![]() | ![]() | ![]() | |||
| #71 | |||
| |||
| الزميل محمدالبدري أرجو أن تكون قد قرأت رواية "الشياطين" لديستيوفسكي - أحيانا سموهاالممسوسون - و هي الرواية التي كتب على أساسها ألبير كامو مسرحية و قدمها في سلسةعالم المسرح زمان الفيلسوف المصري نصف المجنون و نصف العبقري إسماعيل عبد الهادي - معذرة لو أخطأت في الأسماء. في هذه الرواية شخصية عدمية تحب روسيا إلى حد الجنون ولذا تتمنى أن تشتعل ثورة في روسيا تقضى على عشرة مليون شخص كي يفيق الشعب الروسي ويتخلص من أدرانه. تذكرت هذه الرواية و أن اقرأ كلامك هنا. لان كل الشخصيات التيذكرتها تحمل في داخلها دراما عظمى لا يمكن اختزالها إلى موقف نهائي. فعادل حسينمثلا كان من أوائل من شرحوا العولمة و من أوائل من شرحوا التحول الاقتصادي في مصر. لكنة انتهى إلى الدروشة السياسية. بالنسبة لي دروشته السياسية هي حالة يأس و ليستموقف فكرى. والمسيري كذلك أذا قرأت له الصهيونية و النازية و نهاية التاريخالمكتوب سنوات قبل ظهور مصطلح نهاية التاريخ لابد أن تؤخذ بعمق التحليل حتى ولو لمتتفق معه هذا غير العلمانية الشاملة و الجزئية الذي هو محاولة يأسه أخرى للجمع بينحلم لم يتحقق و واقع مرير في تصور يحاول تمجيد الغيبية. المسيري أيضا دراما معقدةلا تقف عند لحظة واحدة منها و قضية الهوية المصرية هي من هذه العينة أيضا دراماواسعة معقدة تجمع أطراف كثيرة لابد من معالجتها من هذا المنظور. الشيء الذي يبعث علىالأمل أن نقاشات من هذه العينة كانت تدور منذ الاحتلال الانجليزي حتى ثورة 1919 منشبل شميل إلى الشيخ رشيد رضا الاضطراب كان علامة على ميلاد جديد أظن أن مشكلةأساسية لكل من تحدثوا في قضية الهوية حتى الآن هو أنهم لم يروا الدراما و التفاعل والألوان و الظلال و حاولوا البحث عن إجابة بسيطة غير مركبة غير موجودة و لا يمكن أنتوجد ثم هناك بعد ذلك من خلطوا هذه الهوية البسيطة المبسطة بالوضع الحالي و اليمينالديني المسيطر فخلطوا السياسي الآني بالتاريخي الأكثر بقاء أخير هناك صفة يجمعالجميع على أنها خاصية المصريين و هي "سرعة الاشتعال" لذا يجب لكل واحد منا أن يحملإشارة لهب حتى يدرك الناس إننا كمصريين خطر لأننا سريعي الاشتعال لكن في النهايةيذهب الزبد جفاء و ما ينفع الناس يمكث في الأرض أليس كذلك |
| #72 | |||
| |||
| عندما يعرف "أحدهم" القضية الفلسطينية باعتبارها "قضية" وهمية" ويرى "أحدهم" هذا أن مصلحة مصر مع إسرائيل ويتصور أننا لو أقمنا علاقات سلام حقيقي معها ستصدر لنا التكنولوجيا... فلا يسعني سوى الضحك إذ أن شر البلية ما يضحك طبعا ينفع يتقال كلام جد جدا في هذا السياق ردا على هذا العبث بس أنا شايف إنه الكلمتين الحمضانين اللي فاتوا دول أكثر عبثية من أن يرد عليهم بأي حديث جاد أصل يعني هو فيه سلام حقيقي أكتر م اللي إحنا فيه مع دولة الكيان الصهيوني؟ دا عم إحنا بندعم لهم الغاز ونبيعه بخسارة ويعني عاملين لهم خدنا مداس... عايز سلام حقيقي أكتر من كده يبقى مش هيندرج تحت المصطلحات السياسية بقى ساعتها وإنما تحت مصطلحات يعاقب عليها القانون عشان مفيش حميمية أكتر م اللي إحنا فيها ولا حقيقية أكتر م اللي إحنا فيها مع الصديق الصهيوني..... هههههههههههه قال عايزين سلام حقيقي مع إسرائيل عشان نتقدم... يا نهار اسود حديث الأستاذ الفرعوني اللي بيتكلم عن مصلحة مصر مع إسرائيل بيفكرني بالفنان محمد الصاوي في دوره في فيلم ليلة سقوط بغداد وهو بيبشر أصحابه بالحلم الأمريكي وإزاي إن خلاص مصر وشعبها هييجي على إيدين الأمريكان "اللي هينضفوكوا يا غجر" وكانت نهاية هذه الشخصية إنه مات تحت أول دبابة أمريكية وهو بيرحب بالمحتل الأمريكي!! فعلا هينضفونا جدا... هينضفونا ع الآخر بلاش الإخوة المسئولين عن تمرير الرسائل يمرروا حاجات من النوعية الفاقعة دي عشان ما تضطروناش نخرج بره الموضوع ونضطر نرد على هذا الغثاء وبعدين تلومونا على الخروج عن النص والافتقار إلى اللياقة |
| #73 | |||
| |||
| عندي تعليق سريع على الجدل المثار حول محاضرة الأنبا توماس هو لما ذكر في كلامه ما معناه أن هناك من يتضايق من الأقباط إذا وصف بأنه عربي كان يقرر واقع البعض اللي بمنتهى الصراحة أنا واحدة منهم. والموضوع بالنسبة لي مالهوش أي علاقة بالدين إنما له علاقة بالوطن فانا مصرية وطني اسمه مصر ولائي له تهون حياتي وحياة أولادي في الدفاع عنه وعن أراضيه هو ده معنى الوطن بالنسبة لي: الوطن هو الأرض اللي لما أولادي يقدموا أرواحهم فداء عنها حاصبر واعتبره شرف. بصراحة ما ينفعش أقول كل بلاد العرب أوطاني و أولادي يروحوا يخاطروا بأرواحهم دفاعا عن أوطان أخرى غير وطنهم الحقيقي! كده يبقى ظلم وأولادي يبقوا مرتزقة علشان كده أنا مصرية و لا أرى في رفضي لاعتباري عربية - حتى وان كان يجمعني مع العرب