل وأخرين في موضوع الخارج. إذا كان مجدي نفسه قال أنه أخطأ حين ساند الغزو الأمريكي للعراق؟ مش يمكن في المستقبل يكتشف أنه أيضاً كان غلطان في تصوره عن الدور الذي ممكن أن يلعبه الخارج في حل مشكلة التمييز؟

من حق بعض الناس أن يروا أن مجدي خليل يحمل أفضل مشروع لحل مشكلة التمييز، ومن حقى أنا وآخرين أن نرى عكس ذلك، دون أن نتهم بأننا أقل التزاماً في إخلاصنا لقضية المساواة والقضاء على التمييز.

الخلاف مستمر والنقاش مستمر. وأنا شايفه فعلاً مفيد لو دار بشكل صحي وموضوعي، لكن الخلاف لن يؤدي إلى نهاية مجموعة مصريون ضد التمييز طالما تمسكنا بالدور الأساسي الذي تأسست المجموعة لكي تلعبه وهي أن تكون صوت مصري نزيه و غير طائفي وغير منحاز لأي طائفة في حديثها عن المشكلة الطائفية في مصر.

***


الأستاذ مجدي خليل

عزيزي سامر

أيضا ما تقوله ملئ بالمغالطات وتفسير الأمور حسبالهوى، من قال أن المشكلة تكمن فقط في الثقافة العربيةالإسلامية؟ هل أنا قلت ذلك؟ أم وافقت الدكتور منير مجاهد على كل الأسباب وأضفتإليها السبب الديني كسبب وكمصدر للتمييز، هل تقرأ ما يحلو لك قراءته

نحن نعرف كافة الأسباب وفى نفس الوقت لا نستبعد سببجوهري لغرض تحسين الصور... هذا كلام غير علمي وغير واقعي، ومن قال لك موضوعالإزاحة هذه؟ وهل أراد احد إزاحة شيء..كل ما نريده منعالاحتكار؟ وكيف تشبه موقف سياسي لي من موضوع العراق بحق دولي مستقرفي المواثيق الدولية، هذا هو الركام الذي اقصده الذي هو الاحتكار المقدسللمفاهيم، نعم حديثي غير تقليدي للذين يحاولون تجميل الصورةوتسطيحها.

أنت تقول أن مشكلة الثقافة العربية أنها لم تعرف تنويرجذري حتى الآن وده راجع لتعثر التحديث والتنمية. ومن قال غير ذلك هذا هو جوهرخطابي وعملي منذ حوالي 20 عاما وهذا ما نطالب به، والتنوير ليس فقط التسامح في قبول الآخر كمايروجون وإنما الإحلال والتجديد الدائم للمعرفة والمفاهيم، وهذا أيضا ما اقصده أن اللغة العربية عمرها 1000 عامونحن نحترمها ولكن ليس معنى ذلك سيطرة اللغة ومنع الأمن لأية مجموعة تحاول إحياءاللغة القديمة.

أنا شخصيا لا أجيد اللغة المصرية القديمة ولكن كليبراليأطالب الدولة برفع يدها ومنع مطاردة من يحاولون الإحياء اللغوي هذه هي الليبراليةكما افهما والتنوير كما اعرفه.... هو حرية وانطلاق، كيف تمنع الدولة عشرات الأفراد كانوا يحاولون الاحتفالبرأس السنة المصرية القديمة وتقول إننا عدائيين، من هو العدائي الذي يدعو للتعددالحقيقي أم الذي يدعو للاحتكار؟

بعد كل الذي كتبته بتفصيل تعود يا عزيزي سامر وتفسر مايحلو لك، عموما الأفضل أن يكون سقف المجموعة هو مقاومة التمييزلان ما نطرحه من قضايا خلافية يحتاج إلى قدر عال من الانفتاح والتنوير وهذا غيرمتاح في مصر حاليا التي تتراجع في كافة الميادين.

عزيزي سامر

مشكلة الخطاب التنويري الاشتراكي انه خطاب مكبل بعشراتالقيود والتفسيرات الاقتصادية والطبقية التي تفرغ التنوير من محتواه، أما الخطابالليبرالي فهو خطاب حر منطلق، وكما فشلت الاشتراكية في تفسير العديد من الأمور فهيأيضا ستفشل إذا اعتمدت في ا المجموعة لتفسير التمييز في مصر

لا الخطاب الديني ولا الاشتراكي قادر على تفسير التمييزالديني في مصر فالأول تجميلي والثاني يفرخ الآليات الحقيقية منمضمونها

***

المهندس/ حسن خليل

لو كنت مكان الزميل مجدي خليل لشعرت بإحباط بالغ. فهو يستعمل كثيرا هذه الأيام كلمات من نوع خاطئ مغلوط مغالطات الخ تعليقا على موقف الزملاء من كتاباته. فإذا كان كثيرا من أفضل المثقفين المصريين المهمومين بالتمييز الديني لا يستطيعون أن يفهموه فإما انه لا يمكنه الشرح أو أنهم ليسوا أكفاء لفهمه والخيار الأخير هو الذي استقر عليه الزميل مجدي. لأنه يتصور أن ما يطرحه شيئا جديدا!! فإذا كان هؤلاء غير قادرين على فهمه فهل سيفهمه المثقفين المصريين على اتساعهم ناهيك عن الشعب؟