اللسان الواحد- أي خيانة لمبدأ أو عهد أو انتقاصا من احد ويشاركني في الضيق من هذا التوصيف كثير من المصريين المختلفين عنى في العقيدة لان فعلا و لن أمل من تكرارها الموضوع بالنسبة لنا - اقصد الناس اللي بتتضايق من نزع مصريتها وصباغة هويتها بهوية أخرى مختلفة- مالهوش علاقة بالمعتقد الديني وبمنتهى الأمانة اشهد أمام الله أن كل مصري محب لبلدنا مصر - أيا أن كانت عقيدته -هو اقرب لي فعليا من أي مسيحي أجنبي . حقيقي إننا كلنا أخوة وشركاء في الإنسانية والعرب والأجانب لهم كل الاحترام منى وعلى عيني وراسي إنما بلدي و أولاد بلدي حاجة تانية بتجمعنا حضارة عريقة جدا بيننا ارض وعادات وتقاليد وثقافة واحدة أكلنا مع بعض عيش وملح وفول وطعمية دمنا واحد وأولاد نكتة واحدة بنفهم بعض بالنظرة وان كان عن المصالح فالمغرب الشقيق يرى انه أولى من تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي يا جماعة التراث المصري التاريخي عظيم جدا استبدله ليه بس اعطوني سبب منطقي واحد!!! |
| #74 | |||
| |||
| اعتقد أن الولاء المصري للوطن الذي جاء في هذه الرسالة هو أفضل بكثير من معاركنا عبر الأيديولوجيات وما سببته من تمزيق للوطن شكرا للأخت الفاضلة سونيا – ايزيس المصرية – التي تحدثت بعاطفة الأم الحريصة علي سلامة البيت من اجل رعاية الأبناء – اقصد المستقبل – فهي انتظرت حتى سكتت المدافع ولملمت أشلاء اوزيريس مرة أخرى من اجل إعادته حيا في مواجهه كل الشياطين. Doubleposting merged automatically to prevent flooding Done by ”MARED”, an AI Robot تقصد الأستاذ إسماعيل المهدوي. فهو بالقطع له مؤلفات مازلت أطالع فيها، معظمها يقع بين الولاء لايدولوجيا العدالة الاجتماعية وبين البحث عن بيئة يمكن له أن يتنفس فيها أيديولوجيا العدالة أو علي الأقل يحارب في ميدانيها معركته. عموما فهو من المثقفين المصريين الذي زجت بهم السلطة القومية اليوليوية في مستشفي الأمراض العقلية لـ 17 عاما كاملة. ربما كان الجنون مبررا عند المفكرين العظام طوال تاريخ خلق الأفكار أو على الأقل له ما يبرره من شطح فكري وتجديف عقلي، لكن لماذا يجن بعضا من مثقفينا - اللي ادلعوا في كل بلاد العالم - سياحة ونياحة وحجا - رغم أن العجلة قد اخترعت وانتهي أمرها وما ثبت فقد مكث في الأرض وما لا يصلح فقد ذهب مع حركة التاريخ. بالتأمل في موقفهم لا نجد رابط بين تناقضات ما يقولوه سوي خيط واحد من الكراهية للغرب يضم حبات كثيرة هي أصلا أفكار تم تشويهها لصالح الكراهية. عادل حسين الذي ذكرته أصبحت لغته في آخر أيامه - رحمة الله عليه - كلها تبدأ بينبغي، وتنتهي بتعليمات صارمة لما ينبغي عمله. في تصورهم أن المجتمع كتيبة في معسكر للتدريب الأيديولوجي وكل من يخرج علي استقامة الطابور فهو من الكافرين. تلك كانت النهايات الحزينة ليس فقط للمثقفين إنما للنظم السياسية أيضا التي روجت لما لا تؤمن به إنما من اجل مبدأ داروين في البقاء سياسيا. فهي كلها في شرقنا الأوسطي تعمل من الباطن لصالح إسرائيل مثلما يقومون هم بخدمة التوصيل للمنازل لأكثر الدول تخلفا وجهلا في المنطقة. اتفق معك في أن قضية الهوية المصرية هي دراما واسعة معقدة لكن الخوف والفزع والانصياع لأفقر ما فيها مع التبديد المتعمد للفترات الأكثر ثراء مع ترويج الجاهلية علي حساب المعرفة بعد تشويهها عامدين متعمدين فإننا أمام جريمة وليست تحليلا علميا. في الدورة الإفريقية التي رعتها مصر في التسعينات وكان شعارها الرمز حورس فخرج المسيري في عمود بجريده العربي الناصري ليكفر الدورة ويقول انه رمز وثني، رغم أن معظم الدول الإفريقية هي وثنية الأصل ومتناسيا انه رمز مصري ينتمي إلى أفريقيا التي تشارك في الدورة. هذا نموذج للتفكير المخرب علي حساب الأداء والجودة والجهد. فالمسيري لم يصبح ماركسيا بسبب القرآن أو السنة النبوية لكنه لم يقف موقفا عقلانيا عند انهيار المنظومة الاشتراكية فعلي وجه السرعة سارع إلى تكفير ذاته والاستغفار وذهب إلى أفكار الغريزة الدينية لا لسبب ألا لان بها رصيدا ضخما من الجماهير الجاهلة. ففي أحدي حلقات برنامج مواجهه التي تقدمها قناة اقرأ السعودية أنكر المسيري انه كان ماركسيا. لقد قام مثقفين كثيرين بتدليك الغرائز الدينية لدي الشعب المصري بعد أن انتهي عصر قناعاتهم الفكرية. واتفق معك بأننا جميعا نحمل صفة سرعة الاشتعال فالجميع غيورين علي وطنهم مع إضافة هامة أن هناك مثقفين لديهم أيضا سرعة في القذف بأيديولوجيتهم مع سرعة في الارتخاء ثم الشكوى بان هناك مؤامرة دائمة ضدنا مع إغفال تام بمدي عجزه الأصلي عن انتصاب الأفكار أو في الفياجرا التي تعاطاها بالخطأ. |
| #75 | |||
| |||