في حقيقة الأمرأن جذر الموضوع يكمن في أن الزميل مجدي يتجنب الإجابة الواضحة على الأسئلة الواضحة. وقد أرسلت له عدد منها فرد على بأنها بسيطةوهى موجودة هنا ولكنه لم يجب رغم أنها بسيطة ولكنها أساسية

النقطة الثانية التي يثيرها - وكنت آمل ألا يفعل - هي اتهامه لتيارات كاملة بعدم القدرة فاليسار مكبل والدينيعاجز!! رغم أن الزميل مجدي يعلم جيدا أن اليسار ليس شيئا واحدا وإنما عشراتالمدارس ، بل أن اليسار ضمن هذه المجموعة يختلف مع بعضة سامر و منير وأنا علىالأقل اختلفنا في هذا الموضوع تحديدا، ورغم أنه أيضا يعلم أن التجديد الديني الذيسمح بالانفتاح بين المسيحيين والمسلمين جاء من "أزهريين" رفاعة الطهطاوي وطه حسينوعلى عبد الرازق. الذين لا يمكن إنكار دينهم الإسلامي حتى لو اعتبرناه ثقافة.

ويمكنني أن أقول أن التيار الليبرالي غير قادر على تفسير التاريخ و لكنني لا أقولذلك لأنني اعلم أن هذا التيار عريض وأكثر من ذلك اعلم أن فكر مجدي خليل لا يمكن أنيوصف في الولايات المتحدة - حيث يقيم - بأنه ليبرالي، فكلمة ليبرالي هنا تعنى مانقصده حينما نقول تقدمي بل أن فكره هنا يوصف بأنه ضمن المحافظين.

من فضلكم لنتواضع أكثر و نكف عن استخدام التوصيفات النمطية فهذا مضر بأي نقاش ولنجيب مباشرةعلى بعض بروح محاولة الفهم ولتفهم. فهذا ادعى للوصول لتوافق

فمثلا إذا كان الزميل مجدي خليل يرى أن "الدين الإسلامي" سببا للتمييز لما لا يقول ذلك صراحة بينما يتهم الآخرين بأنهم لا يفهمونه، لكن عليه طبعا أن يدلل على أن الدينالإسلامي اختلف عن الأديان الأخرى مسيحية وغيرها في التعامل مع الآخرين. وعليه أيضا أن يبرهن على أن الدين الإسلامي كائن ثابت لا يتبدل. وهذه أمور اعرف سلفا انه لا يمكن البرهنة عليها

***

حُرّر بواسطة محمد منير مجاهد : 13th September 2008 في الساعة 01:56 AM.
الرد مع إقتباس
رد

أدوات الحوار

شروط الكِتابة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is مُتاح
إستخدام الوجوه التعبيريّة مُتاح
كود الـ [IMG] مُتاح
كود الـ HTML غير مُتاح
Trackbacks are مُتاح
Pingbacks are مُتاح
Refbacks are مُتاح


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://forum.maredgroup.org/t156.html
بواسطة For Type بتاريخ
Untitled document This thread Refback 19th September 2009 05:23 PM
Wall | Facebook This thread Refback 25th September 2008 05:43 AM
ط¹ظ… ظ…ظٹظ†ط§ ظˆ ط´ظٹط® ط§ظ…ظٹظ† | Facebook This thread Refback 31st August 2008 09:09 AM
ط¬ط¨ظ‡ط© ط§ظ„طھظ‡ظٹظٹط³ ط§ظ„ط´ط¹ط¨ظٹط©: ظ†طµ ط®ط·ط§ط¨ ط§ظ„ط§ظ†ط¨ط§ طھظˆظ…ط§ط³ ط§ظ„ظ„ظٹ ظƒط§ظ† ط±ط§ظٹط­ ظٹط´ط­طھ ط§ط­طھظ„ط§ظ„ ظ…ظ† ط§ظ…ط±ظٹظƒط§ This thread Refback 26th August 2008 01:49 AM
Why say muslim or christian.Let it be Egyptian! | Facebook This thread Refback 17th August 2008 08:33 PM
ط¬ط¨ظ‡ط© ط§ظ„طھظ‡ظٹظٹط³ ط§ظ„ط´ط¹ط¨ظٹط© This thread Refback 17th August 2008 06:02 AM
ط¢ط®ط± ط§ظ„ط­ط§ط±ط©: ط§ظ„ط¨ط­ط« ط¹ظ† ط§ظ„ظ‡ظˆظٹط© ط§ظ„ظ…طµط±ظٹط© This thread Refback 14th August 2008 12:41 PM


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2. الساعةُ الآن 02:39 AM.


Misryon Against Religious Discrimination
Powered by vBSEO over vBulletin® 3.8.4
Developed by 'Sons Of Egypt' Network
يسمح بالنقل خارج الموقع دعماً لمجّانية المعرفة - شكراً لمن أشار للمصدر

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21