| الزملاء الأعزاء تحياتى لا نريد أن يستغرقنا الخلاف فى الرأى بين بعضنا البعض مبدئيا أنا أتفق تماما مع كل ما ذكره الأستاذ مجدى لأنه مؤكد تاريخيا من مراجع متعددة سواء مصرية مسيحية أو مصرية اسلامية أو مراجع عربية أو أجنبية ولكنها للأسف كانت مجهلة وليست مجهولة وتخلو كتبنا الدراسية منها بل بالعكس تحوى نقيضها فشببنا أجيالا وراء أجيال لا نعرف عنها شيئا اللهم الا بالنسبة الى فئة قليلة ذات الاهتمام بالتاريخ فمن الطبيعى عند ذكرها الآن أن تكون صادمة وهو شئ من الممكن أن يكون مفيدا لو لم نتعامل معه بانفعال وانما بهدوء وبالرجوع الى التاريح للتأكد مما ذكره الأستاذ مجدى للتأكد من / أو من عدم مبالغته ولكن يظل السؤال اذا كان ما ذكره مجدى بشكل عام صحيح وحدث ما هو المطلوب الآن؟ من المؤكد أن نشره على نطاق واسع وعلى العامة محدودى الثقافة والمعرفة والمملؤة عقولهم ووجدانهم وما ترسب بها من ثقافة متوارثة عكس ذلك تماما من المؤكد ستحدث هزة عنيفة وقد يستتبعها قلاقل وأعمال عنف أو على الأقل تزيد الاحتقان احتقانا فسؤالى لمجموعتنا وأعضاءها ما هو التوجه الأمثل بين ذكر الحقيقة وعدم تزييفها وبين مراعاة الواقع كيف نستخدم الحقيقة للأخذ بيد غير العارفين والمجهلين ونستبدل المعلومات الخاطئة فى عقولهم بالمعلومات الصحيحة أو قل الأقرب الى الصحة بهدوء وبعدم انفعال وبوطنية لا تهدف الا الى صالح مصر وجميع من فيها هل مصر تحتاج الى شكل من أشكال المصالحة التاريخية كالتى حدثت فى جنوب أفريقيا مع الفارق بين ما حدث للسود هناك وما حدث ويحدث للمسيحيين هنا ولا أحد يفهمنى خطأ فالاضطهاد يمكن أن يكون مباشرا وحادا ويمكن أن يكون على نار هادية ولكنه أخيرا اضطهاد وله أهدافه الغير انسانية تحياتى |
| #76 | |||
| |||
| الأعزاء اعتقد ان ما قالة المهندس نصرى هو مربط الفرس كيف نستخدم الحقيقة للاخذ بيد المجهلين ونستبدل المعلومات الخاطئه فى عقولهم بهدوء ووطنية لا تستهدف الا صالح هذا الوطن |
| #77 | |||
| |||
| عزيزى محمد البدرى يبدو اننا يمكن ان نتكلم سويا ساعات طويلة. نعم هو اسماعيل المهداوى - شكرا لتذكيرى فالصداء كما ترى على مخى - و قد وضع فى مستشفى المجاذيب مع نصف عبقرى و نصف مجنون آخر هو نجيب سرور . لكن تلك المقدمة التى كتبها المهداوى فى مقارنة ديستوفسكى و البير كامو من اعمق ما قرأت عن تلك الرواية و ارجو منك اذا عثرت على هذة المقدمة ان ترسلها لى فينوبك ثواب فى اصلاح الصدأ المذكور عالية. تصورى الشخصى ان بروز التمييز الدينى و الهوس الدينى فى مصر بشكل عام و ما يعنية من ناحية آخرى من غياب للتحضر و الحداثة و الهوية المصرية كان بسبب الانهيار الاجتماعى الشامل و ما يسمية البعض الميوعة الطبقية . و اراة بانة نوع من التحلل الاجتماعى الذى يمكن ان تجدة فى بلد مثل الصومال مثلا كمثال متطرف. فالمجتمع المصرى الذى كان على ايامى يقال فية ان "محدش بيبات جعان" اصبح فية 2 مليون طفل شارع ليس مجرد جعانين بل و عريانين و هم اطفال! هذا انهيار اجتماعى شامل. و فى تقديرى ان المتحاورين حول الهوية - الانبا و مجدى خليل و ربما منير ايضا - لايدركون عمق مثل هذة الازمة. لقد اصبحت اكبر طبقة اجتماعية - من زاوية العدد - فى مصر هى المعروفة ب حثالة المدن او حثالة البروليتاريا. و قد اخبرتنى قريبة شابة مهمومة باطفال الشوارع ان هناك الان اطفال شوارع جيل ثالث. اى ان الموضوع اصبح مزمنا. و هذا الانهيار الشامل سبب ان حتى الذين كانوا يتبنون ايديولوجيا ماركسية تحولوا الى الدروشة و الهوس الدينى. و بالمناسبة موضوع انهيار الاشتراكية ليس لة دخل تقريبا فى هذة التحولات فلا المتحولين كانوا مهتمين جدا بالمعسكر الاشتراكى - كثيرين لا يدركون كم القرف الذى نظر بة كثير من الماركسيين للمعسكر اياة - و هم تحولوا قبل الانهيار بسنوات بالعكس الانهيار حدث ربما بسبب التحول هناك ربما .و انا لا اصدق ان اسباب نفعية شخصية سبب لذلك لان من بقوا على ماركسيتهم حالتهم ليست سيئة و لا هم مطاردون. و هذا ينطبق على عادل حسين و طارق البشرى لكن ليس على المسيرى. فلا اظن ان المسيرى كان ماركسيا حقيقيا فى اى لحظة. هو فى نظرى تلميذ مجتهد للادب الغربى عموما. لكنة حينما يتحدث بضمير المتكلم بيدأ فى العك. لكننى من ناحية اخرى احيى فية دأبة و تقديمة لموضوع الصهيونية بشكل علمى موسع لاول مرة فى الادب المصرى. و الانهيار الاجتماعى يجعل الحديث عن الهوية - واشياء كثيرة اخرى - بلا معنى فانا لا اتصور امكانية استعادة التوازن للهوية المصرية و لا مواجهة التمييز الدينى دون تبدل الموازين الاجتماعية لصالح الطبقات التى تشتغل اى ان يعود المصريين كى يكون على الاقل معظمهم منتجين اى كان موقعهم من العملية الانتاجية او القطاع الانتاجى الذى ينتمون الية. فالانبا و مجدى خليل يرون حالة الزوبان فى الدين الوهابى الحالية و يحاولون ان يجدوا لها تفسيرا فى الماضى البعيد. بينما كان عليهم اختيار امر من اثنين اما النظر للهوية من منظور تاريخى واسع و فى هذة الحالة لا تحسب الاربعين سنة الاخيرة. او النظر فى العقود الماضية و استنتاج ان هناك انحراف عن الهوية الاصلية للشعب المصرى. و هو الاستنتاج البسيط الذى يمكن لكل رجل و أمرآة تخطى الخمسين ان يراة من خبرتة الشخصية. لكن للاسف فالانبا و غيرة ينظرون للحالة الشاذة الحالية باعتبارها حالة استاتيكية منذ 1400 سنة لذا فان كل نظرياتهم تنهار حينما يذكر رقم 1919 و للاسف فان مثل هذة النظريات تقدم خدمة لليمين الدينى لانها تقول معة ان هذا هو تراثنا !! بينما ان كل منصف لابد و ان يرى ان هناك تحول دينى هائل يجرى من الدين الاسلامى المصرى الكلاسيكى الى دين جديد هو الوهابى المستورد. هذة الظاهرة التى تخرق الاعين ايضا لابد ان يتجاوزها الانبا لانها لاتخدم التحليل الاستاتيكى الذى يتبناة ارجو ان نواصل الكلام حسن خليل |
| #78 | ||||
| ||||
| هذا الحوار الخلافي يكشف عن أشياء كثيرة فيما بين السطور، منها أن معظمنا مازال يتعامل بحساسية مع قضايا ليست دينية بالأصل وإن كانت متداخلة معه. ويبدو أن كثير منا مفهومه الخاص بمناهضة التمييز الديني ينحصر في الردم للحفر والتدبيس للمطبات وتخييط الجروح أياً كان ما تحتويه من صديد. هذا الفريق بهذا المفهوم الخاص به للتمييز ليس مخطئاً بوجهة نظري بل له دور فعال لوأد المتعصبين والطائفيين المتسللين لداخل المجموعة. لكن على هذا الفريق أن يعلم الفوارق الفردية وأنه ليس الكل هكذا، فأنا مثلاً من المؤمنين بالمكاشفة والمصارحة والشفافية في التعامل، وأرى أننا لن نصل لحلول حقيقية في العالم الواقعي إلا بالتشخيص الجيد لحجم المشكلة، وأرى فكر الردم والتدبيس والتخييط يقف دائماً على المنطقة الرمادية بين المناهضين للتمييز بحرفية داخل مواطن الخطر، وبين هؤلاء القائمين بالتمييز الديني والداعمين له. فمبدأ امساك العصا من المنتصف يعني في بعض الأحيان أن نجد من داخلنا من يلكؤ نفس الشعارات المستهلكة حول الوحدة الوطنية وعاش الهلال مع الصليب، أو ان يتهم الأفكار الصريحة والجريئة بأنها خطيرة وتفتت نسيج الأمة وتشق الصف إلخ إلخ. إن عدم تقبل إختلافاتنا الفردية إن استمر فلن يؤدي بنا إلا أن نأكل بعضنا بعضاً لا لشيء سوى أني لا أسمح للآخر أن يتخذ طريقة لمقاومة التمييز تختلف عن طريقتي الشخصية. يجب أن نغفر للآخرين إختلافهم عنا لأنهم بالأصل لم يرتكبوا خطأ في أن يكونوا مختلفين! أتقدم بالشكر لكل من سأختلف معه الآن.. منير مجاهد.. مجدي خليل.. إسماعيل حسني.. سامر سليمان.. أشكر الكل حقيقة بما فيهم الأنبا توماس لأنهم يساعدوننا على أن تصير رؤيتنا أكثر عمقاً، والتي ما كنا لنراها بهذه الطريقة لولا مداخلاتهم وبسطهم لأفكارهم. الفاضل "منير مجاهد"، أتمنى سعة صدرك معي، أستطيع أن أتفق معك تماماً في معظم مقال "ملاحظات على محاضرة الأنبا توماس"، لكن هناك أمر خطير لمسته بين السطور وإن كنت لا أريد أن أضخمه بمداخلتي هذه. أزعم أني قارئ لمس نبرة تتمايل بين التلويح بالعمالة لاسرائيل (حول إنحياز معهد هادسون لاسرائيل والعداء لكل ما هو عربي) وبين التلميح بالأمركة والمزايدة على الوطنية (في التعبير "الأمريكيين من أصل قبطي") وما أفهمه أنا، أن السادات ذاته (الرئيس المؤمن) قد ذهب يوماً للخطابة في قلب الكنيست الإسرائيلي، ولا يفوت مثقف مثلك أن العبرة بفحوى الخطاب وليست بالمكان (أقول هذا جدلاً على إفتراض أن هادسون صهيوني صرف!) وما أفهمه أيضاً أن "أمريكيين من أصل قبطي" يمكن أن نطلقها - بالبلدي كدا - على أمريكيين أمريكاني صرف وغير مصريين أصلاً بل أحد أجدادهم كان قبطياً. فهذا هو الأمريكي من أصل قبطي كما سيكون ابني قاهرياً من أصل سوهاجي مثلاً. هذا الوصف لا أراه ينطبق على أياً من كتاب أقباط المهجر مطلقاً وليس 'مجدي خليل' فقط. هاتان الجزئيتان تعكسان إستشكالاً في الفهم لديّ. فالاستقراء لهما يعكس إستبعاداً لأقباط المهجر من دائرة الولاء المصري، فهم الأمريكيون ومصريتهم علاقة قديمة، وهم من إختاروا مكاناً منحازاً لاسرائيل ومعادياً للعرب. هذه السرديات متوافقة مع فكر الإستقواء بالخارج وأن أقباط المهجر يمهدون لغزو أمريكي لمصر. كدت صراحة أن أسأل د."منير" عن توضيح في الإجتماع الماضي بخصوص هذه الجزئيات. لكني توقفت وإعتبرت هذا نوع من البله والعته في فكري وتشككت في أني قرأت قراءة خاطئة. فأنا أعرف أن رأي د."منير" ليس كذلك من أكثر من موقف آخرهم كان ندوة "الجزويت" التي صدم فيها مراسلة "روز اليوسف" برغم أنها لم تسأله عن أقباط المهجر بطريقة مباشرة. لكنه كشف فخ السؤال وصدمها بجرأة دون لبس ولا مواربات. الآن أجد غيري يلمس هذه اللهجة أيضاً، ومن ثم أطلب توضيحاً من د."منير" عن الداعي لهذين التعبيرين الغير متسقين مع أفكاره عامة! هل ضايقه خطاب أنبا توماس مثلاً وشعر فيه بالاستبعاد وأنه يصنف الأقباط كمصريين أصليين، والمسلمين العروبيين لا يشغلهم مصر بل العروبة. فشعر بأن الكلام مستفز فبادل الإستفزاز بكتف قانوني بأننا مصريون أوريجينال وأكثر مصرية من المصرين الأمريكان؟ طيب يا جماعة ماهو لو ده هوه اللى حصل تبقى مزايدة على الوطنية. إحنا هانصحح للأنبا توماس ولا هانعمل زيه؟ الفاضل "مجدي خليل"، أتمنى سعة صدرك معي، الخائفون.. لا يصنعون الحرية.. والمترددون.. أيديهم المرتعشة لن تقوى على البناء.. هذه هي السمة العامة لمقال "محنة الهوية المصرية" الذي ألمح فيه قدراً لا بأس به من السخط والإحباط. وأعتقد أن د. "منير" لن يجد الكثير ليختلف فيه معك لأنك - ببساطة - لا تخاطب د."منير" بمقالك كما يبدو على ظاهره، بل إرتكزت على مقاله لتصعيد الـ"كريشندو" الأدبي إلى منطقة أعلى لم يتحدث عنها د."منير" ولا علاقة له بها. أعادني مقالك هذا يا أ."مجدي" لنفس التعليق الذي وضحته لك في أول مقابلة بيننا: "أنت دائماً تخاطب صفوة المثقفين ولا تنظر بعين العامة.. لا توجد أزمة بين هؤلاء المثقفين ويجب عليك أن تنزل للعامة وتوجه خطابك للعامة لأن المأساة كلها من العامة" فإن كنت تؤمن حقاً بأن هناك خلطاً بين الدين والمواطنة، وبين الأمن القومي والدين، وبين العروبة والإسلام، وبين النظام العام والشريعة، إن كنت تدرك فعلاً كل هذا، فلابد أن تبدأ أول ما تبدأ بالفصل الإصطلاحي بين كل ثنائية متداخلة حتى يفهم القارئ - الذي لديه تداخل - أن هناك فرقاً بين العروبة والإسلام مثلاً، أو بين الدين والمواطنة. ورد الأستاذ "إسماعيل حسني" مثال جيد لما أقصد، فبرغم أنه مثقف تنويري، لكن بالفعل خطابك يا سيدي لم يفصل، بل وكأنه يخاطب من يعلم مسبقاً. فإن كان العالم يخاطب من يعلم أصلاً، فمتى سيعلم بقية الناس؟ على الهامش: الفقرة الأخيرة الختامية (مقولة "إدوارد واكين") دوغمائية للغاية، وهي - بمعنى من المعاني - تثبت أن الهوية هي ثقافة تتأثر بالثقافات المحيطة وإن حرصتم! فتمجيد الماضي الجميل في عصور الإنحطاط والعيش على فخر بالأسلاف في زمان صرنا فيه في قاع القيعان، هو عادة فخر نرجيسي عربية صرف تجلت كعامود ضخم وسط خماسي الأعمدة التي كونت بناء الشعر العربي. وها نحن نراها تتجلى في خاتمة أ."مجدي" الغير عربي بالهوية لكنه تأثر بالعرب كثقافة. هذه الفقرة الدوغمائية ستختلج مصفقة لها قلوب الأقباط، وستثير السخط ناقمة عليها قلوب كل من هو غير قبطي. وستكون حجر الأساس الأصيل في مقالات أخرى للرد تنقل الكريشندو لمنطقة ثالثة! الفاضل "إسماعيل حسني"، على أحد أعمدة "جمعية التنوير" التي أسسها الراحل "فرج فودة"، هناك ورقة بسيطة تعرض مقولة ذهبية له جاء فيها: "يوجد في هذا الوطن إناسٌ - وأنا منهم - لو خيّروا بين العقيدة والوطن.. لاختاروا الوطن" (فرج فودة) وأرى أنك في كتابك الأخير (ولم أقرأ 60 من 500 صفحة) قد إقتربت كثيراً من هذه المقولة. فلك تحياتي كمواطن، وعليك سخط الأديان الابراهيمية جمعاء. أبشر يا سيدي فدمك حلال! أتمنى سعة صدرك معي، لكن في أي جزء من مقال أ."مجدي" إرتأيت فيه جلد فيه ستين مليون مصري مسلم، أو قام بتوصيفهم بأنهم أحفاد مجرمين وقتلة؟ وكيف وصل هذا لذهنك وهو القائل في نفس المقال: إقتباس:
إقتباس:
أولها: هو النظر للعالم من خلال ثقب طائفي ضيق، فما علاقة "مجدي خليل" بكنيسة أوربا؟ أو ما علاقتك أنت بالغزو العربي؟ أنا لا أجد علاقة في هذه ولا تلك سوى رابط الدين. فكيف لنا أن نحارب الطائفية إن كنا نرى الناس من خلال قوالب دينية؟ (أرجو منك النقر على هذا السطر لمراجعة هذه المداخلة في الجزء الخاص بنظرية "نسق المعتقد" لروكيتش) وثانيها: مبدأ المقابلة نفسه ومحوره الذي على وتيرة "اللى بيته من زجاج ميحدفش الناس بالطوب" يذكرني بهواة المناظرات الدينية، كنت أتمنى أن نكون أكثر نضجاً منهم لكنك للأسف خذلتني. وثالثها: فساد التشبيه بالمساواة بين ما هو غير متزن أصلاً. أعني أنك إعتبرت الموضوع أزمة تاريخية عابرة في الغزو العربي الذي إنتهى وقابلته بكنيسة أوربا في العصور الوسطى التي إنتهت أيضاً. كلا.. لا أرى الأمر كذلك مطلقاً. فالأمر إنتهى لكنيسة العصور الوسطى فقط ويتعلم المسيحيون في كنائسهم أنه لا توجد مرجعية دينية لهؤلاء وبذلك تم قطع جذور المشكلة بما يمنع تكرارها في العصر الحديث. أما عن الغزو العربي فغالبية المسلمين مازالوا يبتكرون مرجعية دينية لا لتاريخ الغزو العربي القديم فقط، بل حتي لغزوة مانهاتن وبن لادن في العصر الحديث! الأمر أكثر خطورة مما تظن يا أستاذي، فأزمة رد كل تصرف إنساني لمرجعية دينية تبرره وترفعه في درجة المقدس الغير قابل للنقد، هو لدينا أزمة شعب وليس أزمة مؤسسة دينية. أحضر لي شارعاً واحداً في أوربا على اسم باباوات العصور الوسطى، ثم قم بإحصاء كم شارع في القاهرة على اسم "خالد بن الوليد" وحده تعرف أين تكمن المشكلة وكيف يبطل القياس. أما العزيز "سامر سليمان" وما أتحفنا به، فالحوار معه يطول ويستحق مداخلة مستقلة، أتمنى سعة صدرك + سعة أفقك معي، رفقاً إنتظرني فالوقت لا يسعفني الآن لضرب مزيد من النار (الخزنة خلصت ولازم أعمل reloading بخزنة مستقلة لحضرتك)، شكراً لكل من إحتملني.. (شقاوة عيال وزى ابنكم برضه..) إحترامي.. __________________ نحن نثق فيمن لا نعرفهم، لأنهم لم يخدعونا من قبل.. حُرّر بواسطة باسم الجنوبي : 23rd August 2008 في الساعة 08:41 PM. |
| #79 | ||||
| ||||
| الفاضل د."سامر"، أعتذر للتأخير، فكرة مقالك "سَجل.. أنا عربي، والأنبا توماس أيضاً عربي" واضحة لدي، وأشكرك على إختزالها في العناصر التالية: إقتباس:
دعنا نستخدم المنطق الدايلاكتيكي قليلاً لأني أيضاً "أشول" على حد تعبير الرفيق "محمد البدري" سياق حديثنا كله يدور في فلك الإنتماء والهوية. أنت تحدث ربطاً بيه الهوية واللغة، حسناً.. لو فرضنا وجود إنسان أطرش وأخرس، لا يستخدم اللغة العربية ويتحدث بالإشارات. فهل ترى هذا كافياً لإخراجه من دائرة العرب؟ وهل يمكننا القول بأن الضعيف في اللغة العربية لديه نقصٌ في الإنتماء العربي؟ لا أظنك يا رفيق بالغت إلى هذا القدر، فمعظم العرب في العصر الجاهلي وبدايات عصر صدر الإسلام لم يعرفوا التدوين ومعظمهم جهلاء قراءة وكتابة. هل ينتقص هذا من كونهم عرباً؟ دعنا من الديلاكتيك ولنكن أكثر براجماتية، ألا تجد أي نوعٍ من الحرج وأنت تستند في مصدرك لهذا القول بقاموس "وبستر" الأفرنجي الغير عربي؟ ألا ترى مفارقة في أن الخواجة "وبستر" أحداث ربط بين Arabic (اللغة) وبين Arab (الناطقين بالعربية) دون أن يذكر أشياء أخرى؟ ألا تجد إنتقائية في غض البصر عن تعريفات الخواجة "وبستر" لـ Arabian مثلاً؟ ولما لا تبحث مثلاً عن Arabia وتخبر الزملاء بالنتيجة؟ إذ - للمصادفة - كل هؤلاء بمعنى "عربي" لو أردنا مزيداً من التمييع والتسطيح. دعنا من كل هذا ولنعد أكاديمياً إلى لغتنا الجميلة، فهي أفضل من يتحدث عن نفسها: تفرّق اللغة العربية بين معنى: "العرب" (وتنقسم إلى "العرب العاربة" و"العرب المستعربة") وهناك أيضاً "الأعراب" ومفردها "أعرابي" وهي تساوي "العربان" أو "الأعاريب" في الشعر الفصيح. وأخيراً هناك "العروبيون" ومفردها "العروبي" ويعني أنصار القومية العربية في العصر الحديث. يمكن لمن يريد مزيداً من التوضيح العودة إلى مجلدات "لسان العرب" الشهيرة والتي كتبها "ابن منظور" الشهير. والخلاصة لمن يريد المعلومة السريعة: العرب: هم ببساطة Race (سلالة) تستوطن الجزيرة العربية. العرب العاربة: هم العرب الخالصين أو أنقياء الدم. العرب المستعربة: هم العرب المستوطنين للجزيرة العربية من غير العرب العاربة. الآعراب: هم ببساطة البدو (أهل البادية) حتى لو كانوا من غير العرب. ويقول "ابن منظور" في "لسان العرب" ما معناه أن الأصل اللغوي واحد لكن "العرب" مستواهم أرقى ولا يشترط إنشغالهم بالبداوة. وإنك إن ناديت العربي بلفظة أعرابي فكأنك سببته، وإن ناديت الأعرابي بلفظة عربي تكون قد رفعت من شأنه. للتفاصيل يمكن المراجعة هنا: الموسوعة الشاملة - لسان العرب العروبي: هو إشتقاق ثقافي حديث نسبياً لتمييز أصحاب القومية العربية عن كل من المعنيين السابقين. وهذا الاشتقاق لم يكن في عصر "بن منظور" بالطبع ولا في عصور المعاجم العتيقة. لكنه يسير وفقاً لقواعد اللغة العربية السليمة باضافة "و" قبل ياء النسب لإعطاء سمة الإستجداء في أمر ليس أصليا فيه. فمثلاً نقول "اسلاموي" للتمييز عن "اسلامي" للتعبير عن فئة لا يشترط بالأصل أن تكون مسلمة إسلاماً جوهرياً دينياً لكنها تستجدي في الإسلام شيئاً غير أصلياً (غير دينياً). مصري وأفخر.. لأن "لسان العرب" كتب بلغة العرب، لذا لا يليق بباحث مخضرم أن يكتفي به لإحتمالية النزعة القبلية والإنحياز الذي ربما يجيش بصدر كاتبه "ابن منظور". وإن كنت صراحة أحب أن أذكر اسمه كاملاً لأن مجرد اسمه وكنيته يحسم المسألة. اسمه الكامل: "محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري" ونرى بوضوح أنه يجد نفسه وكنيته وهويته لمصر وأفريقيا وليس للعرب! قام الزميل "أحمد بسيوني" في حوار قديم على شبكة أبناء مصر بتلخيص لأصل العرب أراه مناسباً وأكثر حرفية، قال فيه: إقتباس:
الجزء التالي يبحث في ماهية العرب، وهو خلاصة مستقاة من متابعة لأساتذة أفاضل وبعض مما عرفته من الزميلة "منى" والتي محور دراستها الأكاديمية هو التاريخ. من هم العرب؟ من المؤسف فعلاً أنه لا يمكننا التحديد الدقيق لجنس العرب. فإن كانت سجلات التاريخ - وليست الأساطير والأوهام - هي سبيلنا للإجابة، فإننا سنكتشف أن "العرب" لم يكن لهم ذكر قبل القرن التاسع قبل الميلاد، الآثار المصرية على سبيل المثال بها نقوش تدل على أن قدماء المصريين قد عرفوا من الآسيويين: الحيثيين والعمو والميتاني والأشوريين والفرس. ولكن لا شيء يمت بصلة إلي "العرب" من قريب أو بعيد. أول ذِكر للعرب على مسرح التاريخ كان في وثيقة أشورية تعود إلي حوالي 850 ق م تشير للقضاء على مؤامرة قام بها مجموعة من المتمردين من بينهم المدعو "جنيبو العريبي"، وبعد هذه الوثيقة وحتى القرن السادس قبل الميلاد، وردت في كتابات الأشوريين والبابليين إشارات عديدة عن "العريبي" - "العرابو" - "العُربي" وعن كونهم ممن يدفعون جزية وأحيانا تقوم حملات تأديبية ضدهم في حالة خروجهم عن طاعة الدولة الأشورية. تشير بعض السجلات إلى "مَلِكات العرب" كقبائل تسكن شمال شبه الجزيرة العربية الحالية، ومن هذه الإشارة، ومن شيوع أسماء القبائل المؤنثة، رجح العلماء أن القبائل العربية عرفت في مرحلة من تاريخها نظام المجتمع الأُمَوي: "ماترياركي" حيث المرأة هي رأس القبيلة. (ويبدو أن المرأة في ذلك الوقت قد سامت الرجل الأَمَرّين! لذلك فما إن استعاد السيطرة حتى انتقم منها وما زال يستمر مستميتاً جاعلاً أوضاع المرأة العربية الأسوأ في الكرة الأرضية بأسرها) وهناك الكتب الدينية والتي تقول بأن العرب هم من نسل "إبراهيم" الذي سكن "أور" في جنوب العراق حوالي 1800 قبل الميلاد، وذلك عبر "هاجر" الجارية المصرية التي انجبت له ابنه "اسماعيل". غير أن هذا القصص في حد ذاته لا ينفي أن منطقة شبه الجزيرة كانت مسكونة بقبائل أخرى. هناك إشارات ضعيفة من هيرودوت عن: "القوم الرعاة"، وهو تعبير يظن علماء المصريات أنه ينصرف إلى قبائل وشعوب رعوية ممن كانوا يهددون حدود مصر الشرقية. وهناك رابطة نظرية بين العرب والهكسوس تقول أن الهكسوس (الصيغة اليونانية من "حكا-خازو") وهم قوم رعاة قد جاءوا إلى منطقة ما بين النهرين (ربما كانوا من أصول قوقازية) ثم طردوا أو لم يطب لهم العيش فيها، فتسرب البعض منهم إلى مصر عبر حدودها الشرقية. وإذ كانت مصر تمر بعصر ضعف تمكن هؤلاء من حكم الدلتا لمدة 153 سنة فيما بين 1700 و 1547 قبل الميلاد، من عاصمتهم "أفاريس". ثم استجمعت مصر قوتها في الجنوب حول العاصمة "طيبة"، وطاردتهم ونجحت في ذلك علي عهد "أحمس". ويبدو أن المقام قد انتهى بهم في شبه الجزيرة. إذا لاحظ العلماء أن اسم منطقة الحجاز مشتق من "حكا-خازو" كما أن اسم أحد ملوكهم: "خمودي" أصبح يطلق محوّراً على فرع منهم: "ثمود" في شمال الحجاز. وقد بدأ اسم "العربية" كمنطقة يظهر حوالي 530 قبل الميلاد في سجلات للفرس باللغة المسمارية. أما الإغريق فقد عرفوا العرب في القرن الثالث قبل الميلاد وأشاروا إلي ديارهم باسم "أيرابيا" (علي وزن "إيطاليا") ولكن بعض الكتابات تشير إلى البدو الساميين في كل صحراوات الشرق الأدني علي كونهم "عرب" أو أعراب" بنفس الطريقة التي يختص بها البدو عادة حتى اليوم. اللغة العربية التي تحدث عنها د."سامر" هي لغة سامية تربطها وشائج قربي من اللغات العبرية والارامية والفينيقية والأشورية والأكادية الخ.. وقد اندثرت جميع لهجات العربية فيما عدا الحجازية - لغة قريش - ويبدو أنها لم تعرف التدوين إلا متأخرا حيث أن أقدم نص معروف هو شاهد قبر امرؤ القيس (أى بعد أربعة آلاف سنة من بدء الكتابة في مصر ثم في سومر) لذا أعتقد من الواجب على مكتب السجلات الذي تقدم له د. "سامر" رفض طلبه بالتسجيل كـ"عربي"، فهو ليس منتمياً لجنس العرب سواء بائدة أو عاربة أو مستعربة، بل ولا حتى ينتمي للأعراب كمهنة بدوية والوصف الصحيح هو تسجيله كعروبي، أي أحد المنادين بالقومية العربية. وفي هذا مساحة إختلاف وخلاف. فأنا لست عروبياً لأني ببساطة لدي أولويات وطنية مصرية خالصة أكثر أهمية من هذا الترف المنادى به. علاقتي بدول الجوار سواء عرب أو أفارقة تقوم إنسانياً على التعايش والمؤاخاة، وتقوم سياسياً على المصلحة وتأمين حدود الوطن. علاقة مصر بدول مثل السودان وأثيوبيا تحتل في جدول أولوياتي كوطني، مرتبة أعلى من الغزو الأمريكي للعراق، لأن هذه الدول تتحكم في منابع النيل والقلاقل فيها أكثر خطورة ويصب رأساً على أمر حيوي مثل نقطة المياة. مداخلات د. "سامر" أو المداخلة الأخيرة ل:د."مينا" وغيرهم، تثبت أن وجهة نظر الأنبا توماس هي حقيقية. فلو نظرنا لجدول أهتماماتهم لوجدناهم منشغلين بقضايا العرب كافة وليس من زاوية مصرية كدول جوار كما أفعل أنا مثلاً. بل من رؤية تقول بأن هنالك "وطن عربي" ومصر فيه إقليماً داخل هذا الوطن الأكبر. هذا - من وجهة نظري ولغيري أن يكون غيري - يأخذ مساحة من التفكير والجهد والعمل في القضايا العربية ويستقطع ضمنا من الوقت والجهد والعمل في القضايا المصرية الخالصة. ولست أرى بأننا في حالة من الراحة تسمح لنا بالترف الفكري للبحث في قضايا خارجية. مصر بالنسبة لي دولة ذات كيان مستقل وأرادة مستقلة. أي ضغوط تمارس عليها سواء إقتصادية أو فكرية، من أمريكا أو جزيرة العرب، كلاهما يتساوى في رفضه لدي وكلاهما أجنبي غريب بالنسبة لي. إن عمليات التعريب لمصر (لا أتحدث عن التعريب كلغة أو كثقافة فهو حتمية تاريخية، إنما أقصد إحداث تعريب في الهوية والولاء والإنتماء) هذا التعريب لمصر مرفوض لدي لأنه يعامل بعض الدول المجاورة معاملة المواطن المصري فكلنا عرب! ويسارع في تقديم تساهيل ويعطيه أولويات لإحساس العروبي بوشائج القربى وبأنه مواطن أصيل في الوطن العربي الأكبر. هذا الفكر يؤثر بشكل جذري في هامشية الشأن المصري وإستقلاله ناهيكم عن كونه في حد ذاته ترحاب إنتقائي وإستعداد فطري للذوبان والتغييب. إحترامي.. __________________ نحن نثق فيمن لا نعرفهم، لأنهم لم يخدعونا من قبل.. حُرّر بواسطة باسم الجنوبي : 24th August 2008 في الساعة 12:51 PM. |
| #80 | |||
| |||
| شكرا لتوضيح هذة الامور احب ان اضيف ان لويس عوض ادرج اول ظهور للعرب فى التاريخ فى 800 قبل الميلاد من وثيقة يونانية تتحدث عن شراء خيول عربية. و ان الهكسوس اصل العرب لانهم كانوا رعاة خيول جأوا بها للمنطقة - لم تكن مصر تعرف الخيول قبل الهكسوس - و عندما طردوا مثلا 1200 قبل الميلاد اختفوا فى التاريخ كى يظهر العرب بعد ذلك فى الجزيرة يرعون الخيول التى لم تكن موجودة ايضا فى الجزيرة قبل ذلك. اما الكاتب الكبير محمود عباس العقاد فقد قدم وصفة مختلفة حينما ارجع عروبة مصر الى عروبة عرقية. فقال بان المصريين القدماء مهاجرين من الجزيرة العربية. ذو اصل سامى على عكس معظم التفسيرات التى ترحج حامية المصريين - اى انهم من اصل افريقى و تحديدا من منطقة اريتريا - التى تختلف عرقيا عن باقى القارة وهذا واضح فى الملامح لكن المهم فى الموضوع هو ان الاسقف وصم من تحول للاسلام بانة تحول للعربية و تخلى عن هويتة و هذا شئ ربما يتفق فية الاسقف مع اقصى العروبيين و الاسلاميين تطرفا ثانيا انة لايمكن الزعم بان لا رابط يجمعنا كمصريين ذوى هوية مستقلة مع العرب - بالمعنى الواسع للكلمة. لان العرب الحقيقيين عددهم محدود جدا اما العرب بالمعنى الواسع "الوطن العربى الكبير" فهم اجناس و أعراق شتى و كذلك ثقافات شتى. و نحن لنا روابط وثيقة معهم بصرف النظر عن المصالح. و السودان مثل لايحتاج لتوضيح. لكن الشام مثل آخر على الصلات الوثيقة من سليم تقلا مؤسس الاهرام للسيدة نانسى عجرم - اليست هى من لبنان لست ادرى - و غير الروابط الثقافية ثمة روابط بالزواج و الاقتصاد و ايضا روابط دينية لا يجب ان نهملها او نقلل من وزنها. و هذة الروابط ترتب علينا حقوقا و واجبات و لكنها لا تكفى كى نكون عربا. اما عن المصالح فكل دولة تسعى لمصالحها حتى ضد اقرب الدول لها الم تحارب الدول العربية فعلا بعضها البعض. و فى كل ملة و عرق المصالح لاتعرف الروابط القومية او غيرها. انما الروابط القومية مهمة لتعريف المصالح. و مربط الفرس هنا هو اسرائيل. فأسرائيل توحد شعوب المنطقة بأعتدائها عليهم جميعا و بمصر على وجة الخصوص و دعوة القومية العربية هى بمعنى ما رد على أنشاء اسرائيل. و فى الحقيقة ان فى فترة المد العربى الناصرى كان كل شئ يتحدد بمصلحة مصر كما تراها قيادتها و كان وزن مصر كبيرا كما هو معروف فكان يمكن التغاضى عن ان ما هو مصلحة مصر يقال عنة انة مصلحة العرب. لكن الان الحال أختلف. أختلف اساسا لان مصر لم تعد تبحث عن مصلحتها ليس بسبب العرب لكن امور اخرى تماما |
![]() |
| أدوات الحوار | |
| |
LinkBacks (?) LinkBack to this Thread: http://forum.maredgroup.org/t156.html | ||||
| بواسطة | For | Type | بتاريخ | |
| Untitled document | This thread | Refback | منذ 17 ساعة 12:59 AM | |
| Untitled document | This thread | Refback | 19th September 2009 05:23 PM | |
| Wall | Facebook | This thread | Refback | 25th September 2008 05:43 AM | |
| ط¹ظ… ظ…ظٹظ†ط§ ظˆ ط´ظٹط® ط§ظ…ظٹظ† | Facebook | This thread | Refback | 31st August 2008 09:09 AM | |
| ط¬ط¨ظ‡ط© ط§ظ„طھظ‡ظٹظٹط³ ط§ظ„ط´ط¹ط¨ظٹط©: ظ†طµ ط®ط·ط§ط¨ ط§ظ„ط§ظ†ط¨ط§ طھظˆظ…ط§ط³ ط§ظ„ظ„ظٹ ظƒط§ظ† ط±ط§ظٹط ظٹط´ططھ ط§ططھظ„ط§ظ„ ظ…ظ† ط§ظ…ط±ظٹظƒط§ | This thread | Refback | 26th August 2008 01:49 AM | |
| Why say muslim or christian.Let it be Egyptian! | Facebook | This thread | Refback | 17th August 2008 08:33 PM | |
| ط¬ط¨ظ‡ط© ط§ظ„طھظ‡ظٹظٹط³ ط§ظ„ط´ط¹ط¨ظٹط© | This thread | Refback | 17th August 2008 06:02 AM | |
| ط¢ط®ط± ط§ظ„طط§ط±ط©: ط§ظ„ط¨طط« ط¹ظ† ط§ظ„ظ‡ظˆظٹط© ط§ظ„ظ…طµط±ظٹط© | This thread | Refback | 14th August 2008 12:41 PM | |